أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - “بكاء الماء الندي”














المزيد.....

“بكاء الماء الندي”


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8442 - 2025 / 8 / 22 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


: “بكاء الماء الندي”

تشهدُ قطراتُ الماءِ الندي
أنّي مررتُ،
أنّ عيوني كانت مستباحة
تسكنها شهواتُ الغيم،
ودمعةٌ
تكادُ تنفجر من شدّة الصمت.

كلّ ما فيّ
ينزف دون جُرح،
يتفتّت دون صوت.

تنثرُ القداحُ مدادًا على جسدي،
كما لو أني دفترٌ قديم
نُسيت على حافةِ الحرب،
وما زال يكتب
بالرماد.

أستجيرُ بالفجر،
لكن الليلَ
ممتدّ كأنفاسِ منفى،
ثقيلٌ ككفِّ جلاد،
غليظٌ كقسمٍ كاذب.

لا بدرَ يُنير الدرب،
ولا نجمَ يرشدُ الخطى،
كلّ الأنجم
مُزيّنةٌ بالسراب،
تُشيرُ إلى الحلم،
ثم تمحوه.

فدعونا نرقص،
نرقص رغم الانطفاء،
نرقص كمن يُعلن الحياة
ضدّ الخوف.

فالماء…
قطراتٌ من ندى
تغسلُني من الشك،
تُرمّم ثوبي المتداعي،
تضمّد انكساراتي
في صُرّةٍ مسبية
من أيّامٍ لم تحضنني.

في موضع العناق
خُذلتُ ألف مرّة،
لكنّي ما زلتُ أمدّ ذراعيّ
للأفق.

تُعلّقني الشمس على خاصرة الوقت،
تقول لي:

“هذا الندى ليس بكاءً،
بل شهادة ميلاد جديدة.”

أنفض الرماد،
أزرع القداح
على أطراف وجعي،
وأقول:

“لستُ بخير…
لكنّي أتنفّس.”
“لستُ منتصرًا…
لكنّي لم أعد عبدًا للظلّ.”
“أنا الماءُ،
حين يشهدُ الندى،
أنني… ما زلتُ هنا.”



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدخان الأسود
- لون الماء
- تراتيلُ الحُزْنِ
- وجه اخرمن غبار
- **مدن الضياع: سفر الأساطير المنسية في زمن الوجع**
- **-عزاء أولاد آدم-**
- هلوسة الفجر**
- كتاب اللاوجود
- صرّة السوداء
- مذكرات من زمن الحلم
- أرجوحةُ الغياب
- احاسيس مراهق
- صندوق امي السيسبي
- ارهاصات مراهقٍ ثمل
- من “سيرة حب في الأسواق”)
- **سُوقُ العَشَّارِ: مُنَاجَاةٌ فِي عَصْرِ البقاء**
- **اغتيال القمح**
- بين نُورَين
- سَرَاجُ الجَفَافِ
- هزيمةرجل نقي


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - “بكاء الماء الندي”