أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - إلى سَمِير العِيَادِي














المزيد.....

إلى سَمِير العِيَادِي


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


يَتْبَعُنِي المَطَر (أهرب) كَصَوْت لا أَحَد يَقُود الحَافِلَة فَهُوَ (لا) يَعْرِف إِلَى أَيْنَ يَأْخُذُنِي يَلِفّ لَيْل المَدِينَة كَكَهْف مُظْلِم رَوِي المَدِينَة مِن رَحِم الخَوْف فِي الفَنَادِق تَلْتَصِق المُوسِيقَى بِالجُلُود وَمَخَارِج الطَّوَارِئ مُسَدَّدَة شِبَان صَلْع وَشَابَات سَمْرَاوَات أَعْرِف هذَا المَكَان أَعْرِف هذَا الوَجْه إِنَّهُ الشِّتَاء وَاللَّيْل يَنْظُرَان إِلَى نَفْس المَرَايَا
أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الجَرَّافَة تَحُكُّ الثَّلْج أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الأَجْرَاس تَصْدَحُ عَلَى النَّوَافِذ النَّائِمَة أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ السَّيَّارَات تَنْزَلِق فِي دِلْتَا الشَّوَارِع أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الشَّاحِنَات تَحْمِل الوَرَق لِلْقَصَائِد الَّتِي لَم أَكْتُبْهَا بَعْد أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ الذِّكْرَيَات الَّتِي تَسْحَق الصَّمْت أَسْتَيْقِظُ عَلَى صَوْتِ تَفْكِيرِي
أَجْهِزَة التِّلْفَاز لا تَعْرِض سِوَى التَّشْوِيش فِي كُل مَنْزِل المَرَايَا مُثَالِيَّة كَالْجُنُون وَأَنَا مُوَاطِن فِي هذَا الجُنُون سِئِمْتُ مِن المُسْتَقْبَل سِئِمْتُ مِن الكَلِمَات الفَارِغَة أَكْتُب إِلَيْكَ وَمَع ذَلِكَ فَإِنَّ الرَّسَائِل لَيْسَت حِجَارَة يَا وَرُود بَيْضَاء أَسْقُطِي
هذَا المَخْلُوق الصَّغِير اللَّطِيف الَّذِي صَنَعَتْهُ الطَّبِيعَة لَنَا حَانَ الوَقْت لِيَسْقُطَ العُذْر الرُّوحِي السَّمَاء مَيِّتَة لِذَلِكَ يَسِيل لِعَابِي بِغَزَارَة السَّمَاء الآن لَيْسَت سِوَى شَمْع جَاف اللَّيْل أَجُوف جِدًّا وَنَحْنُ نَرْغَب فِي النُّمُو لِلنُّمُو العَمُود الفَقْرِي لِلْفَم مُحَاصَر بِأَي ضَحِك دَائِمًا مَا أَدْهَشَنِي أَنَّنَا نُصْلِح المَوْتَى لَكِن لا أَحَد يَرَاهُمْ فِي تُوَابِيتِهِم
لَقَد نَجَوْتُ مِن المَعْرِض لَم نَرْ شَيْئًا آخَر سِوَى صُنْدُوقِكَ وَلَم يَكُن هُنَاكَ مَا يُشِير إِلَى مُحْتَوَيَاتِهِ بِالطَّبْع بَقَايَا طَعَامِكَ وَلَكِن بِأَي شَكْل كُومَة مِن مُخَلَّفَات الجُثَث أَم جَسَدُكَ الحَقِيقِي المُعَاد بِنَاؤُه كَامِلًا
مَا هِيَ اللُّغَة الَّتِي تَتَجَنَّب التَّسْمِيَة
هوامش داخلية
العُريّ
كلّ شيء يتدفّق
عائدًا نحو العين
ويتطلّع إلى السماء
الكلمات تحت القناع
تبقى في قاع المياه
كما لو أنّ الوقت للأحياء
الموت لا يُصغي
إلى كلامنا المريب
الذي كان على وشك أن يُولد
طفلٌ يلحق بالبحر
ليُغرق القمر
كلّ شيء جديد
يجمعون سلّمًا من الحبال
يهاجمون الشمس
الناس هم من يفعلون ذلك
تكفي الأسماء لوصف الضوضاء
الأسماء المسروقة من محادثات الأصدقاء
وهذا الوجه
الذي أتعرف فيه على نفسي
جسدٌ مُنتَزع من كلّ الرياح
أيادٍ تعيد بناء الأجساد
ترسم خرائط السفر
رسوماتك تُجرّد الجدار من كلّ شيء
ما يحتفظ به البرق
يحتفظ به الرسّام
مجهولون لكن ليسوا غرباء
اللوحة
جلدٌ ثانٍ
أودّ أن أنزل إلى نهرٍ غير مُشكَّل
جسدي في وسط اللامكان
يتراكم الغياب خلف الباب
طفلٌ ينادي من أعماق عينيه
شائعات بابل
لحظات أشعر فيها
بأنني سأفقد عقلي
غرابةٌ في كلّ مكان
كلّ ظهر كلّ وجه كلّ عين
التاريخ مكانٌ على البحر
مات مع الموتى الحقيقيين
حيوانٌ مصاب
يختبئ في السدّ الترابي
سيأتي طائرٌ متفحّم اخر

النص إلى الأمام

بيروت

جرافة تصطك كما لو كانت عظمًا محطمًا والسيارات تزحف مثل ثعابين والشاحنات تحمل الورق الذي سيصبح قصائد ثيران مخفية تراقبك بعينين لا عينيها بل عيون كل من كتب قبلك وكل من سيقرأ بعدك



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيما، القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها II
- إيما: القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها
- البحث عن اللاقصيدة (اسمٌ في الغبار: بونفوا)
- البحث عن اللاقصيدة
- «توسلتُ إلى رفاقي: لكي يطلقوا النار علي!»
- كل ليلة تهرب من ثقلها
- تأملات في المسرح: الفعل والمعنى كتدفق معرفي
- خلل التقسيم المنطقي في تصنيف الواقعية ملاحظة منهجية في البحث ...
- عُنْفُ اللُّغَةِ / ضِدَّ اِمْتِلاَكِ المَعْنَى
- الهوية المسرحية
- إيما
- الجنرال الميت في المصحّ
- الانتحار كفعل مسرحي وفلسفي
- أرشفة الغامض
- ما قبل الفراغ المسرحي
- ما قبل الفراغ المسرحي / سيرة الفراغ المسرحي
- صيغ التغير واللايقين المعرفي في الظواهر الاجتماعية والفردية
- هوامش فلسفية II
- برج بابل
- الفضاء الأبيض (المسرح الداخلي)


المزيد.....




- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - إلى سَمِير العِيَادِي