أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ارتفاع منسوب المحتوى الهابط قبل الإنتخابات العراقية














المزيد.....

ارتفاع منسوب المحتوى الهابط قبل الإنتخابات العراقية


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8511 - 2025 / 10 / 30 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا اراد احدكم ان يريح نفسه ويخفّف عنها (هموما حملهنّ ثقيلُ) وقضاء سويعات مرح ودعابة وفرفشة فما عليه الّا ان يلقي نظرة لمدة نصف ساعة مثلا على "الابتكارات الرائعة" في مجال الدعاية والترويج التي توصّل إليها المرشحون للانتخابات العراقية المقبلة. والعراقيون في السياسة، كما هو معروف عنهم، لا يحبون التقليد . فكل شيء يثير السخرية والدهشة والعجب يحمل علامة "صُنع في العراق" وهو غير قابل للتزوير او التحريف أو الاستنساخ. فالدعاية الانتخابية في العراق بلغت في هذه الايام اعلى درجات المحتوى الهابط هبوطا. كما أن ابتكارات المرشحين لم تستثن شيئا على الاطلاق. فولجت عالم كرة القدم بهجمات مرتدّة في الوقت بدل الضائع، لتدغدغ مشاعر مشجعي الكرة الساحرة. بعد ان افرغت السياسة في العراق من اي محتوى سوى المحتوى الهابط. فاحدى المرشحات تعهّدت بتزويج ١٥٠ من مشجعي ريال مدريد (من سوء حظي انني من مشجعي برشلونة) واخرى قرّرت في حال انتخابها أن تقوم بتبليط شوارع. وآخرين افترشوا الارصفة للترويج لمرشّحهم (المقدام) بعد ان شوّهوا الشوارع والامكنة العامة وخرّبوا آلاف الاشجار والنباتات والحدائق والنافورات الصغيرة بالدعايات الانتخابية.
ان الوصول الى البرلمان الاتحادي في العراق ليس له علاقة بالسياسة. لان السياسة اصلا فقدت كل ما فيها من معنى سياسي. والصراع يدور حاليا حول الكراسي الأنيقة والحصانة البرلمانية والامتيازات الاخرى التي يحصل عليها نائب البرلمان.
لقد اجمع الخبراء والمتابعون للشان العراقي،(وللّه في خلقه شؤون !) على ان هدف معظم المرشحين، من اصحاب النفوذ والثروة والجاه، هو الوصول الى البرلمان لتفادي مشاكل لها علاقة بملفات فساد او لتمشية امور معيّنة تخصّهم. فيلجا النائب في هذه الحالة إلى إلتمترس خلف حصانة البرلمان ليحمي نفسه. اضافة الى مسك "مفاتيح" السلطة باليد للاستحواذ لاحقاً على المزيد من الاموال العامة والامتيازات. وهذا بدأ جليّا بعد ظهور طبقة من الاثرياء ورجال الاعمال والمشاريع الكبرى الساعين الى اقتحام البرلمان الاتحادى بقوة المال والنفوذ وجيوش من الإتباع المخدوعين.
ان وسائل التواصل الاجتماعي تعجّ بما يشفي غليل كل فضولي على وجه الأرض بما تحتوي عليه من تعليقات ساخرة ونكات وحكايات في غاية الدعابة عن انتخابات العراق. التي جعلت من المواطن موضوعا للتندر والنصب والاحتيال على حقوقه ومشاعره الانسانية والاستهانة بكرامته. ولا سبيل في هذه الحالة الا القول "لا حول ولا قوة الا باللّه". وطاح حظ الديمقراطية التي اوصلتنا الى حافة الانحطاء والرداءة والابتذال في العمل السياسي.
فلا تنتظروا اي شيء جديد تحت شمس الانتخابات العراقية طالما بقي مبدأ المحاصصة ساري المفعول. وان التفاهمات، العلنية والسرية بين أقطاب الحكم في بغداد، أصبحت "الدستور" الحقيقي الذي حلّ محل دستور البلاد. ستبقى الوجوه هي نفسها، وسيتم تغيير الاقنعة فقط. وحسب مقتضيات الظرف الراهن والمصلحة الحزبية الخاصة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاق سلام بصيغة حُكم بالاعدام !
- العقوبات الاوروبية بدأت من الحضيض وانتهت في المراحيض
- انسحاب PKK الى الفضاء الاردوغاني
- الدولة التي لا تستغني عن الحروب ابدا !
- يا مقتدى الصدر...إلى متى يبقى البعيرُ على التلّ؟
- يا يهود العالم اتحدوا ضد الكيان الصهيوني
- العراق ضمآنُ والكأسُ في يديهِ !
- يا جي دي فانس احلفك براس العباس...ما المقصود بمركز التنسيق؟
- نتنياهو مجرم حرب تطارده عدالة السماء
- انتخبوا الاطرش بالزّفة وصاحبة الخلخال !
- العشاء الاخير لمهرّج اوكرانيا زيلينسكي
- البحث عن جثامين الملائكة بين أشلاء البشر
- المالكي وما ملكتْ يداهُ !
- عدالة الظالم في ميزان المظلوم ظلمٌ مطلق
- مدائح ترامب في زمن الهجاء
- عصفور امريكا كِفل زرزور تل أبيب واثنينهم طيّاره !
- ما اصغر العالم وما اكبر غزّة !
- رحلة العودة من الخيام إلى الركام
- ماكرون والبحث عن موطيء قدم فوق الرمال المتحركة
- اتفاق غزة...تركيع لاسرائيل وانتصار للشعب الفلسطيني


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية يهاجم إيران ويرفض استخدام الممرات المائ ...
- ميونيخ مرشحة ألمانيا للأولمبياد.. من يدفع فاتورة العشرة مليا ...
- انفجار غاز محتمل يودي بحياة 6 أشخاص في قلب العاصمة اليونانية ...
- الإمارات تدين بشدة هجمات -جبهة تحرير شعب تيغراي- في إثيوبيا ...
- لافروف: يجب استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج العربية وحل ...
- لافروف: الغرب يساعد كييف في استهداف البنية التحتية المدنية و ...
- لافروف: السلام لم يتحقق في غزة والاستيطان يجعل إقامة دولة فل ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق وطيرانه المسير لا ...
- سقوط عصابة شديدة الخطورة في قبضة الأجهزة في مصر بحوزتها مخدر ...
- الدفاع الروسية تعلن إصابة مركز لوجستي وسفينة شحن في البحر با ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ارتفاع منسوب المحتوى الهابط قبل الإنتخابات العراقية