أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - البرلمان والمنعكس الشرطي














المزيد.....

البرلمان والمنعكس الشرطي


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8669 - 2026 / 4 / 6 - 21:17
المحور: كتابات ساخرة
    


الخبر:
(قرّر مجلس النواب العراقي، الاثنين، اعتماد قراءة النشيد الوطني بديلاً عن جرس التنبيه التقليدي للإعلان عن بدء الجلسات ودعوة الأعضاء إلى القاعة العامة).

في أوضاع سياسية واقتصادية وعسكرية معقدة جدا، داخل منطقة يلف الغموض حاضرها ومستقبلها، فلا أحد يستطيع التكهن بما يمكن ان يحدث؛ في بلد يعاني الامرين من هذا الواقع، فأوضاعه الاقتصادية والأمنية تتدهور يوما بعد آخر، والأكثر ظلامية إذا ما طالت هذه الحرب اللعينة، فأن هذا البلد سائر بشكل مؤكد نحو انفجار الأوضاع، فما نراه ليس سوى اعمال تمهيدية لأطراف الصراع.

داخل هكذا واقع مأساوي وبائس، يخرج علينا البرلمان التعس والقبيح بقوانين وقرارات تعكس لا اباليتهم وعدم اكتراثهم او اهتمامهم بالواقع المعاشي والاقتصادي والأمني الهش، يخرج علينا هذا البرلمان الرث بقرار مثير للسخرية جدا، قرار يبدو انه "استهزاء" من هذا البرلمان بحياة الناس ومصيرها، والا فما الذي يعنيه تبديل الجرس ب “النشيد الوطني"، هل هذه قضية تهم الناس وحياتهم؟

تصور ان أغلى برلمان في العالم من حيث التكلفة المالية هو برلمان العراق، فبناءً على تقارير مالية فأن جلسة واحدة للبرلمان تكلف بحدود 14 مليار دينار؛ تصور ان البرلمان انعقد هذا اليوم وتم التصويت على قرار اعتماد "النشيد الوطني" بدل الجرس؛ أي ان البلد خسر 14 مليار دينار فقط ليعتمد أعضاء مجلس النواب "النشيد الوطني" بديلا للجرس، برلمان وعملية سياسية غارقة في التفاهة والانحطاط والرثاثة.

كان الأفضل ان يبقى الجرس للتنبيه، فهو يذكرنا بتجارب عالم الفسلجة بافلوف، فهذا العالم كان قد ربط المثير "الجرس" بالاستجابة لدى الكلاب، ومن خلال تجاربه وجد ظاهرة الانعكاس، وقد ربطها بين جسمين أحدهما فاعل او مؤثر والأخر منفعل او متأثر؛ ووجد أيضا ان الطعام اهم رابطة جوهرية بين الحيوان وبيئته، وقد اعتمد بافلوف الكلاب موضوعا لتجاربه لأنه اعتقد ان الكلاب خادم امين للإنسان وصديقه المخلص.

اعتقد ان اعتماد البرلمان "للنشيد الوطني" قد جاء متأخرا، فيبدو انهم أدركوا ان الجرس للكلاب كمنعكس شرطي او مثير او منبه، فبادروا لتغييره ب "النشيد الوطني"؛ الطريف ان بافلوف رأى عبر تجاربه ان الكلاب تسيل لعابها بعد سماع الجرس، وهذا الفعل يشبه الى حد كبير سيلان لعاب أعضاء البرلمان عند دق الجرس، لكن ليس للطعام مثل كلاب بافلوف انما للمزيد من النهب والسرقة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟


المزيد.....




- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - البرلمان والمنعكس الشرطي