أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائد ماجد - الأدب بين الخصوصية والتفوّق














المزيد.....

الأدب بين الخصوصية والتفوّق


عائد ماجد
كاتب

(Aaid Majid)


الحوار المتمدن-العدد: 8530 - 2025 / 11 / 18 - 22:52
المحور: الادب والفن
    


الأدب هو لغة الحضارة والمجتمع، ويجب أن يكون موجودًا في كل مجتمع له مقومات الحضارة، لنقل وتدوين واقع هذه الحضارة وعاداتها وغير ذلك.

بعد تطور أدوات الاتصال وتقدّم البشر من هذه الناحية، وازدهار الترجمة بكافة اللغات، أصبح البشر فوق تراث هائل من الموروث الأدبي لأممٍ اختفت ولأممٍ موجودة حتى اليوم. فيدّعي الكثير من أبناء تلك الأمم أن أدبهم أعظم الآداب، وهكذا كلّ يغنّي لليلاه. لكن السؤال الأهم: هل هناك أدب يستحق تسمية أعظم الأدب دونًا عن غيره في الأمم الأخرى؟ ولنأخذ أدبنا العربي مثالًا؛ فالأدب العربي، سواء ما نُقل إلينا شفهيًا حتى حُفظ ودُوّن، أو الأدب المدون أصلًا كأدب ما بعد الإسلام، هو أدب غني، خاصة من ناحية الشعر الذي يُعدّ المكون الأساسي له. نستطيع القول ضمنيًا إنه قادر على التفوق على غيره من ناحية الشعر فنيًا على الأقل. لكن هل يمكن مقارنة الأدب العربي بالأدب الروسي أو الفرنسي في فن الرواية؟ بكل تأكيد لا يمكن ذلك. هل يمكن مقارنة الأدب العربي بفن المسرحية الأوروبية بشكل عام؟ أيضًا لا يمكن. فكيف ستكون آلية هذا التفوّق إذًا؟

وحتى في مجال الشعر القديم كالملاحم الشعرية، فهو فنّ قديم لم يكتب به العرب، وذلك عائد لعدم وجود حضارة متماسكة تجمع العرب قبل الإسلام تحت ظروف اجتماعية وسياسية واقتصادية ودينية واحدة، على خلاف أمم سابقة كالحضارة السومرية التي أنتجت فنًا كهذا مثل ملحمة كلكامش، وحتى الهند كالمهاباهارتا، والإغريق كالأوديسة والإلياذة، وغيرهم من الأمم. وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدل على أن لكل أمة ما يميزها في أدبها وتتميز به عن باقي الأمم. فلا يمكن لنا أن نفضّل الأدب العربي بشكل عام على غيره من الآداب، ونحن لم نعرف الرواية إلا بعد الترجمة، خاصة ترجمة رفاعة الطهطاوي لرواية فينيلون عام 1867م، وتتالت بعدها الترجمات للروايات الغربية حتى وصلنا للرواية التي قال المؤرخون إنها بداية الرواية العربية، وهي رواية “حسن العواقب أو غادة الزاهرة” للأديبة اللبنانية زينب فواز، التي صدرت عام 1899م. ولم نعرف المسرحية الشعرية، ولم نعرف القصة القصيرة، إلا بعد ظهورها في أوروبا، رغم وجود تجارب بدائية لها في التراث العربي، بل حتى المقالة لم نكن نعرفها، رغم وجود تجارب بدائية قد تشبهها في التراث العربي كفن الرسائل.

الأدب ليس سباق خيول لنفضّل بعضه على بعض تفضيل عظمة ورداءة، ولنعلي من شأن أدب معيّن حتى يصل إلى مرحلة سماوية، ونقلّل من شأن أدب آخر حتى يصل إلى الحضيض الزائف المقلَّد الرخيص من الأدب الأسمى، بل هو لغة الحضارة وتاريخها المكتوب فنيًا. فلا للعرب أفضلية على الصينيين، ولا للإغريق أفضلية على السومريين أو غيرهم، فما هو إلا نتاج ترابط حلقات الحضارة البشرية من خلال التواصل الحضاري بين الأمم.



#عائد_ماجد (هاشتاغ)       Aaid_Majid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلم في منطق المظفر
- النزعة العقلية والمزدرية بين ابن رشد والغزالي
- معضلة الشر: تحليل نقدي
- جدلية الإنسان والدين: الأخلاق بين المطلق والنسبي
- واقع الحركات النسوية بين التاريخ والمجتمعات
- نقد الفلسفة اللاإنجابية عند دافيد بناتار
- الفلسفة المثالية بين أفلاطون وبركلي
- تحوّلات الحضارات تبدأ من المجتمع
- الدين عند كارل ماركس
- كارل ماركس فيلسوفٌ أفسده الشيوعيون
- كارل ماركس فيلسوف أفسده الشيوعيون فلسفياً
- الديالكتيك
- الفلسفة المادية من الجذور إلى التفرع
- نقد نظرية القيمة عند كارل ماركس


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائد ماجد - الأدب بين الخصوصية والتفوّق