أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - ماذا بعد القرصنة؟!














المزيد.....

ماذا بعد القرصنة؟!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتحدث البرتقالي عن عملية "جيشه الاستثنائية" في فنزويلا بتوجيه منه، وكأنه بطل فيلم كاوبوي يروي تفاصيل مغامرته الأخيرة.
وبنبرة نشك أن التاريخ عَرف مستوى غطرستها، يذكر ترامب فنزويلا وكأنها باتت حديقة خلفية للبيت الأبيض. ومما صرح به على رؤوس الأشهاد، في هذا الاتجاه: "سوف ندير فنزويلا إلى حين انتقال آمن للسلطة، وسنجعل النفط يتدفق كما ينبغي". "لن نسمح للأشخاص السيئين أن يخلفوا مادورو". السيؤون في القاموس الأميركي، هم كل من لا يقبل أن يكون إمَّعة يصدع بأوامر البيت الأبيض وينصاع لتوجيهات البرتقالي.
لم يتوقف ترامب عند هذا الحد، بل أفصح عما تَغَيَّاه من نشر صور رئيس فنزويلا مكبلًا، حيث لم يتردد في توجيه رسائل التهديد والوعيد إلى الداخل الفنزويلي وخارجه: "مستعدون لشن هجوم آخر، وأكبر حجمًا لو تطلب الأمر". "على أمثال مادورو أن يقلقوا".
ما وصفه البرتقالي بالعملية الاستثنائية، أقرب ما تكون في مجرياتها إلى قرصنة مكتملة الأركان، وفق أثبت ما أجمعت عليه وسائل الإعلام ومصادر المعلومات.
على صعيد التخطيط، فقد استغرق شهورًا كما أكد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية. وبحسبه، بدأت العملية بانطلاق 150 قاذفة وطائرة من أحدث ما تنتجه مصانع الموت والتدمير في بلاد العم سام من عشرين قاعدة وقصفت مواقع دفاعية حيوية فنزويلية، مستخدمة تقنيات التشويش الالكتروني. وقد هيأ العدوان بهذه الطريقة لإنزال مروحيات عسكرية على القصر الجمهوري، واختطاف الرئيس وزوجته. ويذكر أن القصر الجمهوري، حيث يقيم الرئيس وأسرته، يقع في أكثر المناطق تحصينًا وحماية، في العاصمة كراكاس. ولكن من المبكر الجزم في سهولة اختطاف رئيس دولة خلال أقل من ساعة، من الطبيعي أن يثير تساؤلات عدة في أكثر من اتجاه.
على كل، ما حصل قرصنة أميركية مهينة للفنزويليين المُعارِضين قبل الموالين. وصفعة من راعي البقر الأميركي لما أحالته واشنطن إلى مِسخٍ يُعرف بالقانون الدولي، وللقيم المتوافق عليها سياسيًّا وإنسانيًّا منذ قرون طويلة.
فيما يخص الداخل الفنزويلي بعد القرصنة وبناء على ما تتناقله وسائل الإعلام من تصريحات، فقد يُفاجأ الحرامي بأن العَتْمَةَ ليست على "قَدِّ يده"*، كما نقول في دارجتنا. بالمناسبة، البرتقالي ردَّدَ كثيرًا أن العملية الاستثنائية، وعلى وجه التحديد اختطاف الرئيس مادورو وزوجته، جرت في الليل.
نائبة الرئيس مادورو السيدة ديلسي رودريغيز، ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير لوبيز يتحدثان لوسائل الإعلام ويخاطبان شعبهما من موقعيهما. رودريغيز قالت بصريح العبارة وواضح الإشارة "الحكومة مستعدة للدفاع عن فنزويلا"، وذلك ردًّا على تصريح البرتقالي "سندير فنزويلا". كما دانت ما ذكرته باسمه الفعلي "العدوان الاستعماري"، ونطقت بالحقيقة في تأكيدها أن الهدف منه السيطرة على ثروات بلادها النفطية.
من جهته، شجب لوبيز العدوان الأميركي على وطنه، وقال إن الشعب متماسك، وسنقاوم المعتدين ولن نستسلم.
وليس يفوتنا التذكير بأن في فنزويلا قاعدة شعبية واسعة، ترفض السياسات الأميركية تجاه بلادها، وتعي جيدًا أطماع البيت الأبيض بثرواتها. وتُعرف هناك بالقوات البوليفارية.
المُعارَضة الفنزويلية ما تزال تلتزم الصمت حتى كتابة هذه السطور، وأبرز رموزها ادموندو غونزاليس الذي ترشح ضد الرئيس مادورو في انتخابات الرئاسة الأخيرة عام 2024، وماريا ماتشادو الحاصلة على جائزة نوبل بطريقة "التلحيق". ويلفت النظر ما ألمح إليه البرتقالي بشأن هذه الأخيرة، في قوله:"سننظر فيما إذا كان من الممكن لماريا كورينا ماتشادو أن تقود فنزويلا، وحاليًّا لديهم نائبة الرئيس".
من المبكر الحسم بخصوص مسار التطورات المتوقعة، بعد القرصنة الأميركية، ولكن لا يُستبعد أن يفاجأ الحرامي بأن العتمة ليست على قَدِّ يَدِهِ!
*العتمة ليست قَدِّ يَدِ الحرامي: مَثَل شعبي أردني، يعني أن الحرامي فوجيء بأن الأمور ليست كما اعتقد وتمنى.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة الأمم (6) استراتيجية عبدالناصر بايجاد الكتل الدولية في ...
- في وداع عام واستقبال آخر. جدلية الإنسان والزمن
- لعبة الأمم (5) التوجس من عبدالناصر
- العرب بمنظور غوستاف لوبون
- المتآمرون الحقيقيون ضد العرب
- ظام مأزوم ولىس رئيسًا مهووسًا بالحروب!
- مداخلة بحثية في كتابنا (الإنسان والدين)
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (11) والأخيرة خلاصات
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (10) صدام مسلح مع الإنجل ...
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (9) برنامج الثورة وانطلا ...
- لعبة الأمم (4) عهد جديد في مصر وقيادة مختلفة
- لعبة الأمم (3) دروس وعِبر لمن يريد أن يقرأ ويفهم ما يقرأ ويت ...
- لعبة الأمم (2) انقلاب حسني الزعيم من اعدادنا وتخطيطنا !
- لعبة الأمم (1) لا مجال للأخلاق في السياسات الخارجية الأميركي ...
- منطقتنا لن تقبل الكيان اللقيط يا سيادة المستشار
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (8) أسباب الثورة
- مصر العربية أم الفرعونية؟! (3) وأخيرة
- الفلسفة في مواجهة التطرف
- مصر العربية أم الفرعونية؟!(2)
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (7) احتقانات واجتماعات و ...


المزيد.....




- قفز وكأن شيئا لم يكن.. سائق طائش يخرج من مركبته ويبتعد بعد ا ...
- نجمات -غولدن غلوب- 2026 يُعدن تعريف الأزياء في العصر الحديث ...
- عودة مسؤولين فنزويليين إلى -إكس- تُعلن نهاية الحظر على المنص ...
- وصفه ترامب بـ -المؤثر العظيم-.. وفاة سكوت آدامز مبتكر سلسلة ...
- نظرة أولى داخل منزل روماني قديم يزيد عمره عن 2000 عام
- عام واحد من حكم ترامب.. غارات جوية تعادل حصيلة ولاية بايدن ك ...
- تجدد القتال بين الجيش السوري و-قسد- شرق حلب.. وإسرائيل تتوغل ...
- أخبار اليوم: عام 2025 كان أكثر ثالث عام حرارة على الإطلاق
- الجيش يطالب القوات الكردية في حلب بالانسحاب لشرق الفرات ومظا ...
- -نحن جزء من وجود إسرائيل-.. تصريحات الهجري تثير غضب المغردين ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - ماذا بعد القرصنة؟!