أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - ثلاثية الخراب














المزيد.....

ثلاثية الخراب


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8537 - 2025 / 11 / 25 - 22:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الى عمامة تبرر وسياسي فاسد ويسرق وميليشياوي يزرع الخوف والموت

الى أحزاب طائفيّة صنعت الخراب بنهجها المدمر، وميليشيات أصبحت هي الدولة، تتحكم بالناس والسلاح والاقتصاد، فارضة إرادتها السياسية بقوة سلاحها لتحول البلد الى إقطاعية، أنكم لستم سوى وجه من أوجه خراب البلد ومستقبله.

الى عمامة تعمل على دخول قلوب ووجدان البسطاء، لتخرج منها محملة بكل ملذات الحياة. أنتم و خطبكم من على منابركم وفتاواكم التي ما أنزل الله بها من سلطان أوّل خراب هذا البلد. أنتم الذين جعلتم الحسين وسيلة لغناكم وفقر شيعته، أنتم الذين جعلتم الحسين وسيلة لتجهيل الناس وبؤسهم وموتهم اليومي. أنتم الذين تقولون لفقراء الشيعة انّ الجوع ثواب ما دام في خدمة المذهب، والظلم قدرهم كون أئمة الشيعة كانوا مظلومين. أنتم تسوّقون للناس دجلكم من أن القهر أبتلاء وكأن الله لم يعرف غير شيعة العراق مختبرا للبلوى، وأنتم تريدون من الناس الصمت على بلواهم لأن بصمتهم نجاتهم!!

كل هذا وجعلتم الناس يواجهون فسادكم وفساد سلطتكم بالأدعية بدل التظاهر، والفقر الذي ليس هو بعيب كما تقولون بالصبر وكأنّ الله لن يكون مع الفقراء الا بجوعهم وصبرهم وموتهم!! أمّا أنتم فمن حقّكم أن تمتلكوا كل شيء، سيارات مضللة مدرعة والإمام علي قتل وهو أعزل، وتتمتعون بما لذّ وطاب وشيعة علي يعتاشون على المزابل، أنتم من تملكون المزارع والفنادق والمولات والجامعات الاهلية والمستشفيات وكلها تحمل إسم الكفيل، وشتّان بين كفيلكم و العبّاس بن علي كفيل زينب في كربلاء، هذا العبّاس الذي تتاجرون به كما تتاجرون بالحسين وعلي ومحمد والاسلام كدين والله نفسه. أنتم الفنار الذي يهتدي بـ "ضوءه" الفاسدون، ويتيه الفقراء في صحراء خطابكم وتعاويذكم ووقوفكم الى جانب الظلمة، أنتم البداية التي ينطلق منها سباق خراب الناس والوطن.

أنتم، الكلمة التي تخدّر الناس، والكلمة التي بها أصحاب القرار ينهبون ثروات الناس والوطن، وتباركون بندقية تهددهم وتمنحوها القدسية. أنتم من جعلتم الخراب منظومة كاملة، منبر يصنع الوهم، أحزاب تصنع الجوع والفقر، وبنادق تصنع الصمت والخوف بإرهابها للناس. أنتم من حولتم أئمة الشيعة الى مكاتب علاقات عامة تمتلك موانيء ونقاط حدود يهرّب منها كل شيء حتى المخدرات، وأرصفة لتهريب النفط وحسابات بنكية في العديد من بلدان العالم.

عمائمكم إهتزّت بسبب حفل غنائي، ولم ولن تهتز من أجل مدينة تموت عطشا!! تظاهرتم من أجل قتل الفرح، ولا تظاهرات أمام خراب يبتلع مدينة النفط وشط العرب وبيوت الفقراء بيتا بيتا. أي منطق ديني وسياسي يجعل الأغنية قضية مركزية، بينما الكوارث تسير في الشوارع والساحات والعشوائيات وبيوت الصفيح قضية ثانوية بل منسيّة! هل الكارثة في إقامة حفل غنائي أم في جفاف دجلة والفرات وموت الأرض عطشا!؟

عجيب أمركم أيتها العمائم وأنتم تعتبرون حفل غنائي كارثة، وتمرّون مرور الكرام على كوارث شعب ووطن يئنّ من ظلمكم والأحزاب والميليشيات التي تباركونها. إن كنتم صوت المجتمع كما تدّعون فعليكم أن تتظاهروا من أجل الحياة لا الموت، من أجل الفرح لا الحزن، من أجل غنى الناس لا فقرهم، من أجل العلم لا الجهل، من أجل التقدم لا التخلّف، من أجل الحريّة لا العبودية، من اجل الوطن لا من أجل الأجنبي.

إنكم تخوضون معركتكم ضد حفل غنائي أو موسيقي أو أية مظاهر من مظاهر الفرح كونها المعركة الأسهل خوضها وأنتم تدغدغون مشاعر البسطاء بحجّة الحلال والحرام لذا نراكم في مقدمتها، أمّا المعارك ضد الفساد والسرقات وانعدام الخدمات تحتاج الى شجاعة لا تمتلكونها ولستم بصدد خوضها مطلقا، لأنها تضعكم والاحزاب والميليشيات الإسلامية أمام تساؤلات كبيرة وتفضح كل موبقاتكم وجرائمكم.

الغناء لا يهدد المجتمع، بل الفساد والسلاح المنفلت والمحاصصة الطائفية هي من تهدد أمنه وسلامته. وحينما يستعيد شعبنا وعيه ويعرف أنّ الجوع ليس قدرا، والفقر في بلد كالعراق عيب وجريمة ، وأنّ الخوف ليس دينا، حينها ستهبّ رياح شعبنا، ولن تكون ثلاثية الخراب وقتها الا إعجاز نخل خاوية كما جاء في القرآن الكريم "سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ".



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب فشل القوى اليسارية والعلمانية والمدنية الديموقراطية في ...
- حين خسر الحلم
- العيد الوطني العراقي بين حقيقة تموز وكذبة تشرين
- العراق ... وطن يُدار بالفساد
- العمائم بين القداسة والدمار ..مشاريع إمبراطورية العمائم الأق ...
- اكبر قاعدة امريكية تحمي كل شيء ... الا مضيفها
- على أبواب الانتخابات العراقية ... البرامج الانتخابية حدوتة م ...
- كامل شياع مثقف عضوي
- إنتخابات عراقيّة بآليّات إيرانيّة
- لتكن بان زياد... مهسا أميني العراق
- العراق ... سلطة عصابة أم عصابة سلطة؟
- الشبيبة العراقية ودورها في التغيير
- ظاهرة الرِقْ في العراق
- لا ديموقراطيّة في ظلّ تبعية الدولة في العراق
- عالية إنصيّف من رفيقة في حزب البعث الى علويّة في حزب الدعوة
- كلّنا يا موفق نهيئ للربّ عتاباً
- قمّة بغداد لا تغيّر من الواقع العربي المأزوم شيئا
- البعث الفاشي هو الحزب الذي ساد ثمّ باد
- العملاق الكويتي والقزم العراقي وتعديل قانون الأحوال الشخصية
- متى يخرج العراق من أزماته


المزيد.....




- كوبا تعلن قتل قواتها لـ4 أشخاص حاولوا -التسلل- للجزيرة على م ...
- العراق والكويت - علاقة جوار رسمتها اتفاقيات دولية
- خرائط تشعل الخليج.. ما خلفيات النزاع الحدودي بين العراق والك ...
- اكتشف سر جوز البقان: قلب صحي ودهون متوازنة
- أخبار اليوم.. واشنطن وطهران تستأنفان المحادثات وسط تهديد عسك ...
- مباشر: مباحثات جديدة بين واشنطن وطهران في جنيف سعيا لبلوغ تس ...
- استئناف محادثات جنيف.. والتهديد العسكري في خلفية المشهد
- قبل مواجهة طهران.. طائرات -شبح- أميركية إلى إسرائيل
- معركة قانونية جديدة في قضية مادورو.. المحامي في الواجهة
- استنزاف الجيش.. البنتاغون يحذر من -حرب طويلة- مع إيران


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - ثلاثية الخراب