أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة إلى فيديل سبيتي














المزيد.....

الكتابة إلى فيديل سبيتي


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8474 - 2025 / 9 / 23 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


في عام ٢٠١٢ وصلت إلى بيروت لأول مرة لم أكن صديق لفيديل سبيتي ولم يكن هناك بيننا أي رابط سابق المدينة كانت تتنفس حولي وأنا أمشي فيها كغريب أحمل في قلبي انتظارًا لم أعرفه بعد كأن اللقاء كان مخفيًا في زاوية من زوايا الزمان ينتظر أن أكتشفه
في شتاء ٢٠١٢ ولد هذا النص :
ما قبل الشكل، التواجد المشترك.
أسنان الأشكال السابقة تغلق فكيها: لقد عُشت في العراء، تحت كل الطقوس.
لسنا إرادة، بل أداة منحرفة تتوسط بين الظلام وبيننا.
هل يُعرف كيف تُتجنب الأمواج التي تعض الشاطئ؟

في سطح القصيدة المرتب يغرق الحجر، تسبح أفعى في ظلالها.
كراهيتها حطمت أكثر من الموت السابق.
أُعطى على الغصن طائر ليُحب، وستنمو الشجرة.
من يعيد تشكيل الشجرة؟ الشجرة القادمة من الأصوات، الأصوات التي تعيد تشكيل نفسها.
من يفتح بوابات الفيضان؟

الوردة التي يشربها الموتى، كل حصاد يعود داخلي.
الجرحى يضحكون على أرجلهم المقطوعة، من شكل الضحك؟
من سيعرف أن يُصغي إليها، هذه أخت النسيان، ويقرأ أغنيتها للزبد؟
من يُغمض عينيه ليشير إلى الليل؟

البحار قريبة من قلبها الثابت، تركض فينا بحثًا عن المحور غير المرئي للعالم.
الأرقام تطير بعيدًا، الليل يمحوها، لكن تُثبت عيناه نجمًا آخر ضائعًا في الحشد.
أنهار أخرى تراقب وتتدفق في الظل.
من ثبت الشكل في اللاشكل؟

موت المنفرد تبخره السماء، يترك توهجًا أبيض لا يحجبه أي ظل.
سماء لا تزرع ظلها بنجوم أقل.
وردة ضائعة تضحك في الدخان.
لا يُعرف إن كان هناك انتصار.

لكن تم الاستيلاء بقلب عظيم على السلاح المغلّف بالحجر.
في لحظة ما، كان كل شيء مفقودًا، ولم يعد اللون الأحمر الأول موجودًا.
السفينة الأكثر عنفًا دخلت الميناء.
تم الوصول أخيرًا إلى المنزل المحترق، وكُسر الشكل حيث يتدفق الماء البعيد.

ولم يُعرف أن الوجه: سفينة تبحر في اللهب المتحجر.
سُئل، فقيل: الغصن المغطى بالنار، طائر يلف جناحيه بالبارود.
لقد كان يعيش حياة جحيمية ابتلعها الظل الدموي للمصفوفة الأولى.
وتم ركل مصابيح الشوارع أمام بيوت الدعارة التي كانت تُزار كلما ظهرت سيدتي في المنام، مُفوِّتة الموعد التالي بدافع الغيرة لأنها لا تطيق الثرثرة التي لا تنتهي عن رائحة الفطر التي تجعل النزول، كأكثر الأزواج انحرافًا، مع هذه المرأة التي يثير عطرها الخاص قشعريرة وهي تصعد عمود الفقري، وهو ما لا يُقارن بأي حال من الأحوال بالهذيان.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى النهار الماضي lll
- عن الشكل
- إلى النهار الماضي ll
- إلى النهار الماضي
- لقد دخلت الأبدية للتو إلى الحديقة
- مكتبة في مدينتي
- كهانة المطبخ
- مطبخ الكهانة
- أغمض عينيّ: ينهض المعنى
- ينهض المعنى من يغمض عينيّ
- دفاتر الهوامش lll /دفاتر الغسيل
- هوامش ومسودات 2
- هوامش ومسودات 1
- التداخل 11
- تداخل 12
- تداخل 10
- التداخل 9
- تداخل 8
- تداخل 7
- نقد النظرية الشيعية: بين البناء الفكري والانفعال الشخصي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة إلى فيديل سبيتي