أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عائد ماجد - نظرة إشتراكية: في مفهوم السوق الحر














المزيد.....

نظرة إشتراكية: في مفهوم السوق الحر


عائد ماجد
كاتب

(Aaid Majid)


الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 14:11
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


من المفاهيم التي يسعى الليبراليون إلى ترسيخها من خلال النظام الرأسمالي هو مفهوم السوق الحر، الذي يترك ليقاد من قبل رؤوس الأموال وأصحاب وسائل الإنتاج. فيكون السوق حراً ويبقى الإنسان حراً داخل السوق، قادراً على دخول السوق والتبادل داخل السوق بحرية دون تدخل، ويتحدد سعر كل شيء من خلال العرض والطلب. وبسبب وجود عدد كبير من المنتجين، يتوقف بذلك الاحتكار ويؤدي إلى الموازنة بين الأسعار والإنتاج. وهذا ما يقوله أصحاب السوق الحر عنه.

لكن، هل السوق الحر حر فعلاً؟ إذا أخذنا مفهوم السوق الحر من هذه الجهة، فإنه حر، لكن حر سلبياً، ما دامت الثروة لدى فئة مع وسائل الإنتاج التي يمكن تملكها، بذلك ستكون الثروة أداة استغلال. لأن من يسير السوق هم أصحاب رؤوس الأموال، بينما ينقاد من لا يملكون رؤوس الأموال لهم، وهذا ما يلغي الشروط الأساسية لكون الاختيارات حرة. فما نفلح الحرية إذا لم أكن قادراً على اختيار شيء إلا داخل الحدود التي يكون فيها مسيراً، أما العمل أو الجوع أو أي خيار آخر. لكن حتى الاختيارات والتفضيلات داخل السوق الحر تكون مسيرة، لأن السوق نفسه مسير من قبل أصحاب رؤوس الأموال.

ويفترض أصحاب مفهوم السوق الحر أن الفرد بسعيه لتحقيق مصالحه الشخصية يحقق المصالح العامة، مثلاً، لو حصل ارتفاع في سعر سلعة، لنقل إنها الخبز، فإن أصحاب رؤوس الأموال سيزيدون من إنتاج الخبز فيتوازن السعر تلقائياً. وكان أصحاب رؤوس الأموال يحبون بعضهم ومتفاهمين فيما بينهم، وهذا ما لا يحدث إلا قليلاً، لأن السوق الحر يعزز التنافس بما يلغي أي قيمة إنسانية بين أي طرفين. فبرايهم السوق الحر يحفظ الإبداع، دون أن ينتبهوا لاستغلال السوق الحر للإبداع. فنرى من النادر أن تظهر اختراعات جديدة مفيدة، دون أن يتنافس أصحاب رؤوس الأموال على احتكارها والتنافس عليها، بل حتى الحاجات الترفيهية كمواقع التواصل والأطعمة والقهوة والتكنولوجيا وغيرها من الأمور.

فمثلاً، خذ كل من شركة بيبسي وكوكاكولا في سوق المشروبات الغازية، حيث يشغلها نسبة ما يقارب 65% من هذا السوق من خلال شراء كل الشركات الصغيرة التي تحاول المنافسة. ومن خلال هذه الحركات الاحتكارية حصلت على هذه النسبة من هذا السوق. أصبح الإبداع داخل السوق الحر يجعلك سمكة في بحر من الحيتان.

خذ أيضاً شركة ميتا في سوق مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحتل من 60 إلى 65% من سوق مواقع التواصل الاجتماعي، أي أنه لو كنت مستخدماً لمواقع التواصل الاجتماعي، يجب أن تكون مستخدماً على الأقل لإحدى وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بشركة ميتا: إنستغرام، فيسبوك، ماسنجر، واتساب. طيب، حركتها الاحتكارية مع أي إبداع بشأن مواقع التواصل، فهي تمتلك العديد من مواقع التواصل بسبب كل الوسائل التي كانت تستعملها لشراء أي تطبيق جديد يسعى للمنافسة. فعلت هذا مع إنستغرام وحاولت بكل الطرق فعل هذا مع سناب شات، حيث قامت الشركة بأخذ الطرق الاحتكارية لشراء التطبيق أو إبعاد الناس عنه، ونجحت جزئياً. حيث قلدت في تطبيقاتها كل ميزات التطبيق ليبعد الناس عنه ويستعملون تطبيقاتها بدلاً منه.

وكذلك خذ شركة مايكروسوفت، التي تحتل حوالي 72% من سوق أنظمة التشغيل العالمي، أي أن ثلاثة من كل أربع حواسيب تعمل بنظام ويندوز. خذ حركاتها الاحتكارية، كان تطبيقاتها تعمل بشكل منسجم تماماً مع نظام التشغيل الخاص بها، بينما تعمل على تبطيء البرامج الأخرى غير التابعة للشركة. وحدث ولا حرج في سوق السيارات الكهربائية وسوق الأطعمة والملابس وغيرها، حيث تمتلك النسبة الأعلى من كل سوق شركة أو شركتان، بينما تبقى الشركات الأخرى تسير بجانب الجدار، حتى تكتشف شيئاً جديداً أو تحاول المنافسة بشيء جديد لتتصارع حولها الشركات الكبرى.

لذا، لا يمكن لنا اعتباره سوقاً حراً ما دمت لا تملك الحرية حتى في دخول السوق بشكل عادل. فأي حرية هذه يحددها أصحاب رؤوس الأموال فقط.



#عائد_ماجد (هاشتاغ)       Aaid_Majid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة إشتراكية: ما هو العمل
- الحرية في الاشتراكية: قراءة نقدية خارج النظرة الشمولية
- قراءة نقدية للحرية السلبية في الليبرالية الاقتصادية
- الملكية الفردية والملكية الاشتراكية لوسائل الإنتاج
- الوعي الاشتراكي الثوري بين الواقعية والترف
- المدرسة الرومانسية بين الغرب والعرب
- الأدب للفرد والأدب للمجتمع
- الاشتراكية كإطار أخلاقي لنقد الاستغلال الطبقي
- الإنسان والمجتمع في الرأسمالية
- الأدب بين الخصوصية والتفوّق
- العلم في منطق المظفر
- النزعة العقلية والمزدرية بين ابن رشد والغزالي
- معضلة الشر: تحليل نقدي
- جدلية الإنسان والدين: الأخلاق بين المطلق والنسبي
- واقع الحركات النسوية بين التاريخ والمجتمعات
- نقد الفلسفة اللاإنجابية عند دافيد بناتار
- الفلسفة المثالية بين أفلاطون وبركلي
- تحوّلات الحضارات تبدأ من المجتمع
- الدين عند كارل ماركس
- كارل ماركس فيلسوفٌ أفسده الشيوعيون


المزيد.....




- المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق المناضل م ...
- قنوات خلفية بين واشنطن وهافانا: اتصالات سرية تجمع روبيو بحفي ...
- تركيا وحزب العمال الكردستاني.. خارطة سلام -معلقة-
- غارات للإحتلال على أطراف البيسارية وتفجير ميداني في يارون جن ...
- البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطن ...
- العدد 642 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 641 من جريدة النهج الديمقراطي
- Towards a Climate Doctrine for Sovereignty in MENA: Governin ...
- Rohingya Crisis Deepens, Timor-Leste Breaks ASEAN’s Silence ...
- How Close Is the Next Financial Crisis?


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عائد ماجد - نظرة إشتراكية: في مفهوم السوق الحر