أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين يتوقّع مبارزة نووية أو حرب أهلية - رؤساء متورطون في البيدوفيليا مستعدون لفعل أي شيء بسبب ملفات إبشتاين















المزيد.....

ألكسندر دوغين يتوقّع مبارزة نووية أو حرب أهلية - رؤساء متورطون في البيدوفيليا مستعدون لفعل أي شيء بسبب ملفات إبشتاين


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر


إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف


9 فبراير 2026



إن الكشف عن ثلاثة ملايين ملف من ملفات إبشتاين يعدّ منعطفًا تاريخيًا بالغ الضخامة، يفرض حالة من الذهول الصادق: لماذا لا تولي وسائل الإعلام المحلية الإهتمام الكافي لهذا الأمر؟ نحن أمام حدث حقيقي، إن شئتم، "بجعة سوداء"* كانت متوقعة، لكنها رغم ذلك صادمة، أو ما يُسمّى في التحليل السياسي بـ "مُغيّر قواعد اللعبة" — أي تغيير شروط اللعبة نفسها.

لنبدأ من البداية. أولًا، كان نشر ملفات إبشتاين أحد العناصر الأساسية في حملة ترامب الإنتخابية. فقد وعد بكشفها من أجل فضح شبكة بيدوفيليا داخل قيادة الولايات المتحدة، متورطة في جرائم مروعة. وحتى وقت معين، كان موضوع "جزيرة إبشتاين" — بما فيها من عربدات وحشية، طقوس شيطانية، إعتداءات على قاصرين، أكل لحوم البشر وتجارب على البشر — محصورًا في الأوساط التآمرية. وكان يُتعامل معه بإستخفاف، كنظريات مؤامرة، لكن مع الوقت أصبح واضحًا أن الأمر أخطر بكثير.

في لحظة ما، تراكمت الأدلة إلى درجة تم فيها إعتقال جيفري إبشتاين نفسه، وكذلك أقرب مساعداته، غيسلين ماكسويل — ابنة أحد ممثلي "الموساد" في الولايات المتحدة. أما موته المزعوم إنتحارًا داخل السجن في ظروف غامضة (مع ترجيح تصفيته) فقد زاد الشكوك.

اتضح أن شبكته المظلمة من الإنحطاط الشامل — التي ضمت مرضى نفسيين، قتلة، مغتصبين وجواسيس — كانت تضم دوائر شديدة النفوذ، لا تسيطر على الولايات المتحدة فقط، بل على النخب العالمية.

في البداية، قال ذلك أنصار نظريات المؤامرة فقط، ثم إنضم إليهم ناخبو ترامب الذين إعتقدوا أن وصوله إلى السلطة سيكشف الحقيقة كاملة. لكن في العام الماضي، بعد نشر جزء ضئيل من الملفات لم يتضمن تقريبًا أي شيء، ساد الإحباط. حاولت الوزارة إحتواء الضغط الشعبي من أنصار ترامب من خلال نشر معطيات هامشية لا تحمل مضمونًا حقيقيًا. وعندما قيل إن ذلك غير كافٍ، إنتقل ترامب إلى مرحلة أخرى: بدأ يؤكد أن ملفات إبشتاين غير موجودة أصلًا، ووعد بالعفو عن ماكسويل، وسعى فعليًا لطمس القضية.

أدى ذلك إلى إنقسام داخل حركة MAGA، ومن هنا بدأ تراجع ترامب، الذي يوجد الآن في أدنى نقطة في ولايته الثانية شعبيا. ويرتبط ذلك إلى حد كبير بموقفه من ملف إبشتاين، الذي وصفه لاحقًا بأنه "إختلاق ديمقراطي". وظهرت إتهامات بأن ترامب نفسه شارك في تلك العربدات، ولهذا يعرقل النشر.

لكن في النهاية، ورغم المناورات السياسية المخزية، تم نشر الملفات. وكان وراء ذلك إلى حد بعيد شخصيات مثل توماس ماسي ورو خانّا، اللذين أصرّا على عدم طمس القضية.

أصبح ذلك بمثابة قنبلة مطلقة. فقد نشرت وزارة العدل، بقيادة باميلا بوندي المعيّنة من قبل ترامب، لعدة ساعات جزءًا من الملفات تضمن شهادات عن مشاركة ترامب الشخصية في تلك العربدات، وتهديد الضحايا من قبل حراسه. كما نُشرت صور لميلانيا ترامب في أحضان إبشتاين، ما عُدّ دليلًا على تورطها في شبكة إتجار بالنساء والأطفال، مارست الإعتداء والقتل. ورغم حذف الوثائق المتعلقة بترامب بعد ساعات، بقيت الثلاثة ملايين ملف الأخرى (وربما هي أيضًا جزء فقط).

وهذا كافٍ لفهم أن ليس ترامب وحده، بل إيلون ماسك، وكثيرين من الحزب الجمهوري، وحتى أفرادًا من عائلات ملكية أوروبية، كانوا جزءًا من هذه المنظومة. لقد تلطخت سمعة النخبة الغربية كلها. كان إبشتاين أشبه بـ"قسم شؤون الموظفين" للحكومة العالمية. فمرشحو السلطة العالمية كانوا يمرون عبر طقوس وجرائم محددة، تشمل الإعتداء على قاصرات والقتل وأكل لحوم البشر، يتم تصويرها للإبتزاز لاحقًا.

لقد إنهار العالم الغربي. لم يعد لأي زعيم سياسي غربي — في الولايات المتحدة أو الإتحاد الأوروبي — أي سلطة أخلاقية. إنه كشف شامل: الغرب العالمي بأكمله يبدو كتنظيم بيدوفيلي شيطاني. وهذه نهاية أي ادعاء بالقيادة.

الآن، كل من يبرم إتفاقًا مع سياسي غربي يجب أن يدرك أنه قد يجلس بجوار قاتل أو مختل. وهذه هي حقيقة الغرب، بحسب هذا الطرح. فإما أن تدمر البشرية هذه المنظومة، أو سيدمر الغرب البشرية، محولًا الكوكب إلى نسخة من جزيرة إبشتاين.

النقطة الثانية الصادمة — بحسب النص — هي الدور القيادي المزعوم لأجهزة الإستخبارات الإسرائيلية في منظومة إبشتاين. وتُظهر المواد — وفق هذا الإدعاء — أن إبشتاين كان ممثلًا لعنصرية صهيونية تحتقر "غير اليهود". وعلى خلفية أحداث غزة، يرى الكاتب أن الصهيونية فقدت أي شرعية أخلاقية.

لقد تعاطف العالم لعقود مع الشعب اليهودي بعد أهوال الهولوكوست، لكن — وفق هذا الطرح — تم إستغلال هذا التعاطف لبناء منظومة إبتزاز عالمي. ويزعم النص أن الصهيونية ردّت على عنصرية النازيين بعنصرية مضادة تجاه البشرية.

يتوقع الكاتب أن تحاول قوى سياسية إستغلال هذه المعطيات. فالديمقراطيون غير المتورطين قد يستخدمونها ضد ترامب. وربما يحاول بعض أنصار MAGA أنفسهم إزاحته. وقد يضحي الديمقراطيون بشخصيات من صفوفهم، مثل غيتس أو أوباما أو عائلة كلينتون، لإسقاط ترامب.

ويُعتقد أن ظهور مواد تدين ترامب على موقع تابع لإدارته قد يكون عمل "الموساد" للضغط عليه لضرب إيران. لكن ذلك تفصيل ثانوي — فالصورة الكبرى، بحسب النص، هي الإنهيار الكامل للغرب.

يستغرب الكاتب صمت الإعلام الروسي، معتبرًا أن ما إنكشف يعادل في حجمه محاكمات نورمبرغ. لكن الفرق أن محاكمة "مجرمي اليوم" تتطلب — حسب رأيه — هزيمة الغرب ككيان. وهؤلاء لن يتوبوا، بل قد يلجؤون إلى إستفزاز عالمي، حرب نووية، أو عمليات "راية زائفة".

الخلاصة التي يصل إليها النص: هذا هو نهاية الغرب. بنشر ملفات إبشتاين، حكمت هذه الحضارة على نفسها. وإن لم تنتصر "البشرية السليمة" على هذه النخبة الآن، فستواصل حكم العالم..

*****
هوامش

البجعة السوداء: مصطلح صاغه نسيم نيكولاس طالب لوصف حدثٍ نادرٍ وغير متوقَّع، لكنه عند وقوعه يُحدث تأثيرًا هائلًا يغيّر المسار.
وغالبًا لا يمكن التنبؤ به مسبقًا، بينما يميل الناس بعد حدوثه إلى اختراع تفسيرات تجعله يبدو وكأنه كان قابلًا للتوقّع.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعودية بين بكين وواشنطن - معركة المعادن النادرة على أرض شب ...
- حلفاء أم تابعون؟ لماذا تتباطأ أوروبا في الإنضمام إلى مجلس ال ...
- غزّة: حين تتحول التسوية إلى إدارة للأزمة
- الغولغوثا الكردية: خيانة الحليف الأمريكي في روجافا
- إيران 1953: الجرح الذي لم يلتئم — عندما أُطيح بالديمقراطية ب ...
- «الناتو الإسلامي» في مواجهة المحور الإسرائيلي–الهندي
- هل تقترب الضربة؟ أربع سيناريوهات «للحرب الأميركية الجديدة» ع ...
- إسرائيل كضحية محتملة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
- هل تقترب لحظة الصدام؟ الإستراتيجية الأمريكية تجاه إيران بين ...
- من روجافا إلى الجولان: ما الذي باعه الشرع لواشنطن؟
- بيريسليغين: الحسم ليس في دونباس… بل في أوديسا حيث تُكسر أوكر ...
- إيران في قلب الصراع على النظام العالمي: هل تضرب واشنطن الصين ...
- الصين عند مفترق “1937”: التطهيرات العسكرية بين إعادة الضبط ا ...
- «غزة الجديدة»… حين يرتدي المشروع الإستعماري بدلة إستثمارية أ ...
- ستستخدم روسيا الأسلحة النووية ضد ألمانيا وبريطانيا إذا إستمر ...
- الشمال السوري بعد النفط: كيف تغيّر واشنطن قواعد اللعبة وتُعا ...
- قبل أن تُطلق الصواريخ… يبدأ الإضطراب
- ألكسندر دوغين عن المسيح الدجال 2.0: رؤية بيتر ثيل التنبؤية
- ريتشارد هاس وإيران: واشنطن تفكر بتأن وتل أبيب في عجلة من أمر ...
- ألكسندر دوغين: الغرب الواحد لم يعد موجوداً (برنامج إيسكالاتس ...


المزيد.....




- زيارة هرتسوغ إلى أستراليا تشعل مظاهرات حاشدة ومطالبات باعتقا ...
- تنكر وأعمال مراقبة مزعومة.. جدل متصاعد حول تحركات عناصر الهج ...
- رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحًا على الحوار مع الصين.. وبكي ...
- قبل انطلاقه بأيام..القائمون على مؤتمر ميونيخ للأمن ينتقدون - ...
- ندوة عمومية لتقديم كتاب:”الصيد البحري في المغرب: الثروة المه ...
- شركة روسية تحول طيور الحمام إلى طائرات مُسيّرة.. هل الهدف هو ...
- إسرائيل توافق على حزمة إجراءات لتكريس سيطرتها على الضفة الغر ...
- ماذا تغير الإجراءات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية؟
- من سنوات الجفاف إلى اختبار الفيضانات: كيف يستثمر المغرب الأم ...
- فتح معبر رفح.. ما دور مصر في المرحلة الثانية من خطة ترامب لل ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين يتوقّع مبارزة نووية أو حرب أهلية - رؤساء متورطون في البيدوفيليا مستعدون لفعل أي شيء بسبب ملفات إبشتاين