أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !














المزيد.....

أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 20:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نقول ذلك من باب الخيال والتخييل، أو التنكيت والتبكيت. فهذا ما تردد في أكثر من وسيلة اعلام، وإن بخفوت. حسب المصادر، ورد الكلام على لسان مسؤول أميركي لم يُذكَر اسمه، ولم يَشأ الإدلاء بتفاصيل في السياق. المسؤول ذاته قال ما يفيد بأنه لن تكون هناك سوريا ولا لبنان ولا الأردن، بل ستندمج كلها في دولة واحدة تُضاف إليها فلسطين المحتلة سنة 1967 (الضفة).
بداية، نحن لا نستغرب وجود تفكير بهذا الاتجاه في أروقة إدارة يدعو رئيسها صراحة إلى ضم دولة مستقلة إلى أميركا، هي كندا. ويصر على سلخ جزيرة غرينلاند عن الدنمارك، تمهيدًا للإستحواذ عليها. رئيس لا يعترف بالأمم المتحدة، ولا القوانين الدولية بما فيها تلك التي ساهمت أميركا بوضعها.
وليس يفوتنا التذكير بتسريبات أميركية، حتى قبل فوز ترامب برئاسته الأولى، تتعلق بتقادم "خارطة سايكس بيكو". والمعنى المقصود واضح، ولا نرى حاجته إلى مزيد بيان.
بناء على تصرفات ترامب وصعوبة التنبؤ بسياساته، واذا تبين أن الخيال بات حقيقة بخصوص ما نحن بصدده، فأول ما يعنيه ذلك باجتهادنا، مقدمات تخلي أميركا والغرب عن اسرائيل. قد يستغرب القارئ من قولنا هذا، وربما يستهجنه المسكونون بنظرية المؤامرة، لكن هذا ما نراه.
بداية، هذا "الخيار" لو تشير إليه أميركا مجرد إشارة فستجد من المؤيدين لها، المستعدين لكي يكونوا "طلقات في مسدساتها" من أجل تحقيقه بأعداد تفوق التوقعات، في الأردن وفي سوريا وفي لبنان وفي فلسطين. لن يشغل هؤلاء بالهم كثيرًا بحل من هذا النوع للقضية الفلسطينية، لا يتضمن إقامة دولة فلسطينية.
العالم تغير كثيرًا منذ انهيار جدار برلين عام 1989. لم تعد أميركا بحاجة إلى خدمات أصحاب "الأدوار الوظيفية"، أنظمة سياسية كان هؤلاء أو منظمات وأحلاف. ولعل من أقطع الأدلة، مواقف برتقالي البيت الأبيض المعلنة إزاء حلف النيتو.
واضح ان أميركا، وليس ترامب، لم تعد معنية بدفع مليارات الدولارات لحلف انتفت مبررات وجوده، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق ومعسكره الاشتراكي وحلف وارسو. ولا ننسى تداعيات أزمات أميركا الاقتصادية، وتراجع مكانة الدولار.
وما حاجة أميركا إلى كيان أصبحت كلفته المادية والسياسية والأخلاقية أعلى من أن تُحتمل، وفي عالم عربي تتماهى بعض أنظمته مع السياسات الأميركية أكثر مما يأمرها به البيت الأبيض؟!
نقول ذلك وفي الخلفية، الضربة المباغتة التي تلقاها هذا الكيان في يوم الطوفان التاريخي، أي السابع من أكتوبر 2023. كيان زرعه الأنجلوساكسون في فلسطين وأمَّنوا له دعمًا مفتوحًا، سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا، يضمن تفوقه العسكري على الدول العربية مجتمعة. ومع ذلك يُخفق في إحباط ضربة خاطفة مؤلمة تلقاها على يد حركة سياسية، في قطعة أرض لا تزيد مساحتها عن 365 كيلومترًا مربعًا اسمها قطاع غزة، محاصرة قبل الطوفان بعقدين تقريبًا.
بعد الطوفان، شن الكيان حرب إبادة جماعية ضد غزة، بأحدث ما في الترسانة الأميركية من أسلحة باستثناء النووي. قتل، ودمَّرَ، وشرَّد، على مدار عامين وأزيد، لكنه لم يحقق أيًّا من أهدافه المعلنة، وفي مقدمها اطلاق سراح أسراه، إلا بالتفاوض. وظل جيش النازية الصهيونية ينزف حتى اعلان وقف إطلاق النار.
لم يفوت ترامب اخفاق الكيان، بل عَيَّرَ قادته بذلك أكثر من مرة: "لو كنتم قادرين على القضاء على حركة حماس لفعلتم".
باختصار، غزة دفعت أثمانًا باهظة لكنها كشفت حقيقة اسرائيل ككيان وليس دولة. كيان هش تافه، ليس بمقدوره الدخول في مواجهة مع "جمهورية أرض الصومال" من دون دعم مفتوح من أميركا وأوروبا الغربية خاصة. هذا الدعم بات مكلفًا، في عالم تتصدع فيه الرواية الصهيونية. وأصبحت اسرائيل دولة عدوان واجرام بنظر معظم شعوب العالم، ومن ضمنها أوساط فاعلة ومؤثرة داخل أميركا ذاتها.
الهدف النهائي لمشروع "وحدة بلاد الشام" سيكون دمج اسرائيل كدولة "طبيعية" في المنطقة، ودفن الخرافة التوراتية الوهمية المعروفة باسم "اسرائيل الكبرى". وبذلك، يتخلص رُعاة الكيان بالتدريج من عبء تغيرت المعادلات الدولية التي فرضت وجوده.
وسيصاحب ذلك وضع مواثيق ومعاهدات واتفاقيات تضمن دمج الكيان في المنطقة، وإلزام دولها بالتطبيع معه واقامة علاقات كاملة، ثم تركه لمصيره تقرره الأيام.
من باب التذكير، الكريه توم باراك مبعوث إدارة البرتقالي إلى سوريا ولبنان، كرر أكثر من مرة ضرورة "دمج لبنان في سوريا".
نحن على ثقة بأن عالمنا يتغير، وحتى ما كان يبدو ذات زمن غير بعيد خيالًا قد يتحول إلى حقيقة قيد النقاش والجدل.
لكننا أيضًا على ثقة شبه مطلقة بأنه مهما حصل في منطقتنا من تطورات، فلا مستقبل للكيان الشاذ اللقيط فيها طال الزمان أو قَصُر. نقول ذلك بناء على حقيقة اسرائيل ككيان قام خِلافًا لمنطق التاريخ والجغرافيا، وسوف يزول بحكمهما عاجلًا أم آجلًا.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقد لا يقع العدوان!
- الأحمق
- بصراحة عن آفة المخدرات
- كذبة تاريخية كبرى!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (3) رفضهم للإستبداد وإيمانهم بالتغ ...
- الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (2) رسائلهم وملامح عصرهم
- لتذكير الأخوان المسلمين خص نص!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (1) أصل التسمية ومنهجية العمل
- لورنس يعترف!
- لعبة الأمم (9) وأخيرة عدوان 1967
- العرب والإيرانيون تحت مجهر النضج السياسي.
- لعبة الأمم (8) شيطنة عبدالناصر
- صفحات معتمة من ماضينا
- وحدة الضفتين!
- لعبة الأمم (7) المؤلف يكذب
- ماذا بعد القرصنة؟!
- لعبة الأمم (6) استراتيجية عبدالناصر بايجاد الكتل الدولية في ...
- في وداع عام واستقبال آخر. جدلية الإنسان والزمن
- لعبة الأمم (5) التوجس من عبدالناصر


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !