محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 20:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إذا شاب رأسُ المرء أو قلّ مالُه - فليس له في ودهّن نصيبُ
(علقمة الفحل)
روائح الفساد والفضائح الجنسية وما يرافقها من مفاجآت أخذت تملأ أروقة وسائل الإعلام في امريكا وفي الكثير من البلدان. وعلى ضوء هذا الزلزال "الجنسي" سقطت بعض الرؤوس السياسية هنا وهناك واخرى حان قطافها. والجميع في انتظار مفاجأة من العيار الثقيل. ومن واشنطن تحديدا !
لقد استخدم المال وكذلك السلطة منذ القدم في إشباع نزوات وغرائز الحكام وأصحاب الجاه والنفوذ. ولا يخفى على أحد أن فئة كبيرة من النساء في سعي محموم للوصول إلى قصور ومراكز الحكم. وفيهن من تمتلك حاسة شم قوية جدا عندما يتعلق الأمر بالمال. فتجدهم في حالة تأهب قصوى للانقضاض على الفريسة. التي عادة ما تكون رجل اعمال أو ثري جدا أو صاحب نفوذ وسللطة.
ومع أن امريكا تبدو في الظاهر كانها نمر جائع يسعى دائما لالتهام ما يجده امامه من الضعفاء. فتفرض عقوبات ورسوم كمركية مرتفعة ضد الدول الاخرى، الا انها، اي امريكا، تعاني من اوبئة داخلية تنخر جسدها بشكل بطيء. والجنس بكافة أنواعه وتفرعاته وسلبياته يشكل واحدا من نقاط ضعف الدولة الامبريالية الأولى في العالم. فبالنسبة لاثرياء القوم في واشنطن كل شيء يباع ويشترى بالمال. والنساء على وجه الخصوص يعتبرن "البضاعة" الاقل كلفة في المجتمع الامريكي. فسوق الجنس رائجة دائما وتكسب المزيد من الزبائن بمرور الوقت. وما الوثائق، وهي بالملايين، المتعلقة بالمجرم الجنسي المدان ابستين الا انعكاس حقيقي لصورة مجتمع مختل أخلاقيا يتجه نحو الانهيار الحتمي ومعه مجمل النظام الرأسمالي الذي بُني على أساس استغلال الإنسان بأبشع صورة. حيث تحولت المراءة إلى كائن ثانوي تمارس ضده عمليات استغلال مقنعة تحت شعارات المساواة والحرية وحقوق الإنسان. ومن يتعمق جيدا في واقع هذه المجتمعات، في امريكا واوروبا مثلا، يصاب بالذهول والدهشة من كثرة الوسائل التي تمارس ضد المرأة بشكل خفي. ولا يبدو الإعلام المرئي بريئا من الذنوب في هذا المجال. فالاعلام، قبل غيره، حوّل المراة من كائن انساني الى بضاعة تعرض مع معظم الإعلانات التجارية التي نروّج لكل منتوج او سلعة تُباع وتشترى...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟