أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - أنتِ الزمن حين يتخلى العمر عن أرقامه














المزيد.....

أنتِ الزمن حين يتخلى العمر عن أرقامه


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


عموماً، لا أؤمن بتقويمات العمر حين تكونين حاضرة. السنوات لا تُقاس بعدد ما مضى، بل بعمق ما تركته يدك في روحي. قبلَكِ كانت الأيام تتشابه، وبعدكِ صارت تتمايز بقدر اقترابي منكِ أو ابتعادي عن ظلكِ. لذلك لا أقول إنكِ مرحلة، ولا فصل، ولا ذكرى؛ أنتِ الزمن حين يقرر أن يكون إنساناً.
لم أعد أحتفظ بصور الماضي على أنها “قديم”، ولا أستقبل الغد على أنه “جديد”. كلاهما يفقد معناه حين تختصرين المسافة بين الأمس والغد في نظرة واحدة. معكِ، يصبح العمر فكرة غير مكتملة، مشروعاً مفتوحاً على الاحتمال، لا يكتمل إلا بوجودك. أنتِ ليس ما حدث لي، بل ما يحدث لي باستمرار.
في حضوركِ، تتبدل وظيفة الذاكرة. لا تعود مستودعاً للحنين، بل مساحة للتوازن. أتذكر كي أطمئن، لا كي أتحسر. أنسى كي أواصل، لا كي أنكر. لأنكِ علمتِني أن الحب لا يعيش على البكاء على ما مضى، بل على القدرة الهادئة على الاستمرار دون ضجيج.
أحبكِ بطريقة لا تحتاج إلى إعلان. حب يشبه اليقين الصامت، لا يطالب بالبرهنة ولا يخشى الغياب المؤقت. أعرفكِ كما يُعرف البيت: لا يُسأل عن سببه، ولا يُجادل في ضرورته. أنتِ الألفة التي لا تفسَّر، والطمأنينة التي لا تحتاج إلى وعد.
حين أقول إنكِ سنيني، فأنا لا أجاملكِ. أنا أقرر موقفي من الحياة. أقول إن ما عشته قبلكِ كان تمهيداً، وما سيأتي بعدكِ سيكون امتداداً. لا أريد عمراً أطول، أريد عمراً أصدق. ولا أبحث عن أيام أكثر، بل عن أيام تحمل اسمكِ دون أن تنطقه.
عموماً، لا سنين قديمة ولا جديدة. هناك زمن واحد فقط… يبدأ بكِ، ويستمر بكِ، ويكتفي.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة الورق
- وهم الكتابة
- عودة الى المربع الأول
- ماراثون الحكومة مع الرواتب… إدارة تلهث وشعب ينتظر
- كربلاء والنجف في عين الاستهداف: قراءة عميقة في الجغرافيا الر ...
- الشيب بوصفه سيرة خفية للألم
- وهم الثبات العاطفي وإخفاق استدعاء الماضي في العلاقات الإنسان ...
- حصان طروادة الى العراق بلمسة اميركية
- اختلال المعايير الوطنية في العراق
- تعالي… قبل أن أتعافى منك
- ليست أخطاء حكم… بل هندسة غضب وتهريب مسؤولية
- اصنامنا البشرية
- من الخبر إلى المسؤولية: امتحان النزاهة في الخطاب الإعلامي
- اقتصاد الترقيع: الضرائب بديلاً عن مواجهة الفساد
- الوجع الجميل في الذاكرة
- ما تبقى بعد الحب
- خارج اسوار الصحيفة .. داخل المعنى
- جمال الله
- اقتصاد يعاقب الفقراء
- المثقف والسلطة: تاريخ القطيعة المزمن


المزيد.....




- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين ل ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - أنتِ الزمن حين يتخلى العمر عن أرقامه