أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - المسمار الأخير في نعش أوسلو !














المزيد.....

المسمار الأخير في نعش أوسلو !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يختزل هذا العنوان حزمة القرارات الأخيرة لما يُعرف بالكابينيت السياسي والأمني، في حكومة الفاشية الدينية الصهيونية. قرارات لا معنى آخر لها غير موت مسرحية مدريد للسلام، وقد أثبتت الأيام أنها لم تكن غير استسلام أطرافها العربية لمشيئة العدو. وهو بدوره استغلها فرصة لا تفوت للتوسع الاستيطاني وتهويد المزيد من أراضي فلسطين المحتلة سنة 1967، المعروفة باسم الضفة الغربية. وهو اسم يثير علامات استفهام كثيرة على أية حال. أما بعد طوفان الأقصى، فلم تتوقف تصريحات أركان حكومة العدو الرافضة لقيام دولة فلسطينية فيما يسمونه زورًا وبهتانًا "أرض اسرائيل". ولقد تواقتت التصريحات مع شن حرب تهجير وهدم مبان بشكل يومي في "الضفة"، أضف إلى ذلك اعتداءات المستوطنين(المستعمِرين) على أصحاب الأرض.
التنكر لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني ورفض اقامة دولة فلسطينية مستقلة، يعنيان باختصار مراكمة المزيد من الجمر تحت الرماد ودفع المنطقة إلى أوضاع مفتوحة على احتمالات ليس بينها ما يطمئن.
ولقد أكدت حكومة الفاشية الصهيونية عمليًّا تماديها في هذه التوجهات، بسلسلة إجراءات صادق عليها الكابينيت، من شأنها إحداث تغييرات جوهرية في إدارة الأراضي في "الضفة" وتعميق مخططات الضم.
الاجراءات تتيح هدم مبانٍ في المناطق المصنفة "أ"، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو. وتفرض اجراءات رقابة وانفاذ هدم بحق مبانٍ فلسطينية في المنطقة المصنفة "ب"، بذريعة المساس بمواقع تراثية وأثرية الأمر الذي يفتح الباب واسعًا لمصادرة المزيد من أراضي "الضفة".
وصادق كابينيت حكومة الفاشية الصهيونية على قرار يقضي بسن قانون يلغي القوانين الأردنية، التي تحظر بيع الأراضي لغير العرب. ويلغي أيضًا شرط المصادقة على صفقات العقارات، بما يسمح للمستوطنين (المستعمِرين) بشراء الأراضي بصفة شخصية وليس عبر شركات، ودون قيود.
وقرر أيضًا نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، ويشمل ذلك الحرم الابراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة الادارة المدنية التابعة لجيش العدو. الهدف طبعًا توسيع البؤر الاستيطانية في الخليل، في خطوة تمهيدية للضم.
يمكن قول أي شيء عن قرارات من هذا النوع، غير مسبوقة منذ استكمال احتلال فلسطين سنة 1967. فهي شروع باجراءات ضم "الضفة"، وتمهيد للتهجير القسري، ودق المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو الخائب، وتغيير الواقع المدني والقانوني في "الضفة"، وبالتالي اعلان موت مسرحية مدريد للسلام.
باختصار، كل ما يفعله العدو في فلسطين المحتلة سنة 1967، بما في ذلك هذه الإجراءات، يتغيَّا تحقيق هدف استراتيجي صهيوني رئيس، هو السيطرة على الأرض من دون أهلها الأصليين، الذين يتواصل العمل على مدار الساعة لتدمير مقومات وجودهم في أرضهم وتهجيرهم قسريًّا منها.
هذه هي نتائج التهافت على عدو استيطاني احلالي لا يفهم إلا لغة القوة، في ظل موازين قوى مختلة لصالحه. فمن أبجديات التفاوض بين الخصوم عبر التاريخ، أنك لن تحصل على طاولة المفاوضات أبعد من مرمى مدفعيتك على الأرض. فكيف عندما تفاوض بلا مدفعية أصلًا، كما فعل عرب "السلام العادل والشامل والدافيء" مع عدو مثل "اسرائيل"؟!!!
الضعف مصدر الشرور، وبالذات عمى البصر والبصيرة خلال التفاوض مع العدو. وعندما يكون الهدف انقاذ الأنظمة وكسب رضا جارة كندا، يصبح غريبًا بالفعل استغراب أن تكون النتائج على هذا النحو !



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (5) رؤاهم في الفلسفة والمعرفة
- الاستبداد مصدر الشرور
- حتمية غير قابلة للدحض
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (4) رؤيتهم للدين وتأويلهم الرمزي ل ...
- أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !
- وقد لا يقع العدوان!
- الأحمق
- بصراحة عن آفة المخدرات
- كذبة تاريخية كبرى!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (3) رفضهم للإستبداد وإيمانهم بالتغ ...
- الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (2) رسائلهم وملامح عصرهم
- لتذكير الأخوان المسلمين خص نص!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (1) أصل التسمية ومنهجية العمل
- لورنس يعترف!
- لعبة الأمم (9) وأخيرة عدوان 1967
- العرب والإيرانيون تحت مجهر النضج السياسي.
- لعبة الأمم (8) شيطنة عبدالناصر
- صفحات معتمة من ماضينا
- وحدة الضفتين!


المزيد.....




- طولها 5 بوصات فقط.. مسودّة رسمها مايكل أنجلو تحقق 27 مليون د ...
- قرقاش يُعلّق على زيارة السيسي إلى الإمارات ويتحدث عما -تُجسّ ...
- قتيلان في ضربة أمريكية استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات ...
- صحيفة إسرائيلية: مخاوف من خلافات تدفع للقاء مغلق بين ترمب ون ...
- تفاصيل صادمة.. عضو بالكونغرس يكشف ما رآه في ملفات إبستين غير ...
- فوز كاسح لليبرالي الديمقراطي في اليابان بـ315 مقعدا ومنح سان ...
- عاجل | وكالة إرنا: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ...
- نقش على رخام غزة.. فن يودع الأحياء ويخلد الشهداء
- أمنيون أوروبيون: ترمب يدمّر النظام العالمي
- تحسبا لهجوم.. صور جوية تكشف إجراءات إيران في موقع نووي مهم


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - المسمار الأخير في نعش أوسلو !