أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - هل تقترب الضربة؟ أربع سيناريوهات «للحرب الأميركية الجديدة» على إيران














المزيد.....

هل تقترب الضربة؟ أربع سيناريوهات «للحرب الأميركية الجديدة» على إيران


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 10:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي


3 شباط فبراير 2026

في 27 كانون الثاني/يناير 2026 نشر الكاتب والمحلل العسكري الروسي ألكسندر تيموخين على موقع DISCRED.RU مقالة لافتة بعنوان يثير القلق قبل الفضول: «كيف ستبدو الهجمة الأميركية الجديدة على إيران؟».
النص لا يتعامل مع الأمر كتكهن نظري، بل كإحتمال عسكري له مؤشرات ميدانية ملموسة، و«علامات إستطلاع» يمكن قراءتها على خرائط الإنتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
تيموخين ينطلق من فكرة محورية: «تركيز الولايات المتحدة لقوى ضاربة جدية في الشرق الأوسط واقع قائم، سواء كان ذلك خدعة أم تمهيدًا لعملية حقيقية» (تيموخين، 27 يناير 2026).
السؤال إذن ليس: هل تستطيع واشنطن ضرب إيران؟ بل: لماذا الآن؟ وكيف؟ وبأي هدف سياسي نهائي؟

أولًا: ما الذي يتغير على الأرض؟

بحسب تيموخين، فإن المؤشرات لا تقتصر على التصريحات السياسية، بل تشمل إعادة تموضع عسكري واسع:
•نشر مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” في الشرق الأوسط.
•نقل وحدات من الفوج 160 لطيران العمليات الخاصة إلى المنطقة.
•تكثيف نقل ذخائر جوية إلى قواعد أميركية محيطة بإيران.
•إخلاء جزئي للكوادر غير الضرورية من بعض القواعد، تحسبًا لرد إيراني.
•تحريك طائرات تزويد بالوقود إلى أوروبا، ما يوحي بإمكانية إستخدام قاذفات إستراتيجية.
يصف الكاتب هذا المشهد بوضوح: «تجميع القوى ضد إيران واضح للعيان».
هذه ليست وضعية ردع تقليدية فقط، بل وضعية إستعداد لضربة، مع عنصر إضافي: التضليل. فكما يذكّر تيموخين، تقوم واشنطن في الوقت ذاته بـ «مناورات إلهاء تقليدية… تحريك القاذفات في منطقة آسيا–المحيط الهادئ»،
لإبقاء إتجاه الضربة الفعلي غامضًا: من الغرب؟ من الشرق؟ كلا الإحتمالين مفتوح.

ثانيًا: لماذا «تغيير النظام» ليس بهذه السهولة؟

أحد أهم محاور المقال هو تفكيك فكرة أن إسقاط النظام الإيراني يمكن أن يتم بضربة سريعة.
يقول تيموخين: «إيران تمتلك مؤسسات دولة متينة، ونظام إدارة مزدوج… تدمير عدد من القادة لا يعطل السيطرة على البلاد».
بمعنى آخر، النظام الإيراني ليس نظام “الرجل الواحد”. وجود البنية الدينية إلى جانب المؤسسات الجمهورية يجعل إنهيار الدولة نتيجة إغتيالات أو ضربات مركزة أمرًا مستبعدًا. أقصى ما يمكن تحقيقه، برأيه، هو «كسب بضعة أيام لأول موجة من الضربات».
هذا التقدير يدفع إلى إستنتاج مهم: أي عملية أميركية إن لم تستهدف فقط المنشآت العسكرية، بل بنية الدولة نفسها، فستدخل في منطقة “حرب تفكيك طويلة” لا ضربة خاطفة.


ثالثًا: أربعة سيناريوهات للهجوم

تيموخين لا يتحدث عن سيناريو واحد، بل يرسم خريطة إحتمالات:
1️⃣ ضرب البرنامج الصاروخي–النووي
هدف محدود نسبيًا: «إكمال تدمير البرنامج الصاروخي–النووي الإيراني» بعد أن لم تكن الضربات السابقة حاسمة. هذا السيناريو عسكري بحت، ولا يفترض إنهيارًا سياسيًا.
2️⃣ إعادة إشعال الفوضى الداخلية
الضربات المتكررة قد تؤدي إلى: «تعطيل البنية التحتية المدنية… إنقطاع المياه والغذاء… وإثارة اضطرابات جديدة». هنا يصبح القصف أداة لإنتاج أزمة اجتماعية–سياسية.

3️⃣ حملة “إرهاب إستراتيجي” ضد القيادة
أي إستهداف مباشر للنخبة الحاكمة لإرباك الدولة، وهو ما يشبه – بحسب منطقه – إعادة إطلاق الإحتجاجات عبر الفوضى الأمنية.
4️⃣ سيناريو “الحكومة البديلة”
الأكثر جرأة سياسيًا: إثارة تمرد محلي في جزء من إيران، وإدخال رضا بهلوي لإعلان نفسه حاكمًا شرعيًا، مع إعتراف أميركي–إسرائيلي فوري.
يعلّق تيموخين ضمنيًا على رمزية هذا المسار، معتبرًا أن تحريك ورقة بهلوي يحمل «علامات واضحة لعملية تغيير نظام»، حتى إن لم يكن السيناريو واقعيًا بالكامل.

رابعًا: إسرائيل في قلب العملية

الكاتب لا يرى الضربة أميركية خالصة. بل يؤكد: «من المرجح أن تنفذ إسرائيل الجزء الأكبر من الضربات التكتيكية، فيما تتولى الولايات المتحدة الأهداف الأكثر تعقيدًا».
كما يشير إلى ضرورة نشر مدمرات أميركية مزودة بصواريخ SM-3 لحماية إسرائيل من الرد الصاروخي الإيراني، معتبرًا أن إنتقال هذه السفن سيكون «أوضح مؤشر إستطلاع على أن الأمر ليس خدعة».


خامسًا: ماذا عن الرد الإيراني؟

تيموخين لا يقلل من قدرة إيران على الإيذاء، لكنه يشكك في قدرتها على الحسم. إذا قامت طهران بـ «تشتيت ترسانتها الصاروخية مسبقًا» فقد توقع خسائر بالقوات الأميركية وإسرائيل.
ويضيف احتمالًا رمزيًا مهمًا: «إسقاط طائرة أو أكثر… لن يغير مسار الحرب، لكنه سيكون نجاحًا سياسيًا».


سادسًا: البعد الجيوسياسي الأوسع

المقال لا ينتهي عند حدود إيران. تيموخين يرى أن الضربة قد تُستخدم لأهداف لا علاقة لها بطهران أصلًا، مثل: «تخويف الجنوب العالمي بالقوة الأميركية وإستعدادها لإستخدامها بلا قيود».
هنا تصبح إيران مسرح رسالة إستراتيجية موجهة إلى العالم بأسره.

الخلاصة: ضربة ممكنة… لكن الحسم غير مضمون

الإستنتاج الذي يقدمه تيموخين مركّب: الولايات المتحدة قادرة على إحداث دمار واسع. لكنها قد تعجز عن تحقيق إنهيار حاسم للدولة الإيرانية ما لم يكن لديها «كوزير في الكم» داخل البنية الداخلية الإيرانية.
وهنا تكمن المفارقة: الضربة قد تكون قوية عسكريًا، لكنها غامضة سياسيًا في نتائجها النهائية.
في ميزان القوة الصلبة، واشنطن قادرة على الضرب. أما في ميزان هندسة الدول والمجتمعات، فإيران ليست هدفًا سهلًا، ولا ساحة فارغة.
وهذا تحديدًا ما يجعل السؤال الذي طرحه تيموخين أخطر من مجرد تحليل عسكري:
إذا بدأت الضربة… فهل تعرف واشنطن حقًا كيف تنهيها؟



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل كضحية محتملة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط
- هل تقترب لحظة الصدام؟ الإستراتيجية الأمريكية تجاه إيران بين ...
- من روجافا إلى الجولان: ما الذي باعه الشرع لواشنطن؟
- بيريسليغين: الحسم ليس في دونباس… بل في أوديسا حيث تُكسر أوكر ...
- إيران في قلب الصراع على النظام العالمي: هل تضرب واشنطن الصين ...
- الصين عند مفترق “1937”: التطهيرات العسكرية بين إعادة الضبط ا ...
- «غزة الجديدة»… حين يرتدي المشروع الإستعماري بدلة إستثمارية أ ...
- ستستخدم روسيا الأسلحة النووية ضد ألمانيا وبريطانيا إذا إستمر ...
- الشمال السوري بعد النفط: كيف تغيّر واشنطن قواعد اللعبة وتُعا ...
- قبل أن تُطلق الصواريخ… يبدأ الإضطراب
- ألكسندر دوغين عن المسيح الدجال 2.0: رؤية بيتر ثيل التنبؤية
- ريتشارد هاس وإيران: واشنطن تفكر بتأن وتل أبيب في عجلة من أمر ...
- ألكسندر دوغين: الغرب الواحد لم يعد موجوداً (برنامج إيسكالاتس ...
- مصر بعد مبارك: من زلزال الثورة إلى معادلة الإستقرار القَلِق ...
- ألكسندر دوغين - إحتجاجات إيران 2026: فتنة مدفوعة من الخارج
- طوفان الأقصى 840 - «مجلس السلام»: حين يُعاد تعريف السلام خار ...
- ألكسندر دوغين حول مجلس السلام - التحديات والرد المطلوب من رو ...
- ألكسندر دوغين يدلي بدلوه حول أحداث إيران
- خبر وتعليق - واشنطن تشخّص «مشكلة» الجيش الروسي… والخلل في ال ...
- طوفان الأقصى 838 - من القرن الإفريقي إلى غزة: لماذا ستصطدم ت ...


المزيد.....




- كارن وازن تتألق بإطلالة ذهبيّة على السجادة الحمراء في حفل جو ...
- كيفية إعداد زلابية الحساء الشهيرة لمطعم -دين تاي فونغ-
- استجابة لحكومات صديقة بالمنطقة.. الرئيس الإيراني يعلن المواف ...
- وصول عائدين إلى غزة عبر معبر رفح واقتحامات في الضفة الغربية. ...
- دونالد ترامب يتمنى التوصل لحل مع إيران ويحذرها من -أمور سيئة ...
- حكم جديد بسجن رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة لإدانتها بالفساد ...
- بعد أحداث مينيابوليس.. أمريكا تزود ضباط الهجرة بكاميرات تثبت ...
- نيويورك تسجّل 13 وفاة جراء انخفاض حرارة الجسم
- تريم اليمنية تحتضن سباق الهجن السنوي
- القانون الجنائي العام اسئلة مقياس جنائي - دورة 2026


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - هل تقترب الضربة؟ أربع سيناريوهات «للحرب الأميركية الجديدة» على إيران