أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبدالله عطوي الطوالبة - بصراحة عن آفة المخدرات














المزيد.....

بصراحة عن آفة المخدرات


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 11:46
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


الموت بالمخدرات ليس قضاء وقدَرًا، فهذا فهم قاصر تبريري ومتعسف للقضاء والقدر. الموت بالمخدرات قتل متعمد مع سبق الاصرار، يتحمل مسؤوليته فاعلون أربعة، لولاهم ما كان لهذه الافة أن تنتشر في أي مجتمع، هم: مُرسِلٌ، وتاجر مُستَقبِل، ومروِّج، ومتعاطٍ. المكافحة الحقيقية، يجب أن تركز على الثاني أخطرهم، والثالث والرابع، من دون لف ودوران. وهم لا ريب يعرفون الاثار الكارثية المترتبة على انتشار المادة، التي بها يتاجرون ولها يروجون ومنها يكسبون على حساب تدمير الضحايا من أبناء بلدهم عقلًا وروحًا ونفسًا وجسدًا.
لنكن صرحاء بلا تعمية وخداع للذات، تجار المخدرات أُس البلاء، متنفذون أو محميون من متنفذين. على هذا الصعيد، لم نسمع حتى اللحظة في بلدنا رغم مؤشرات الارتفاع المأساوي لتفشي الآفة، أن رؤوسًا قد أينعت وحان وقت محاكمتها وإيداعها السجون. بعض ما نسمع غير مطمئن، بل ويثير علامات استفهام كثيرة. الأمر يتعلق ب"مبتدئين" أغرار في هذا الكار اللعين المُدَمِّر يتعرضون للإعتقال أحيانًا، لكن سُرعان ما يُفرج عنهم.
دعونا من الأسطوانة المهترئة "غريبة على مجتمعنا وعاداتنا". مجتمعنا ليس ملائكيًّا، ولم يكن. مجتمعنا فيه أخيار وفضلاء، وفيه أشرار وأراذل. فيه أكابر وقامات، وفيه أصاغر وأقزام ضعاف. فيه محترمون شرفاء، وفيه منحطون عديمو ضمير.
وليس يفوتنا التذكير بالعوامل المُساعِدَة على تفشي آفة المخدرات عندنا، أولها يتعلق بحقيقة أن مجتمعنا شاب. شبابنا يعاني من فراغ أخفقت مؤسسات التعليم العالي بتعبئته، ونعني الجامعات. ولعل أبرز مؤشرات هذا الإخفاق، نجدها في تأثير عصبيات ما قبل الدولة على شبابنا أكثر من مؤسسات التعليم.
أما انسداد الآفاق أمام شبابنا، فهو المُسَهِّل الأفعل في دفع بعضهم إلى "التعاطي".
مستصفى القول، مرتكبو جرائم المخدرات يعيشون بيننا. ومنهم من يشارك في مراسم العزاء، ويبالغ في التعبير عن تعازيه الحارة لأسرة الفقيد أو الفقيدة. والعوامل المساعدة، رافدها الرئيس السياسات الفاشلة ونتائجها الكارثية، ومنها ارتفاع نسب البطالة واتساع جيوب الفقر وايصال الكثيرين من شبابنا وشاباتنا إلى اليأس والاحباط وفقدان الأمل بمستقبل أفضل. وهذا أخطر ما يمكن أن يصل إليه انسان. أليس مخيفًا أن يصل عدد الفتيات العوانس، اللآئي تزيد أعمارهن عن 35 عامًا، إلى مليون فتاة؟!
ونرجح بناء على ما نرى ونسمع ونقرأ ونتابع، أن أعداد العاطلين عن العمل أكبر بكثير من المُعلن، وأن الحكومات تخشى إظهار الناس على الحقيقة في هذا الجانب.
مشكلات الدول، والتحديات الخطيرة التي تُواجهها، لا تُحَل بالطبطبة وخداع الذات والجبن عن قول الحقيقة.
المصارحة والمكاشفة، هما الحل. وهذا يشمل مكافحة آفة المخدرات المتفشية في مجتمعنا بحيثياتها كافة.
تأسيسًا على ما تقدم، وفي ضوء المؤشرات المخيفة لانتشار الآفة، اذا لم تجد طريقها إلى التنفيذ مكافحة فَعَّالة وفاعلة، فإن ليلنا طويل مع نتائجها المأساوية. وعلينا الاعتياد على المزيد من مآسي التعاطي، من قتل وانتحار وتدمير أسر بكاملها.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كذبة تاريخية كبرى!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (3) رفضهم للإستبداد وإيمانهم بالتغ ...
- الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (2) رسائلهم وملامح عصرهم
- لتذكير الأخوان المسلمين خص نص!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (1) أصل التسمية ومنهجية العمل
- لورنس يعترف!
- لعبة الأمم (9) وأخيرة عدوان 1967
- العرب والإيرانيون تحت مجهر النضج السياسي.
- لعبة الأمم (8) شيطنة عبدالناصر
- صفحات معتمة من ماضينا
- وحدة الضفتين!
- لعبة الأمم (7) المؤلف يكذب
- ماذا بعد القرصنة؟!
- لعبة الأمم (6) استراتيجية عبدالناصر بايجاد الكتل الدولية في ...
- في وداع عام واستقبال آخر. جدلية الإنسان والزمن
- لعبة الأمم (5) التوجس من عبدالناصر
- العرب بمنظور غوستاف لوبون
- المتآمرون الحقيقيون ضد العرب
- ظام مأزوم ولىس رئيسًا مهووسًا بالحروب!


المزيد.....




- ثعالب تتجول في قلب الكويت..ومصور يوثق كيفية تعايشها مع البشر ...
- الجيش الإسرائيلي يُعلن اغتيال -مسؤول طاقم مدفعية في حزب الله ...
- تسريبات تكشف استغلال روسيا أنظمة الإنتربول لاستهداف معارضيها ...
- طبول حرب جديدة .. حاملة طائرات أمريكية تصل الشرق الأوسط!
- واشنطن وطهران بين التحشيد والتهديد.. هل ستندلع الحرب؟
- كيف حوّلت إسرائيل خطوط الهدنة إلى حدود جديدة لتقسيم غزة؟
- عاصفة ثلجية تجتاح نحو 40 ولاية أمريكية وتسبب أضرارا واسعة
- اتهامات لتيك توك بحظر منشورات تنتقد ترمب وإطلاق النار بمينيا ...
- مغردون: الاحتلال يحاكم الأموات بنبش مئات القبور بحثا عن جثة ...
- قتيل ومصابون بقصف قسد لريف الحسكة وحركة نزوح بسبب الاشتباكات ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبدالله عطوي الطوالبة - بصراحة عن آفة المخدرات