أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - المحطات المغبرة… دموع على أطلال الحرب














المزيد.....

المحطات المغبرة… دموع على أطلال الحرب


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8467 - 2025 / 9 / 16 - 12:16
المحور: قضايا ثقافية
    


أمشي وحدي بين أطلال ما تبقى من الأمس،
قلبي مثقّل بألمٍ ماليحتمل،
وجروحي تنزف كلمات لم يُكتب لها صدى،
والدمع يسقط كالمطر على أطلال العمر،
يحفر بين العظام ذكريات الفقر والعوز،
ويغرس في الروح شجاعةً لا تعرف الاستسلام.
الغربة تجلس على صدري كظلٍ طويل،
تلمس وجعي بصمتٍ حاد،
وأنا أسمع صرير الأيام في أركان المدينة المدمّرة،
أرى السيوف تحصد الأحلام،
وأنا أحمل الحب في صدري كشمعةٍ مكسورة،
تحاول أن تنير الظلام،
بين دمار الحرب وفجيعة الانتظار.
محطات مغبرة، كل محطة تحمل صراخًا،
حزنًا يندمج بالتراب والدخان،
دموع شوارع بلا أسماء،
ووجوه تقرأ الحرمان على الوجوه الأخرى،
لكن هناك، وسط الرماد،
تولد الشجاعة من رحم الألم،
وتزهر المقاومة في قلب المحاصرين،
كما تزهر زهرةٌ وحيدة في خندقٍ قديم.
أحيانًا، أجد نفسي أبكي على الحب،
حبٍ يطفو بين الجروح،
حبٍ يقاوم الخراب،
ينبت كعشبٍ ضعيفٍ في صحراء الموت،
يتمسّك بالحياة رغم كل السيوف،
يصرخ: "لن أرحل… لن أتركك تنهار!"
وأنا أنتظر، وأنتظر، وأنتظر،
كما ينتظر العطشان قطرة ماء،
كما ينتظر الغريب وطنه المفقود،
كما ينتظر قلبٌ محطم لمسة رحمة.
الحرب، والفقر، والعوز، والدمع،
كلها حروف تُكتب على جدار روحي،
لكن المقاومة ليست صرخة في الفراغ،
ليست سلاحًا فقط،
بل صمود القلب،
ورحلة الدمعة التي تُحوّل الألم إلى ضوء،
والحب الذي يولد رغم كل الخراب،
والشجاعة التي تنهض من عتمة الصمت،
لتقول للظلام: "لن تُسكني بعد الآن."
وأنا أمشي بين محطات مغبرة،
أحتضن الذكريات المؤلمة،
أحمل الجراح،
أغني للحياة رغم الصمت،
أرسم بالدمع صورًا على الجدران،
أكتب على الرماد قصائد عن الانتظار،
عن الحب، عن الشجاعة، عن المقاومة،
عن كل ما لم يمت رغم كل الحرب،
عن كل ما بقي ينبض في قلبي،
بين الدخان، والدمع، والألم،
كأنه شعلة لا تنطفئ…
شعلة تضيء لكل من فقد الأمل،
ولكل من يبحث عن طريقٍ بين المحطات المغبرة.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -النجوم التي تعبت من الحراسة-
- العالم على شفا الحافة.. سردية النار والظل
- -الصمت وطن الأرواح-
- -مجرّتان في عينيها-
- نوافذ العدم
- العراق بين سُمّ المخدّرات وسوق الأعضاء
- بين الشكّ والوفاء
- سَنا العيون
- يتيم
- السينما الموءودة
- التفاهة والسفاهة: السرطان الذي يأكل الأدب العربي في القرن ال ...
- المال والسعادة.. جدل الإنسان بين وفرة الجيب وفراغ القلب
- الندم الكبير وضياع السيادة في زمن الضربات المتقاطعة...
- غبار المنافي المنقّحة
- حين يغدو البعد معبدًا للحب
- الوطن يختنق بخوفنا
- البعد
- ريما حمزة.. أنثى الوتر ومرآة البازلت
- حامد الضبياني: شاعر وفيلسوف الكلمة العربية المعاصرة بقلم فرح ...
- أوتار بابل ونايات الرافدين: الموسيقى في الحضارة العراقية وأص ...


المزيد.....




- شاهد.. هتافات وصيحات استهجان ضد ممداني خلال فعالية لإحياء ذك ...
- مصر تحافظ على تصنيفها كسوق ناشئة لدى -فوتسي راسل-.. وخبراء ي ...
- احتجاجات تلاميذ المدارس في فرنسا تتصاعد... فما جذور هذا الغض ...
- اشتباكات بين طلاب فرنسيين والشرطة مع تواصل احتجاجات المدارس ...
- هل غيّر مكتب نتنياهو سجلات 7 أكتوبر؟ شهادة عسكرية وتحقيق صحف ...
- ثلوج خريفية كثيفة تشل الطرق الرئيسية في أقصى شرق روسيا
- روسيا تطلب استئجار طائرات فيتنامية لمواجهة شلل أسطولها الجوي ...
- كالاس تجول على المسؤولين اللبنانيين: تأييد أوروبي لتمديد الي ...
- سيناتور روسي: لا يمكن استبدال المترجمين الدبلوماسيين بالذكاء ...
- الأمن السوري يوقف 6 من عناصر النظام السابق بتهم ارتكاب جرائم ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - المحطات المغبرة… دموع على أطلال الحرب