أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عائد ماجد - الحركات النسوية بين الواقع والتاريخ














المزيد.....

الحركات النسوية بين الواقع والتاريخ


عائد ماجد
كاتب

(Aaid Majid)


الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 09:16
المحور: المجتمع المدني
    


وعام 380م، بمرسوم الإمبراطور ثيودوسيوس، أصبحت المسيحية ديانة الإمبراطورية الرومانية الرسمية، ومن هذه اللحظة ستصبح الكنيسة أو المسيحية المؤسسية أكبر سلطة فكرية وتشريعية في الإمبراطورية الرومانية، وفي أوروبا لقرون بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، وأقصيت المرأة تماماً من أي سلطة دينية أو علمية أو سياسية، وقدّسوا دورها البيولوجي فقط على أنه الوظيفة الوحيدة التي يجب أن تنشغل بها المرأة، فلا يمكن للمرأة أن تحكم أو تمتلك مكانة دينية بما يمنحها دوراً من السلطة، باعتبارها ناقصة عقلٍ وإيمان، حتى الراهبات كنّ خاضعات للسلطة الذكورية المتمثلة بالأسقف أو القس الأعلى.

حتى النساء اللاتي حملن لقب القديسات، أو النساء اللواتي حظين بنوعٍ من التقديس، كنّ على نوعين: إمّا نساء نلن اللقب بعد إستشهادهنّ في الاضطهادات الوثنية قبل اعتناق الدولة الرومانية للمسيحية، أو نساء تم تقديسهن لأسباب أخرى مثل مونيكا أم أوغسطينوس. وفي كلتا الحالتين كنّ مجرد رموزٍ للقداسة، ولا يمتلكن سلطة كنسية فعلية. وحتى بعد قرونٍ من هذا، في الإصلاح البروتستانتي، لم يتغير الأمر، فرغم تمرّد لوثر وكالفن على البابوية، أبقوا على ذات الأمر. في تلك الفترة، في عصر النهضة، كانت هناك استثناءات لنساءٍ فكرن مثل كريستين دي بيزان، لكنه كان استثناءً نادراً، ولم يُنظر إليهنّ بجديةٍ فكرية.

حتى جاء القرن التاسع عشر بالثورة الصناعية، عندما سيطرت الرأسمالية على الدول الأوروبية الكبرى التي ازدهرت بها الصناعة مثل إنجلترا، بحيث لم تكن المرأة إلا عملاً رخيصاً في المصانع بعد تجنيد الرجال في الجيوش إبان الحرب العالمية الأولى.

أوروبا حتى منتصف القرن التاسع عشر كانت مجتمعاً ذكورياً بالكامل، بحيث إن هذه الفكرة كانت متجذّرة في الوعي الجمعي للشعوب الأوروبية، لدرجة أنها أصبحت فكرة بديهية في المجتمع الأوروبي، ونادراً ما يشذّ البعض عن هذه الفكرة الجمعية آنذاك.

بدايات الوعي النسوي في المجتمعات الأوروبية كانت نُخبوية فكرية، عندما لاحظت الكاتبات والمفكرات القليلات آنذاك في عصر التنوير التناقض الضمني في نظريات فولتير وروسو الذين دعوا إلى تحرير البشر مستثنين المرأة. نتيجة البيئة الذكورية كانت الملاحظة الشيء الوحيد بالأمر، وحتى الاعتراضات لم تكن ذات أهمية، ولم يَدُوِّ صوتها ليسمعها المجتمع.

بداية النسوية في القرن التاسع عشر كانت نتيجة توعيةٍ اشتراكية ضد الرأسمالية، بمطالب المساواة، منها حرية المرأة في العمل السياسي وغيرها من المطالب مثل حقها في التعليم. لينشقّ التيار في النصف الأول، فبقي اشتراكياً أكثر من كونه نسوياً، نسميه اليوم النسوية الماركسية، والتيار الآخر الليبرالي هدفه الحقوق النسوية فقط. ورغم هذا الانقسام، إلا أنه لم يكن انقساماً يفتت التيار ويقسمه ويشتت قضاياه، خاصة بعد الحركات النسوية في الستينات والسبعينات، فكانت قضيته الكبرى هي حقوق المرأة.



#عائد_ماجد (هاشتاغ)       Aaid_Majid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في النظرية الماركسية
- الإمبريالية: ماذا تريد إسرائيل؟
- نظرة إشتراكية: الإقتصاد الإنتاجي والإقتصاد الريعي
- نظرة إشتراكية: في مفهوم السوق الحر
- نظرة إشتراكية: ما هو العمل
- الحرية في الاشتراكية: قراءة نقدية خارج النظرة الشمولية
- قراءة نقدية للحرية السلبية في الليبرالية الاقتصادية
- الملكية الفردية والملكية الاشتراكية لوسائل الإنتاج
- الوعي الاشتراكي الثوري بين الواقعية والترف
- المدرسة الرومانسية بين الغرب والعرب
- الأدب للفرد والأدب للمجتمع
- الاشتراكية كإطار أخلاقي لنقد الاستغلال الطبقي
- الإنسان والمجتمع في الرأسمالية
- الأدب بين الخصوصية والتفوّق
- العلم في منطق المظفر
- النزعة العقلية والمزدرية بين ابن رشد والغزالي
- معضلة الشر: تحليل نقدي
- جدلية الإنسان والدين: الأخلاق بين المطلق والنسبي
- واقع الحركات النسوية بين التاريخ والمجتمعات
- نقد الفلسفة اللاإنجابية عند دافيد بناتار


المزيد.....




- مجلس الوزراء الفلسطيني يوجّه نحو أوسع تحرك دولي عاجل لإلغاء ...
- نادي الأسير الفلسطيني يدعو لتحرك عربي ودولي لإسقاط قانون إعد ...
- الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع قانون -لإعدام الأسرى الفلسطينيي ...
- رئيس وزراء إسبانيا: قانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرا ...
- رداً على إقراره من الكنيست.. الأحمد : قانون إعدام الاسرى تصع ...
- عقوبة الإعدام للفلسطينيين.. شرعنة الجريمة
- رايتس ووتش تتهم إيران بتجنيد صِبية في الـ12
- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: التصعيد العسكري في الشرق الأو ...
- فلسطينيون في غزة يتظاهرون ضد قرار الكنيست الإسرائيلي بإعدام ...
- العراق يدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عائد ماجد - الحركات النسوية بين الواقع والتاريخ