أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - أحبكِ كما يليق بالخسارات الكبيرة














المزيد.....

أحبكِ كما يليق بالخسارات الكبيرة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


ما أغرب الذاكرة…
تمنح الفرح جناحين من ورق،
وتزرع للحزن جذورًا عميقة في الروح.
ننسى ما أضحكنا سريعًا،
ونحمل ما أبكانا كأنه قدرٌ لا يريد الرحيل.
أقول لكِ بهدوء يشبه البوح الأخير:
ذكرياتي الحزينة معكِ ما تزال معلّقة في داخلي،
تتدلّى من قلبي كأشياء لم أجد لها مكانًا آخر،
لا تسقط… ولا تختفي… ولا تهدأ.
كنتِ يومًا فرحي الأقرب،
ثم صرتِ وجعي الأوضح.
كنتِ بداية تشبه الحلم،
ثم تحوّلتِ إلى سؤال طويل بلا إجابة.
أشتاق إليكِ،
لا كما يُشتاق للعشّاق،
بل كما يُشتاق لجزءٍ ضائع من الذات،
كأنني منذ رحيلكِ
أعيش بنصف روح.
أشتاق لضحكتكِ التي كانت تشبه نجاة،
ولصمتكِ الذي كان يشبه خوفًا،
ولعينيكِ حين كانتا تقولان أكثر
مما تستطيع الكلمات احتماله.
أحببتكِ…
ببساطة موجعة،
وبصدقٍ لم أتعلم كيف أعتذر عنه.
أحببتكِ حتى نسيت نفسي،
وحتى صرتُ أؤجل حزني
كي لا أزعج قلبكِ.
ما يؤلمني حقًا
أن صورتكِ في ذاكرتي
لا تأتي مزينة بالفرح،
ولا مغمورة بالضحك،
بل تأتي مثقلة بالتعب،
تجلس بصمتٍ إلى جواري،
وتتركني أسمع كل ما لم نقله.
أراكِ كما كنتِ
وأنتِ تحاولين الصمود،
وأنا أحاول الإنقاذ،
وكلانا كان يغرق
بطريقة مختلفة.
كنا نبدو هادئين أمام العالم،
لكن داخلنا كانت حروب صغيرة،
كنا نبتسم للناس،
ونبكي لبعضنا دون دموع.
لهذا لم تعد ذكراكِ تشبه السعادة،
بل تشبه وجعًا ناضجًا،
وجعًا يعرف طريقه إلى قلبي
دون استئذان.
إن عدتِ يومًا،
لن أعاتبكِ،
ولن أفتح دفاتر الخسارة،
سأنظر إليكِ فقط
كما ينظر المرء إلى عمرٍ مرّ،
وأقول في سري:
هذه هي المرأة
التي علّمتني
أن بعض الأحباب لا يرحلون،
حتى وهم غائبون،
وأن بعض القصص
لا تنتهي…
بل تسكننا إلى الأبد.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولادة الوعي من رحم الخراب: كيف يصنع الألم ذاكرة أمة جديدة
- شيخوخة هادئة على حافة الصمت
- حين يكون الانحياز موقفًا معرفيًا
- رفيق الحبر والظل
- الرجل الصغير
- حين خانني الصمت فأعترفت
- نزيف الذاكرة
- أنتِ الزمن حين يتخلى العمر عن أرقامه
- دولة الورق
- وهم الكتابة
- عودة الى المربع الأول
- ماراثون الحكومة مع الرواتب… إدارة تلهث وشعب ينتظر
- كربلاء والنجف في عين الاستهداف: قراءة عميقة في الجغرافيا الر ...
- الشيب بوصفه سيرة خفية للألم
- وهم الثبات العاطفي وإخفاق استدعاء الماضي في العلاقات الإنسان ...
- حصان طروادة الى العراق بلمسة اميركية
- اختلال المعايير الوطنية في العراق
- تعالي… قبل أن أتعافى منك
- ليست أخطاء حكم… بل هندسة غضب وتهريب مسؤولية
- اصنامنا البشرية


المزيد.....




- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - أحبكِ كما يليق بالخسارات الكبيرة