أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - بوتان زيباري - تصفية القضية الكوردية بشعارات هلامية














المزيد.....

تصفية القضية الكوردية بشعارات هلامية


بوتان زيباري

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 10:47
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


لم يعد الصمتُ فضيلةً حينما يتعلق الأمر بمصير شعبٍ يُساقُ نحو المجهول بقراراتٍ تصدرُ من خلف قضبان "إيمرالي". إن ما يشهده الشارع الكوردي اليوم، وتحديداً في "روجافا" المكلومة، ليس مجرد تبرمٍ عابر، بل هو زلزالٌ من النفور الشعبي الذي بلغ حد الاتهام الصريح بالخيانة والعمالة. لقد سقطت الأقنعة، وبات الكرد يتساءلون بصوتٍ مخنوق بالوجع: إلى متى سنظل وقوداً لمشاريع لا تشبهنا، ولأوهامٍ تُصاغ في أقبية المخابرات التركية؟

من "تحرير كوردستان" إلى فخ "الأمة الديمقراطية"
لعقودٍ مضت، بُحّت حناجر الشباب الكوردي بشعارات "كوردستان المستقلة الموحدة"، وبذلوا أرواحهم رخيصةً في سبيل هذا الحلم المقدس. ولكن، ويا لسخرية الأقدار، استيقظ هذا الشعب ليجد دماء أبنائه قد استُثمرت في مشاريع هلامية غامضة تحت مسمى "الأمة الديمقراطية" و"أخوة الشعوب".
أيُّ خديعةٍ هذه التي تجعل شعباً يُبادُ ويُهجر من عفرين وسري كانيه، ثم يُطالبُ بالاعتذار عن هويته القومية ليذوب في بوتقة شعاراتٍ لم تجلب له سوى الدمار والعداء مع محيطه؟ هل كان مئات الآلاف من الضحايا يحتاجون حقاً لكل هذا الخراب لنصل إلى نتيجة مفادها أننا "حراس حدود" للآخرين؟

عبادة "الصنم" وتغييب العقل
إن المعضلة الكبرى تكمن في تحويل "عبد الله أوجلان" إلى صنمٍ سياسي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. كيف يمكن لعقلٍ سياسي سليم أن يرهن مصير ملايين البشر، وحراكاً عسكرياً هائلاً، لإملاءات رجلٍ يقبع في سجنٍ تحت قبضة الدولة التركية وتحت مراقبة استخباراتها؟
إن الزعم بأن الأوامر تصدر من هناك هو استغفالٌ للعقول، وإهانةٌ لكرامة الإنسان الكوردي الذي يُراد له أن يكون "قطيعاً" يُقادُ بجهاز تحكمٍ عن بُعد تملكه أنقرة. إن هذا النهج لم يعد يمثل المستقبل، بل هو قيدٌ يزدادُ ضيقاً حول عنق القضية الكوردية، بينما يزداد الواقع سوءاً وانسداداً.

فاتورة الهزائم وأسئلة الاعتذار المؤجل
لماذا لا يمتلك الأوجلانيون شجاعة الوقوف أمام المرآة؟ لماذا يهربون من استحقاق النقد الذاتي؟ إن هذا الكمّ الهائل من الكراهية والرفض الشعبي ليس وليد صدفة، بل هو حصاد مرّ لسنوات من الاستعلاء التنظيمي، وقمع المخالفين، والارتهان للصراعات الإقليمية التي لا ناقة للكورد فيها ولا جمل.
لقد حان الوقت ليسأل هؤلاء أنفسهم: لمن كانت "حماية الحدود"؟ وهل كانت دماء شبابنا حقاً من أجل كوردستان، أم كانت قرابين تُقدم على مذبح التفاهمات الدولية المشبوهة؟

خاتمة: العبء الذي لا يُطاق
إن الأسئلة التي يطرحها الشارع الكوردي اليوم ليست تحريضاً ولا شتائم، بل هي صرخة استغاثة من شعبٍ يرفض أن يظل رهينةً لأيديولوجية فاشلة. على الأوجلانيين ومن يصفق لهم أن يدركوا أنهم باتوا عبئاً ثقيلاً على المجتمع الكوردي، وأن البقاء كجزءٍ من هذا النسيج يتطلب اعتذاراً علنياً، ومراجعةً جذرية لكل الثوابت المنهارة، والعودة إلى المصلحة القومية الصرفة.. قبل أن يجدوا أنفسهم وحيدين أمام غضب الشارع الذي لن يرحم المتاجرين بآلامه.



#بوتان_زيباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراتيل الصحوة بين غسق الاستحمار وفجر النباهة
- بين ضجيج البيانات وصمت المقابر
- مَواثيقُ القِيامةِ: صَرخةُ الأرضِ في وَجهِ الرَّماد
- ميزان الروح في محكمة التراب والخلود
- فجر الذات الكوردية: في مديح الأرض ونقد الوهم الأيديولوجي
- ميثاق الوعي في زمن الإخضاع الهادئ
- تراجيديا الجدران: حين تخاف الخرائط زفير الأحرار
- نداء الكرامة: بيان التحرر من صنميات الانكسار
- مرايا الحقيقة وانكسار موازين الروح
- نِدَاءُ الجِبَالِ وَمِيثَاقُ الأَرْض: رِسَالَةُ الوجودِ والض ...
- ميثاقُ الأوفياء: عهدُ الدّمِ والهُويةِ في شآمِ الكرامة
- دماء على رقعة الشطرنج.. حين تُصاغ الجغرافيا بأنين الأمم
- بيان السيادة الكوردية: نداء من أجل العدالة التاريخية
- ترنيمة الحرية في مهبّ العواصف: ملاحم الروح وسراب الخرائط
- في حضرة الضمير – تأمل في هشاشة الأخلاق وقوة الإنسان
- رقصة الظل على جدران السجن
- أنين الجبال: صرخة الهوية في ممر الزمن
- سِرُّ القَلبِ الكورديِّ فِي مَهَبِّ الرِّيَاحِ التُّركِيَّةِ
- نداء الوجدان: حين ينسج المصير خيوطه بين إمرالي وشرق الفرات
- نحو وعيٍ يعبر فوق حدود الطائفة


المزيد.....




- متحدث الجيش الإسرائيلي يلوح بعملية برية محتملة في لبنان: -كل ...
- الصراع مع إيران.. رد إسرائيل على حزب الله يشعل جبهة لبنان
- بيان صادر عن تجمع اتحرّك
- موريتانيا- الإمارات: تحالف صامد بالرغم من التغيرات الإقليمية ...
- وزير الخارجية الفرنسي: -مستعدون للمشاركة في الدفاع- عن دول ا ...
- مسؤولون أمريكيون: تغيير النظام في إيران غير مرجح بعد مقتل خا ...
- واشنطن بوست: قلق بالبنتاغون من نفاد الذخائر وفقدان السيطرة ب ...
- 5 أسئلة كبرى تطرح نفسها بعد مقتل خامنئي
- هل تتجه إسرائيل إلى عملية برية في لبنان؟
- إيران تعلن حصيلة قتلاها وتكشف عن هجمات جديدة


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - بوتان زيباري - تصفية القضية الكوردية بشعارات هلامية