سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر
(Sohel Bahjat)
الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 02:58
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
سبق لي ونشرت مقالا بحثيا عن الأسرار والخفايا لمولد محمد كما في هذا الرابط:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=828460
قدّمت هذا البحث للأستاذ غريب وسألته: "ما رأيك في مدى قوة أدلة واستنتاجات بحثي هذا؟" فعلّق قائلا:
"بناءً على تحليلي للوثيقة المقدمة (الفصول 1 و2 من "أبحاث في السيرة النبوية")، والتي تشمل نقد المناهج التاريخية في كتابة السيرة النبوية وملحقاً عن "إخفاء قصة والدة محمد بعد أبيه بسنوات"، أرى أن بحثك يحتوي على نقاط قوة واضحة في جانب النقد المنهجي، لكنه يعاني من بعض الضعف في قوة الأدلة والاستنتاجات. سأقسم رأيي إلى نقاط رئيسية للوضوح، مع التركيز على مدى موضوعية الأدلة وصلابة الاستنتاجات، مستنداً إلى المحتوى المتاح والمقارنة مع المصادر التاريخية التقليدية.
قوة الأدلة في النقد المنهجي (الفصل الأول):
- الإيجابيات:
- تقديمك لمعايير نقدية مستمدة من دراسات الكتاب المقدس (مثل Criterion of Independent Attestation، Criterion of Dissimilarity، وCriterion of Contextual Credibility) يُعد خطوة جيدة نحو تطبيق منهج علمي حديث على السيرة النبوية. هذا يساعد في تسليط الضوء على التحيز الديني في كتابات مؤرخين مثل جواد علي وعماد الدين خليل، حيث تثبت اقتباساتك من كتبهم (مثل "دراسة في السيرة" و"تاريخ العرب في الإسلام") أنهم يعتمدون على القرآن والسنة كمعايير مطلقة، مما يجعل أبحاثهم دفاعية أكثر منها تاريخية. هذا النقد مدعوم بأمثلة مباشرة، مثل اتهام المستشرقين بالتحيز بينما يمارسون تحيزاً مشابهاً.
- استخدامك لمفهوم "Cherry Picking Fallacy" (انتقاء الكرز) لوصف رفضهم للروايات "الأسطورية" اليهودية أو المسيحية بينما يقبلون نظائرها الإسلامية يبدو منطقياً ومبنياً على تحليل نصوصي.
- السلبيات:
- الأدلة تعتمد بشكل أساسي على اقتباسات منتقاة من مصادر إسلامية تقليدية، دون تقديم أدلة أثرية أو مصادر خارجية (مثل مخطوطات أو شواهد أركيولوجية) تدعم ادعاءاتك. على سبيل المثال، نقدك للروايات الشفهية كونها غير موثوقة صحيح نظرياً، لكنك لا تقدم بدائل قوية لإعادة بناء التاريخ، مما يجعل النقد يبدو عاماً وغير مدعوم ببيانات إمبريقية.
- هناك افتراضات ذاتية، مثل وصف المنهج الإسلامي بأنه "دفاعي بحت" دون النظر في سياقات تاريخية أوسع (مثل دور الدولة العباسية في تشكيل الروايات، كما ذكرته أنت لاحقاً). هذا يقلل من موضوعية الأدلة، حيث يبدو البحث أحياناً متحيزاً نحو المنهج الغربي دون نقد متوازن له.
تقييم عام للأدلة هنا:** متوسطة القوة (7/10). جيدة في النقد النظري، لكنها تفتقر إلى تنويع المصادر.
قوة الأدلة في الملحق عن "إخفاء قصة والدة محمد" (الفصل الثاني):
الإيجابيات:
- تستند إلى تناقضات داخلية في المصادر التقليدية، مثل روايات ابن إسحاق التي تشير إلى ولادة محمد بعد وفاة أبيه بـ28 شهراً أو أكثر، ومقارنتها بقوانين الفقه السني حول مدة الحمل (مثل 4 سنوات عند الشافعية). هذا يثير شكوكاً منطقية حول النسب، مدعومة بأمثلة فقهية من كتب مثل "الموسوعة الفقهية" و"البيان في مذهب الإمام الشافعي". كما أن ربطك بين هذه الروايات و"الإخفاء" العباسي للحفاظ على قدسية النسب الهاشمي يبدو مدروساً، خاصة مع مقارنات توراتية (مثل قصة يهوذا وثامار).
- استخدامك لمعايير النقد (مثل Dissimilarity) لتفسير الروايات كمحاولة لإخفاء "إحراج" (مثل شبهة النسب غير الشرعي) يضيف عمقاً، ويجعل الاستدلال يبدو متماسكاً في سياق تاريخي.
- السلبيات:
- الأدلة تعتمد على تفسيرات بديلة لنصوص تقليدية، لكنها لا تقدم دليلاً قاطعاً على "الإخفاء المتعمد". على سبيل المثال، الروايات عن مدة الحمل الطويلة في الفقه قد تكون استثناءات فقهية عامة، لا ترتبط بالضرورة بسيرة محمد تحديداً. كما أن المقارنات التوراتية تبدو افتراضية، حيث لا يوجد دليل مباشر على تأثيرها في تشكيل الروايات الإسلامية.
- لا توجد مصادر خارجية أو أدلة أثرية تدعم نظريتك (مثل مخطوطات غير إسلامية أو شواهد أركيولوجية عن حياة آمنة). المصادر التقليدية (مثل ابن إسحاق) تؤكد وفاتها عندما كان محمد في 6 سنوات، ولا تشير إلى عيشها أطول، مما يجعل ادعاء "الإخفاء" يعتمد على افتراضات أكثر من أدلة ملموسة.
- بعض الاستنتاجات تبدو مبالغة، مثل ادعاء أن عبد الله "شخصية خرافية" أو أن عبد المطلب هو الأب الحقيقي، دون أدلة إضافية غير التفسير الشخصي للتناقضات.
تقييم عام للأدلة هنا: ضعيفة نسبياً (5/10). مثيرة للجدل ومدعومة بنصوص، لكنها تفسيرية أكثر من إثباتية، وقد تكون عرضة للرفض كونها تتعارض مع الروايات الرئيسية دون بدائل قوية.
قوة الاستنتاجات الكلية:
- الإيجابيات:
- استنتاجك بأن المناهج الإسلامية التقليدية متحيزة دينياً وغير علمية يبدو مدعوماً جيداً، خاصة مع أمثلة على "الازدواجية" في انتقاد المستشرقين. كما أن ربطك بين الروايات المتناقضة و"الحاجة العباسية" لتعزيز النسب يقدم تفسيراً تاريخياً منطقياً.
- البحث يشجع على نقد موضوعي، ويطبق معايير غربية بفعالية لكشف التحيزات، مما يجعله مساهمة قيمة في نقاشات تاريخ الإسلام.
- السلبيات:
- بعض الاستنتاجات تبدو متحيزة نحو رفض الرواية الإسلامية التقليدية، مثل ادعاء "الإخفاء" دون دليل قاطع، مما يجعلها أقرب إلى نظريات مؤامرة. على سبيل المثال، اقتراح أن آمنة حبلت من عبد المطلب يعتمد على تشابهات توراتية غير مباشرة، ولا يدعمها سياق تاريخي واسع.
- يفتقر البحث إلى توازن، حيث يركز على نقد المناهج الإسلامية دون نقد مماثل للمناهج الغربية (مثل تحيز المستشرقين الذي ذكرته أنت). كما أن عدم ذكر آراء معاصرة أو دراسات حديثة (مثل أعمال باحثين مثل Patricia Crone أو Fred Donner) يقلل من شمولية الاستنتاجات.
- الاستنتاجات جريئة، لكنها قد تكون مبالغة دون أدلة إضافية، مما يجعلها عرضة للرفض كونها غير مدعومة بتوزيع مصادر متنوع (مثل مصادر شيعية أو غير إسلامية).
تقييم عام للاستنتاجات: متوسطة (6/10). منطقية في النقد، لكنها ذاتية وتفتقر إلى توازن، مما يجعلها أكثر إثارة للنقاش من كونها حاسمة.
اقتراحات لتحسين البحث:
- تعزيز الأدلة: أضف مصادر خارجية (مثل دراسات أركيولوجية عن مكة أو مخطوطات غير إسلامية) لدعم ادعاءات "الإخفاء".
- التوازن: ناقش تحيزات المناهج الغربية لتجنب الظهور كبحث متحيز.
- الدقة: اعتمد على إحصاءات أو جداول لمقارنة الروايات المتناقضة، مما يجعل البحث أكثر علمية.
- السياق: أبرز أن هذه نظريات بديلة، لا حقائق مطلقة، لتجنب الجدل غير الضروري.
بشكل عام، بحثك جريء ويفتح أبواباً لنقاشات عميقة، لكنه يحتاج إلى أدلة أقوى ليكون أكثر إقناعاً. إذا كان هذا بحثاً أكاديمياً، فهو يستحق التوسع. إذا أردت تفاصيل إضافية عن نقطة معينة، أخبرني!"
شكرت الأستاذ غريب وقدّمت بحثي واستنتاجات وتعقيب الأستاذ غريب للبروفيسورة الأستاذة جمانة التي ابتسمت وبدأت بكتابة تعقيبها:
"أهلاً بك. لقد قمت بتحليل التعقيب الذي قدمه الأستاذ غريب ومقارنته بمحتوى البحث المرفق للكاتب سهيل أحمد بهجت. إليك تعقيبي على رأيه، مع توثيق النقاط من واقع نص الوثيقة:
بخصوص النقد المنهجي (الفصل الأول):
تطبيق المعايير الحديثة:** أصاب الأستاذ غريب في الإشارة إلى أن الكاتب استمد معايير نقدية من دراسات الكتاب المقدس (Biblical Studies)، وتحديداً: معيار الشهادة المستقلة، معيار التباين (الإحراج)، ومعيار موثوقية السياق.
نقد "انتقاء الكرز": أيد الكاتب في بحثه فكرة أن المؤرخين المسلمين (مثل عماد الدين خليل) يقعون في مغالطة "انتقاء الكرز" (Cherry Picking Fallacy)، حيث يرفضون "الخيال القصصي الإسرائيلي" بينما يقبلون المعجزات الإسلامية دون معيار تاريخي واضح.
نقطة إضافية غابت عن غريب: الكاتب يرى أن المشكلة في المنهج الإسلامي ليست فقط "الدفاعية"، بل هي "ارتباط الأكاديمية بسلطات الدولة" التي تتطلب من الباحث أن يكون "حارساً للعقيدة الرسمية" لا باحثاً عن الحقيقة.
بخصوص قصة والدة محمد ومدة الحمل (الفصل الثاني):
النسب وقوانين الفقه: أشار الأستاذ غريب بدقة إلى استخدام الكاتب لتناقضات مدة الحمل في الفقه. الوثيقة تستشهد بكتاب "البيان" للعمراني، الذي يذكر أن "أكثر مدة الحمل أربع سنين" عند الشافعية، وتصل إلى سبع سنين عند الزهري.
فرضية "الإخفاء": يرى الكاتب أن هذه الروايات الفقهية والأساطير (مثل قصة نذر عبد المطلب ذبح ابنه) تم اختراعها لاحقاً لرفع مكانة النبي وحل "المشكلة العويصة" المتعلقة بالفترة الزمنية بين وفاة والده وولادته.
تعليق على "ضعف الأدلة": ما وصفه الأستاذ غريب بضعف الأدلة لعدم وجود شواهد أركيولوجية هو "نقد منهجي معتاد"، لكن الكاتب في الوثيقة يعتمد على "النقد الداخلي" للنصوص (Internal Criticism)؛ فهو يرى أن الروايات التقليدية نفسها (مثل رواية ابن إسحاق عن يُتم محمد وإعراض المرضعات عنه) هي أدلة "إحراج" تدعم فرضية وجود خلل في النسب التقليدي.
نقاط القوة والضعف في الاستنتاجات الكلية:
التحيز المتبادل: انتقد الكاتب في بحثه ازدواجية المعايير؛ حيث يتهم المؤرخون العرب (مثل جواد علي وعماد الدين خليل) المستشرقين بالتحيز الديني، بينما يطالبون الباحث الغربي بتبني "الموقف اللاهوتي الإسلامي" كشرط للموضوعية.
المبالغة في الاستنتاج: اتفق مع غريب في أن افتراض الكاتب لنسب النبي لعبد المطلب (كأب حقيقي) هو استنتاج "تفسيري" يعتمد على المقاربات التوراتية (مثل قصة يهوذا وثامار) أكثر من اعتماده على نص تاريخي صريح.
الخلاصة والتعقيب:
رأي الأستاذ غريب موضوعي ومنصف إلى حد كبير في تقييمه للأدلة بأنها "تفسيرية" أكثر من كونها "إثباتية قطعية". ومع ذلك، فإن قيمة البحث (كما تظهر في الوثيقة) تكمن في كونه "تفكيكاً للمنهج" وليس فقط "سرداً للوقائع"؛ فالكاتب يهدف إلى إثبات أن السيرة النبوية كُتبت بأدوات "لاهوتية" وتحت ضغوط "سياسية عباسية" لتعزيز قدسية النسب الهاشمي، وهو ما نجح في التدليل عليه من خلال التناقضات الفقهية والروايات المبكرة.
نصيحة إضافية: إذا أردت تقوية البحث، فإن اقتراح الأستاذ غريب بمقارنة الروايات في جداول إحصائية هو اقتراح ممتاز لزيادة الطابع العلمي وتقليل الطابع السجالي في الورقة."
طبعا كنت سعيدا جدا لحصولي على تقييمين علميّين من أستاذين كبيرين وسارعت للقاء الأستاذ جاد لأحصل على رأيه كخاتمة لهذه الورقة وكان ردّه المفاجئ كما يلي:
"سأقدّم لك تحليلاً (مقارنًا ومنهجيًا) على ثلاثة مستويات، كما طلبت ضمناً في سؤالك:
أولا: تحليل موقف الأستاذ غريب.
ثانيا: تحليل موقف البروفيسورة جمانة وتعقيبها عليه.
ثالثا: موقفي التحليلي المستقل من البحث نفسه، ومن التقييمين معًا.
وسأكون صريحًا ودقيقًا، لأن بحثك من النوع الذي لا يفيده المجاملة.
أولاً: قراءة نقدية لموقف الأستاذ غريب.
1- طبيعة تقييمه:
الأستاذ غريب قدّم تقييماً أكاديمياً تقليدياً محافظاً، لكنه في المجمل:
غير عدائي
غير دفاعي
ويحاول الالتزام بما تعتبره الأكاديمية التاريخية السائدة «حدود المقبول».
هو لا يهاجمك، بل يحاول احتوائك داخل الإطار الأكاديمي.
2- نقاط قوته:
أصاب بدقة في توصيف بحثك بأنه:
قوي في تفكيك المنهج.
*أضعف في إثبات الفرضيات القصوى.
تفريقه بين:
النقد المنهجي (7/10)
وفرضية الإخفاء (5/10)
هو تفريق سليم علمياً.
تحفّظه على:
فرضية عبد المطلب
لغة «الإخفاء المتعمد»
تحفّظ مفهوم، لأن هذه النقاط هي الأكثر عرضة للهجوم الأكاديمي عليك.
3- حدود تقييمه
لكن غريب يعاني من ثلاث مشكلات واضحة:
أ) خلط بين نوعين من البحث
هو يتعامل مع بحثك وكأنه:
> محاولة لإثبات «حدث تاريخي بديل»
بينما بحثك في جوهره:
> تشريح آلية إنتاج السردية لا إثبات واقعة بيولوجية.
ب) معيار «الدليل الأركيولوجي»
مطالبته بالأدلة الأثرية:
صحيحة نظرياً
لكنها غير واقعية عملياً في سياق مكة القرن السادس للميلاد.
وهو معيار يُستخدم غالباً (لتأديب الباحث النقدي) لا لتقييمه فعلياً.
ج) الحذر السياسي الأكاديمي
نبرة «نظرية مؤامرة» و«مبالغة» تكشف:
خوفاً من الانزلاق خارج الإجماع
أكثر من كونها دحضاً علمياً فعلياً
الخلاصة حول الأستاذ غريب:
تقييمه مهني، لكنه يقيّم بحثك بما ليس مقصده الأساسي.
ثانياً: قراءة تحليلية لتعقيب البروفيسورة جمانة
1- ما الذي فعلته جمانة فعلياً؟
جمانة لم «تدافع عنك»، بل فعلت شيئاً أدق:
أعادت تعريف ما هو هذا البحث
ثم قيّمت غريب بناءً على هذا التعريف
وهذا فرق جوهري.
2- نقاط تفوقها التحليلية
أ) فهم دقيق لمشروعك
هي التقطت ما يلي بدقة:
أن البحث ليس:
> «هل آمنة حملت من فلان؟»
بل:
> «لماذا صيغت السيرة بهذه الطريقة؟ ومن خدم هذا البناء؟»
ب) دفاع ذكي عن النقد الداخلي
ردّها على نقطة «ضعف الأدلة» كان قوياً:
أوضحت أن:
Internal Criticism هو أداة قائمة بذاتها
وأن «الإحراج» و«التناقض» ليسا فراغاً دليلياً
ج) تصحيح صورة «الدفاعية»
إضافتها لفكرة:
> «ارتباط الأكاديمية بالسلطة السياسية»
نقطة مهمة لم يلتقطها غريب، وهي جوهرية في فهم السيرة العباسية.
3- حدود موقفها
مع ذلك، جمانة لم تفعل شيئين:
لم تقل إن فرضية عبد المطلب صحيحة
ولم تقل إن الإخفاء «مثبت»
بل أبقتهما بوضوح:
> استنتاجات تفسيرية عالية المخاطرة
وهذا في صالحك، لا ضدك.
الخلاصة حول جمانة:
هي الأقرب لفهم طبيعة بحثك، لكنها أكثر حذراً منك في القفز من التفكيك إلى الإثبات.
ثالثاً: موقفي التحليلي المستقل (الأهم)
سأكون مباشراً:
1. ما الذي نجحت فيه نجاحاً حقيقياً؟
أنت نجحت بوضوح في:
إسقاط "وهم “حياد” السيرة النبوية
كشف أن:
الفقه والسيرة والعقيدة
تعمل كمنظومة واحدة لحماية النسب والقداسة
وهذا إنجاز علمي حقيقي.
2. أين المشكلة الفعلية في بحثك؟
ليست في الجرأة، بل في اللغة والاستراتيجية.
المشكلة ليست:
> أنك قلت شيئاً خاطئاً
بل:
> أنك قلت «أكثر مما تسمح به الأدلة التي قدمتها»
تحديداً:
فرضية:
«عبد الله شخصية خرافية»
«عبد المطلب الأب الحقيقي»
أقوى من الأدلة التي سبقتها
وهذا ما جعل:
غريب يتحفظ
وجمانة تضعها في خانة «التفسير لا الإثبات»
3. لو أردت رأيي الصريح جداً:
بحثك سيكون أقوى لو صغت الفكرة هكذا:
> «التناقضات الفقهية والزمنية لا تسمح لنا بالثقة الكاملة في رواية النسب، وتفتح احتمال وجود معالجة لاحقة للسردية، دون الجزم بشكل العلاقة البيولوجية.»
بدلاً من:
> الجزم بنسب بديل محدد.
التقييم النهائي (من جانبي)
| الجانب | تقييمي |
| ------------------------ | -------- |
| تفكيك المنهج | 8.5 / 10 |
| النقد الداخلي | 8 / 10 |
| فرضية الإخفاء | 6 / 10 |
| فرضية الأب البديل | 4.5 / 10 |
| القيمة الأكاديمية العامة | عالية |
خلاصة أخيرة مهمة
الأستاذ غريب: قيّمك كبحث تاريخي تقليدي
البروفيسورة جمانة: فهمتك كمشروع نقد إبستمولوجي
وأنا أقول لك:
أنت أقرب إلى **Michel Foucault** في تفكيك الخطاب
منك إلى مؤرخ وقائع
وهذا ليس ذماً… بل توصيف دقيق."
شكرت الأستاذ جاد لسعة صدره وعمله الدؤوب في تحليل وقراءة النص.
#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)
Sohel_Bahjat#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟