أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - غزّيون إنجاب














المزيد.....

غزّيون إنجاب


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8456 - 2025 / 9 / 5 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


نحنُ الغزّيّونْ،
جِراحُنا صَولاتٌ،
وشُهَداؤُنا أنجُمٌ تَسكنُ ليلَ السماء.

نحنُ الذنبُ الذي لا يُغتَفَر
في كتابِ العالمين،
نحنُ الصفحةُ الممزّقةُ
التي يحاولون طيَّها
فتشتعلُ من جديد.

من تلهّى بجراحنا،
وراقصَ على أنقاضِ مآذننا،
ليعلمْ أنّ المآذنَ لا تنحني،
وأنّ الدمَ حين يسيلُ
يكتبُ سورةً أخرى
لا تُتلى إلّا بقلوبٍ خاشعة.

نحنُ الغزّيّون،
في جراحِنا تتنزّلُ القصائد،
وفي دموعِنا يُغسَل وجهُ السماء.
شهداؤُنا حروفٌ من نورٍ
لا تُقرَأ…
لكنّها تضيءُ دروبَنا،
وتَمدُّ أرواحَنا بقدرةٍ على الصمود.

نحنُ الصبرُ الذي فاق صبرَه،
والخطيئةُ التي لا تُغتَفَر
إلّا بدمٍ يُراق،
وبأرضٍ ترفضُ أن تُباع.

لم يَبقَ للعالمين
سوى أن يتلهّوا بجراحِنا،
ويرقصوا على أنقاضِ سرادقنا
المعبّدة بالدماء،
لكننا نُقيمُ في تلك الأنقاض
وطنًا جديدًا،
ونجعل من المقابر
ساحاتٍ للولادة.

غزّيون نحن،
نكتب أسماءنا بالرصاص،
ثم نمحوها بالدموع،
ثم نُعيدها بالحجارة،
حتى لا يبقى للغريب موطئُ قدم.

غزّيون نحن،
كلُّ أمٍّ تُنجب شهيدًا،
تُسمّيه الوطن.
كلُّ طفلٍ يرفع حجرًا،
يُصبح سورةً أخرى في المصحف.
كلُّ بيتٍ يُهدم،
يصير جدارًا في ذاكرة الأرض

“في غزّة… حتى القبور تُنجب حياة.”



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصف اللامنتهي
- محطات ساكنة
- رحلة الظامئ إلى القبر المهجور
- **.جدارمهملة .**
- **أحلام رجل في مفترق الضباب**
- “بكاء الماء الندي”
- الدخان الأسود
- لون الماء
- تراتيلُ الحُزْنِ
- وجه اخرمن غبار
- **مدن الضياع: سفر الأساطير المنسية في زمن الوجع**
- **-عزاء أولاد آدم-**
- هلوسة الفجر**
- كتاب اللاوجود
- صرّة السوداء
- مذكرات من زمن الحلم
- أرجوحةُ الغياب
- احاسيس مراهق
- صندوق امي السيسبي
- ارهاصات مراهقٍ ثمل


المزيد.....




- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - غزّيون إنجاب