أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - الجنوب لإسرائيل والشمال لتركيا… والوطن للخراب














المزيد.....

الجنوب لإسرائيل والشمال لتركيا… والوطن للخراب


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 12:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد خافياً على أحد أن ما يجري اليوم، على الأرض السورية ليس سوى فصل جديد من مسرحية دولية قذرة، تُدار فصولها من خارج الحدود وتُنفّذ بالدم داخلها.
التصعيد بين قوات الحكومة المؤقتة المدعومة من أنقرة، وقوات سوريا الديمقراطية لم ينفجر صدفة، بل أعقب اجتماع باريس الذي جمع السوري بالإسرائيلي، والتركي بالأمريكي، ليُرسم على الطاولة مصير البلاد، كما لو أنها رقعة شطرنج بلا شعب ولا تاريخ.

من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، إلى دير حافر ومسكنة وسد تشرين، امتدت شرارة الاشتباكات على طول الفرات، حيث تُكتب خرائط التفتيت بالرصاص.
وهذه المواجهات، مهما حاولوا تسويقها كصراع داخلي، لا يمكن أن تقع دون ضوء أخضر أمريكي، وفق تفاهمات غير معلنة مفادها: الجنوب لإسرائيل، والشمال لتركيا، وشرق الفرات يُحاصر بقسد كمنطقة عازلة مؤقتة.

الهدف التركي ليس جديداً: الإجهاز الكامل على تجربة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا. وتقدير أنقرة أن اللحظة مواتية الآن، بعد تسليم دمشق لهيئة تحرير الشام، وبغطاء أمريكي بدأ منذ معركة حلب ولم يتوقف.
أمريكا لا ترى في هذه الأرض بشراً، بل أوراق ضغط. لا تقف عند مبادئ، ولا تُقيّدها حقوق إنسان، ولا تعرف سوى لغة المصالح.

وهي لن تحمي قسد حبّاً بالديمقراطية، ولا حرصاً على نموذج إداري في شمال وشرق البلاد، بل لتجعلها ذراعاً احتياطية إذا تمرّدت هيئة تحرير الشام أو تلكّأت في تنفيذ الأوامر.
وفي الوقت نفسه، تستخدم قسد كورقة تفاوض مع تركيا في بازار العلاقات مع روسيا والصين وإيران. تريد الجميع في يدها: دمشق بيد، وقسد باليد الأخرى، وكل ذلك خدمةً لإسرائيل أولاً وأخيراً.

الوضع اليوم بالغ التعقيد، والاحتمالات كلها مفتوحة على مزيد من الدم والتفتيت، لتغدو سوريا كياناً ممزقاً، وعاجزاً عن تشكيل أي تهديد لإسرائيل لعقود طويلة قادمة.

ويبقى السؤال المشتعل: هل ينجح هذا المخطط الجهنمي في ابتلاع ما تبقى من البلاد، أم أن القوى الوطنية ستستيقظ أخيراً من سباتها، لتنهض بواجبها الأخلاقي والوطني والإنساني، وتنتزع الوطن من بين أنياب التآمر؟
أم سنبقى نتفرّج… حتى يصبح الوطن خبراً قديماً؟



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرسوم الحقوق الكردية.. بين عدالة متأخرة وضغط السلاح والخرائط
- متى يتحول القرار 2254 من شعار إلى مسار؟
- سوريا بين مخطط الخراب ومعجزة الإنقاذ
- وكأنك يا بو زيد ما غزيت!
- لجم الثور الأمريكي الهائج.. خيار المقاومة لا الاستسلام
- زهرة الإسمنت
- الجولان خارج الخريطة.. وخارج أولويات السلطة
- بقعةٌ عند القلب
- مرتزقة أنقرة تحت مجهر العقوبات البريطانية
- وترٌ مختومٌ بالشمع الأحمر
- حين يختفي -قيصر- وتبقى الألغام الداخلية
- أزمة اقتصادية خانقة.. والحل: خنق الموسيقى أيضاً
- هل سيحتفي السوريون ابتهاجاً بذكرى -التحرير-؟
- سوريا بين زعامات دينية وفراغ سياسي.. إلى أين يتجه البلد؟
- هل غيّر القرار 2799 الصفة القانونية للقرار 2254؟
- ماذا يعني الإغلاق الحكومي في أمريكا؟
- لن ندفع، فماذا أنتم فاعلون؟
- بين بني أمية وبني -سوريا الأبية-
- فنزويلا في مرمى الأطماع الأمريكية
- هموم إلى الأمام


المزيد.....




- ترامب يعطي تقييما -مميزا- لنتائج العمليات العسكرية ضد إيران: ...
- لبنان: إسرائيل تنفذ عمليات برية في الجنوب وتلوح بضرب أهداف م ...
- -القيادة الإيرانية تبخرت-.. ترامب يتحدث عن -دمار شامل- لقدرا ...
- إستراتيجية ترامب الجديدة.. لماذا اختار -المقابلات الخاطفة- م ...
- خبراء: هذه خطة إيران لإغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر
- تقارير متضاربة وإسرائيل تستفسر.. هل تواصلت إيران مع أمريكا ل ...
- -هذه ليست قصة حياتي-.. أنغام تحسم الجدل بشأن مسلسل -اتنين غي ...
- روسيا تحذر من تأثير الضربات على محطة بوشهر النووية الإيرانية ...
- تايمز: هكذا تستعد الغواصات الصينية لمضاهاة النفوذ البحري الأ ...
- الجيش الأمريكي يعلن قتل مسؤول إيراني -خطط لاغتيال ترمب-


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - الجنوب لإسرائيل والشمال لتركيا… والوطن للخراب