عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 13:48
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
بعد انطلاق مسرحية مدريد للسلام سنة 1991، سمعنا "قادة عرب" بعضهم مات ومنهم من لا يزال على قيد الحياة، يرددون تعبير "أبناء ابراهيم". وما يزال التعبير ذاته يتسلل بين حين وآخر إلى وسائل اعلام عربية، عن غباء ومن دون أبسط حدود التدبر أو لغاية خبيثة ودنيئة. المقصود بأبناء ابراهيم، العرب و"جيراننا" مغتصبي فلسطين. هذا التعبير كذبة تاريخية كبرى، يمكن إيراد ما يكفي من البراهين الداحضة له، ناهيك به دليلاً على تكلس خرافاتهم وأساطيرهم في دواخل رؤوسنا، نتيجة الكسل العقلي.
أدلة كثيرة تنسف خرافة "أبناء ابراهيم" من جذورها، منها، على سبيل المثال لا الحصر: في زمن إبراهيم، كما تنقله لنا الروايات الدينية، لم يكن هناك يهود وجماعة يهودية. فقد جاء صاحب الديانة اليهودية، أي النبي موسى، بعد إبراهيم بمئات السنين. أما الجماعة اليهودية، فقد تشكلت بعد عهد موسى، فكيف تُنسب والحالة هذه إلى ابراهيم؟!!!
دليل آخر: قلنا قبل قليل، "زمن إبراهيم كما تنقله لنا الروايات الدينية" . لم نقل ذلك سهواً، وإنما عن قصد. فلم يزل النبي ابراهيم حتى يوم الناس هذا، شخصية دينية وليست تاريخية. بيان ذلك باختصار، أن النبي ابراهيم رغم مكانته الدينية الكبيرة، إلا أنه لا يوجد حتى الآن صفحة علمية تاريخية واحدة تؤكد وجوده. للتوضيح: علم التاريخ الحقيقي يستند على حفريات الآثار، وعلى الأرخيولوجيا، أي العلم المختص بدراسة البقايا المادية التي خلفها الإنسان. علما الآثار والأرخيولوجيا، لم يثبتا حتى اللحظة وجود هذه الشخصية.
#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟