ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 10:57
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منذ وصوله إلى السلطة، تحوّل ترامب إلى تاجر صاخب يدير السياسة بمنطق الصفقة والابتزاز. العلاقات الدولية صارت قائمة على العصا والجزرة، التهديد العلني، والوقاحة الدبلوماسية. العالم تحوّل إلى مسرح استعراض عضلات تُدار بعقلية المقامر ونزعة الهيمنة.
من فنزويلا التي حوصرت وخُنقت اقتصادياً، إلى غرينلاند التي طُرحت للبيع، إلى كندا وكوبا والمكسيك التي وُضعت تحت الابتزاز… دول تُعامل كحديقة خلفية للبيت الأبيض، وشعوب تُختزل في أرقام على دفتر الحسابات.
غطرسة ترامب تجسدت في أفعال عسكرية مباشرة، أبرزها عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في سابقة كسرت القانون الدولي وفتحت الباب أمام منطق العصابة والغزو. وتهوّره امتد إلى إيران، حيث يلوّح بالحرب ويهدّد بتدمير البلاد، مقامراً بأمن الشرق الأوسط والعالم.
كيف يُلجم هذا الجنون؟
• جبهة دولية مضادة: الدول المستهدفة على الساحة الدولية مطالبة بتوحيد صفوفها في جبهة سياسية واقتصادية مشتركة تفرض كلفة عالية على واشنطن.
• اقتصاد مقاوم: بناء شبكات تبادل خارج هيمنة الدولار، وتوسيع التعاون مع الصين وروسيا، وخلق منظومات مالية وتجارية تحدّ من قدرة البيت الأبيض على التحكم بمصائر الدول.
• إعلام هجومي: منصات عالمية تكشف نزقه السياسي، وتعرّي ابتزازه، وتقدّمه للعالم كمهرّج يهين القانون الدولي.
• حركات شعبية عابرة للحدود: تضامن الشعوب في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا نفسها يحوّل الاحتجاجات إلى رأي عام عالمي يربك الحكومات ويجبر الإمبراطوريات على الحساب.
ترامب يتراجع فقط عندما يدفع ثمناً سياسياً واقتصادياً وإعلامياً وشعبياً. المعمورة تحتاج قبضة جماعية تقول لواشنطن: انتهى زمن الغطرسة والبلطجة، انتهى زمن تحويل هذا الكوكب إلى مزرعة خاصة… وكفى.
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟