أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - من أفغانستان وباكستان إلى خرائط التفكيك














المزيد.....

من أفغانستان وباكستان إلى خرائط التفكيك


حسين علي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 07:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021، لم يتوقف الجدل حول طبيعة ذلك الانسحاب، هل كان نهاية حرب خاسرة، أم إعادة تموضع ضمن هندسة صراع جديد في جنوب آسيا؟؟
فمع تصاعد التوتر بين كابول وباكستان، تعود هذه الأسئلة بقوة.
فالمواجهة لم تعد محصورة في اشتباكات حدودية أو عمليات أمنية عابرة، بل باتت تقرأ في سياق أوسع يرتبط بمفهوم "الحرب بالوكالة" وإدارة الاستنزاف طويل المدى.
طالبان التي عادت إلى الحكم في كابول تختلف من حيث البيئة الدولية عن طالبان ما قبل 2001.
فهي اليوم تحكم دولة تبحث عن اعتراف دولي وانفتاح اقتصادي وتخفيف للعقوبات، لكنها في الوقت ذاته تواجه اتهامات باحتضان أو التساهل مع حركة طالبان باكستان، التي تخوض صراعاً مفتوحاً مع الجيش الباكستاني.
هذا التداخل بين الحركتين يضع إسلام آباد أمام معضلة أمنية مزمنة على حدودها الغربية ويجعل العلاقة بين الطرفين محكومة بحسابات أمنية معقدة تتجاوز الخطاب السياسي المعلن.
تلجأ القوى الكبرى عبر التاريخ إلى إدارة الصراعات عبر أطراف غير مباشرة عندما تصبح المواجهة المباشرة مكلفة سياسياً وعسكرياً.
في هذا السياق وحسب قراءة المعطيات السياسية والستراتيجية، أن إبقاء باكستان في حالة توتر أمني دائم على جبهتها الغربية قد يحقق أهدافاً غير مباشرة ومن بينها استنزاف الجيش الباكستاني أمنياً واقتصادياً وتقليص هامش المناورة الاستراتيجية لإسلام آباد شرقاً تجاه الهند، إضافة إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية في ضوء التصعيد المتكرر بين واشنطن وطهران.
ومع تصاعد الحديث عن احتمال مواجهة بين إسرائيل وإيران بدعم أمريكي، يصبح أي توتر في الخاصرة الغربية لباكستان جزء من لوحة إقليمية أكثر تعقيداً، حيث تتداخل الحسابات المحلية مع رهانات القوى الكبرى.
وفي سياق السيناريوهات القصوى الجيوسياسية ، يبرز حديث أكثر راديكالية عن إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة برمتها، من خلال انضمام أقاليم بنجاب والسند إلى الهند وتأسيس جمهورية مستقلة للبلوش وتوحيد أفغانستان مع الباشتون في باكستان ضمن كيان عابر للحدود، وفي الوقت ذاته تفكيك إيران إلى كيانات أصغر على أسس قومية أو مذهبية.
ورغم أن هذه الطروحات تبقى ضمن أدبيات التفكك الجيوسياسي وليست سياسات معلنة، فإن تداولها يعكس حجم السيولة التي تضرب النظام الإقليمي ويكشف أن فكرة إعادة رسم الخرائط لم تعد مجرد خيال سياسي بل احتمالاً يستدعى كلما تصاعدت الأزمات.
إن الحديث عن تفكيك دول أو إعادة رسم الحدود يظل في إطار الفرضيات، لكنه يعكس مستوى القلق من تحولات متسارعة في النظام الدولي.
فباكستان دولة نووية وأي خلل عميق في استقرارها ستكون له تداعيات عالمية لا إقليمية فقط، ما يجعل أي تصعيد على حدودها الغربية مسألة تتجاوز ثنائية كابول وإسلام آباد. لم يعد السؤال الجوهري فقط من يشعل الجبهة، بل من يستفيد من بقاء باكستان في حالة استنزاف دائم!!
ففي عالم تدار فيه الصراعات عبر الوكلاء، قد لا تكون الحرب المعلنة هي المعركة الحقيقية، بل ما يجري في الظل من إعادة تموضعواختبار للتحالفات وتهيئة لمسرح صراعات أكبر.



#حسين_علي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هندسة الصمود الإيراني في الحروب المعاصرة
- العقل والعلم في الإسلام
- تيتانيك وإدارة الوعي بالعاطفة
- غاريت مورغان مخترع الإشارة
- جدلية الوظيفة والرسالة التربوية
- الصيام والإفطار بين الإيمان والمواطنة
- موضوعية الأخلاق بين الإيمان والإلحاد
- عيد الحب من القداسة إلى السوق
- الاستحقاق والمسؤولية في وعي الضحية المعاصر
- هل تحل تركيا محل إيران في الشرق الأوسط عسكرياً وجيوسياسياً؟؟
- الاستراتيجية التركية واختبار السيادة العراقية
- السياسة والاقتصاد في إدارة الحروب
- نظرية القنفذ وأخلاقيات المسافة الآمنة
- إبستين فضيحة تحمي النظام
- إبستين وفضيحة النظام الغربي
- المالكي وأزمة القابلية للحكم
- بين المؤثر والمشهور، قوة التأثير والوعي
- شيعة ايران وشيعة المواطنة
- التوارث الفكري واستلاب العقل
- الدين بين الأخلاق والهيمنة


المزيد.....




- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...
- هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية في كولومبيا يودي بحياة 3 ...
- الخارجية الروسية: تفجير السيل الشمالي دمر الثقة بين روسيا و ...
- ديسانتيس: تغيير النظام في إيران يتطلب قوات برية ضخمة والأمري ...
- محمد علي الحوثي: مفاجآت قادمة


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - من أفغانستان وباكستان إلى خرائط التفكيك