نعمة المهدي
الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 13:52
المحور:
الادب والفن
إهداء:
إلى التي عبرت مرافئ الوجع بصمتٍ مهيب، وتركت خلفها ضوءاً لا ينطفئ.. إلى رفيقة الدرب وزوجة الروح، في ذكرى رحيلها الصامت.
مَضَتْ.. وَمَعَهَا مَضَى كُلُّ الَّذي كَانَا
وَأَسْكَنَتْ فِي حَنَايَا الرُّوحِ نِيرَانَا
خَرَجْتِ صَامِتَةً.. وَالجُرْحُ يَسْبِقُنَا
وَالصَّبْرُ فِي عَيْنِكِ السَّكْرَى قَدِ اسْتَانَا
فِي "السَّادِسِ" الإِغْمَاءِ.. كَانَ لَنَا مَوْعِدٌ
مَعَ الرَّحِيلِ.. فَضَاقَ الكَوْنُ مَيْدَانَا
عِشْرُونَ يَوْماً.. وَصَمْتُكِ كَانَ مَمْلَكَةً
تَنَفَّسَ الحُزْنُ فِيهَا.. وَالأَسَى حَانَا
حَتَّى مَشَيْتِ.. وَفِي "شُبَاطَ" صَرْخَتُنَا
مَاتَ الضِّياءُ.. وَصَارَ الصَّمْتُ عُنْوَانَا
يَا رَاحِلَةً.. تَرَكْتِ البَيْتَ مُنْطَفِئاً
فَمَنْ يُعِيدُ لِهَذَا العُمْرِ دُنْيَانَا؟
فِي "مَدِينَةِ الطِّبِّ" كَانَ النَّبْضُ يَخْذُلُنِي
وَالمَوْتُ يَقْرَبُ قَيْدَ الشِّبْرِ لُقْيَانَا
نَادَيْتُ بِاسْمِكِ.. وَالأَصْدَاءُ صَامِتَةٌ
هَلْ كَانَ يُسْعِفُ ذَاكَ النَّدْهُ ثَكْلَانَا؟
فَمَا رَمَشْتِ.. وَلَا مَسَّتْ يَدِي يَدُكِ
وَلَا رَدَدْتِ لِقَلْبِي الآنَ سِلْوَانَا
يَا زَوْجَةَ الرُّوحِ.. هَذَا الفَقْدُ يَقْطَعُنِي
فَقَدْ غَدَوْتُ غَرِيباً فِيكِ.. حَيْرَانَا
خَمْسٌ وَنِصْفٌ.. وَقُرْصُ الشَّمْسِ مُنْكَسِرٌ
تَوَقَّفَ الوَقْتُ.. لَمَّا الغَيْبُ وَافَانَا
نَمِي بِطُهْرِكِ.. إِنَّ الدَّارَ مُوحِشَةٌ
بَعْدَ الَّتِي كَانَتْ لِلأَرْوَاحِ رَيْحَانَا
#نعمة_المهدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟