أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - **حين يتكلم الصمت** لقاء ترامب ونتنياهو في سياق المتغيرات الإقليمية**














المزيد.....

**حين يتكلم الصمت** لقاء ترامب ونتنياهو في سياق المتغيرات الإقليمية**


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 00:19
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
لم يكن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل شكّل مؤشرًا سياسيًا بالغ الدلالة على مرحلة جديدة من إدارة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
الغياب اللافت للمظاهر التقليدية المرافقة لمثل هذه اللقاءات، من صور رسمية وتصريحات مشتركة، عكس توجهًا أمريكيًا واضحًا نحو تخفيض منسوب الظهور العلني، دون المساس بجوهر التحالف الاستراتيجي. فالصمت في هذه الحالة لم يكن فراغًا، بل رسالة محسوبة تعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالملفات المطروحة على الطاولة.
وفي مقدمتها حرب غزة وتبدّل الحسابات ؟؟ فمنذ اندلاع الحرب على غزة، قدمت الولايات المتحدة دعمًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا لإسرائيل، غير أن إطالة أمد العمليات العسكرية وارتفاع الكلفة الإنسانية فرضا تحديات متزايدة على هذا الدعم. فالمشهد الإنساني المتدهور وضع واشنطن تحت ضغوط دولية وإعلامية متصاعدة، وأعاد طرح أسئلة جوهرية حول حدود الدعم وأشكال التعبير عنه.
في هذا السياق، يبدو أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى الموازنة بين استمرار الشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل، وتخفيف الانكشاف السياسي في العلن، عبر إدارة العلاقة بهدوء أكبر، بعيدًا عن الصور والرسائل الإعلامية التي قد تُفسَّر كغطاء غير مشروط.
تباين في المواقف والمقاربات بشأن الملف الايراني ؟؟ كأحد أبرز محاور التباين غير المعلن بين الجانبين. فالولايات المتحدة تنظر إلى إيران من زاوية إدارة المخاطر ومنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة، قد تكون كلفتها مرتفعة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
في المقابل، ترى إسرائيل أن التهديد الإيراني يتطلب إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك الخيار العسكري، ولو في إطار الردع والضغط السياسي.
هذا الاختلاف في المقاربة لا يعني تصدعًا في التحالف، لكنه يفسر قدرًا من الحذر الأمريكي في إظهار الانسجام الكامل مع الرؤية الإسرائيلية، خاصة في مرحلة تتطلب ضبط الإيقاع الإقليمي لا تسريعه.
الداخل الأمريكي وتأثيره على السياسة الخارجية ، اذ لا يمكن فصل السياسة الخارجية الأمريكية عن الاعتبارات الداخلية، حيث تشهد الساحة السياسية والإعلامية نقاشات متجددة حول قضايا حساسة، من بينها عودة الحديث عن وثائق إبستين وما تحمله من أبعاد سياسية وإعلامية. وفي ظل هذا المناخ، تميل الإدارة الأمريكية إلى تجنب المشاهد الجدلية، وتحرص على إدارة علاقاتها الخارجية بصورة تقلل من كلفة السجال الداخلي.
ووفق ذلك تشير المؤشرات إلى أن واشنطن تتجه نحو سياسة إدارة الأزمات لا حسمها السريع، سواء في غزة أو في الملف الإيراني، عبر ضغوط دبلوماسية محسوبة وتنسيق أمني مستمر، مع تجنب الانخراط في مواجهات مفتوحة.
أما إسرائيل، فتواجه تحديات داخلية وخارجية متزايدة، وتسعى إلى تحقيق أهدافها الأمنية مع الحفاظ على شبكة الدعم الدولي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، في بيئة إقليمية أقل تساهلًا وأكثر تعقيدًا.
وفي المحصلة، لا يعكس اللقاء الهادئ بين ترامب ونتنياهو تراجعًا في مستوى التحالف، بقدر ما يعكس انتقاله إلى مرحلة أكثر براغماتية وحذرًا. فالصمت هنا أداة سياسية، والغياب رسالة، والبرودة تعبير عن إعادة تموضع في لحظة إقليمية دقيقة، تتطلب حسابات دقيقة وتجنب قرارات غير محسوبة، في منطقة لم تعد تحتمل مغامرات مفتوحة أو صراعات بلا أفق.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة المالية الفلسطينية: استنزاف الموارد وتحديات الصمود وا ...
- بين مكافحة معاداة السامية والنقد السياسي: جدل أمريكي محتدم ف ...
- الجامعة العربية واختبار الأمن القومي: حين تتحول فلسطين إلى م ...
- تسريب عقارات القدس والضفة الغربية: معركة سيادة وطنية تتطلب ق ...
- تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت
- فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يس ...
- مجلس سلام جديد أم إدارة للصراع خارج الشرعية الدولية؟
- سيادة إسرائيلية بحكم الأمر الواقع
- الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات داخلية وانعكاسات خارجي ...
- ثقافة العطاء… حين يتحول نادي الفاضلية الثانوية إلى مشروع وطن ...
- ***مطلوب خطة طوارئ وطنية للمستقبل الفلسطيني*** :
- قانون الأحزاب الفلسطيني في ظل الاحتلال: بين منطق الدولة وضرو ...
- تسريبات إبستين بين القانون والسياسة وصراع النخب
- رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية
- الحرب الصامتة في الضفة الغربية
- تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراق ...
- تصريحات الأمير تركي الفيصل: كلمة حق في زمن المعايير المزدوجة
- القدس بين الثبات والابتزاز السياسي:
- الوضع الفلسطيني… إلى أين؟


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - **حين يتكلم الصمت** لقاء ترامب ونتنياهو في سياق المتغيرات الإقليمية**