أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - **سُوقُ العَشَّارِ: مُنَاجَاةٌ فِي عَصْرِ البقاء**














المزيد.....

**سُوقُ العَشَّارِ: مُنَاجَاةٌ فِي عَصْرِ البقاء**


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 23:24
المحور: الادب والفن
    


عِنْدَمَا لَا أَرَاكِ يَا سِحْرَ الصَّاغَةِ المَنْدَائِيِّينَ،
يا وجهي الآخر المرسوم على بركة الله
وأنا بسر يدي
أَرْسُمُكً صُورَةَ وجود موشومة عَلَى خَشَبِ عَرَبَةِ الفَوَاكِهِ..
خَشَبٍ يَبْكِي بِرَائِحَةِ الياسمين والآس وَالحَنَاءِ!

وَإِذَا لَمْ أَرَاكِ فِي أَزِقَّةِ البَزَّازِينَ ـ
حَيْثُ تُحَاكُ الأَقْمِشَةُ بِخُيُوطِ الشَّمْسِ ـ
أَعْلَمُ أَنَّكِ في سوق حنا الشيح فِي صَالُونِ "مِيشِيلَ":
تَرَسُمِينَ لِوَجْهِكِ نُورًا آخَرَ بِأَظَافِرَ أبوية،
وَشَفَتَيْكِ تَلْمَعَانِ كقطبين كونيين هَاتِفٍ ذَكِيٍّ!

هَذَا هُوَ العَشَّارُ:
ـ مَغَازَاتٌ تَتَنَفَّسُ بلغة الأجيال بطعم الرب باصوات الآباء .،
ـ وَعَرَبَاتٌ تَبِيعُ المَاضِيَ بِعالم سِحْرِيٍّ! منسوج من انهار البصرة من الطيف الآتي.

فِي أَيِّ زُقَاقٍ أَنْتِ؟
وَأَنَا فِي أَيِّ دَرْبٍ؟
عَرَفْنَا الشَّاطِئَ حِينَ صَارَ محراب بَيْنَ الأَمْوَاجِ،
وَالحَدَائِقُ صَارَتْ الهة معبودة لِلزُّهْورِ!

حَتَّى "بَاصَاتُ المَصْلَحَةِ"الباصات الحمراء
صَارَتْ أَرْقَامًا فِي سَحابَةٍ طللية مديرا عنترة وليلى الاخيلية وبني عذرى..
أَمَّا أَنَا:
سجل بلا صفحات مكتوبة من ميراث الزمن المخدوع تَائِهٌ فِي زِحَامِ شوق الراى والروائى ولا معنى في عذر التَّسَوُّقِ!

السُّوقُ كُلُّهُ أَنَا:
ـ الدُّرُوبُ شَرَايِينُ دَمِّي،
ـ الأَزِقَّةُ شَامَاتٌ عَلَى جِلْدِ الذَّاكِرَةِ،
ـ شُرَفَاتُ المَدِينَةِ القَدِيمَةِ تَتَحَسَّسُ خُيُوطَالسحب القديمة!

أَمَّا أَنْتِ:
ـ شَظَايَا قَمَرٍ تَتَسَاقَطُ فِي سَلَّةِ تَسَوُّقٍ منهوبة ،
ـ وَنُجُومٌ تَلْعَبُ بِلُعْبَةِ "الوُجُودِ" فِي سَمَاءِ بلا أقمار ونجوم !

الدَّرْبُ وَاحِدٌ..
وَمَا أَرَى غَيْرَ عَتْمَةِ ارض مَقْطُوعَةٍ!

هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ السُّوقُ:
حدث محذوف او مَفْقُودًا فِي رات جسم قَدِيمٍ؟
ـ أَوْ ذِكْرَى مَحْذُوفَةً مِنَ سَحابَةٍ طللية ؟
ـ أَوْ وُجُوهًا تَطِيرُ كعلامات عَلَى واجهات المتاحف؟

سَأَبْقَى أَبْحَثُ..
حَتَّى إِذَا انْطَفَأَتْ شمعة القَمَرِ،
أَسْتَسْلِمُ لِلوَاقِعِ:
أَنَّنِي أَنَا ـ
ـ رَمْزٌ بَارِزٌ فِي خَرِيْطَةٍ لَا تَزَالُ تَحْمِلُ،
ـ وَصْفَةَ «سُوقِ العَشَّارِ»..
كرداء قديم ترتديه عابد.
ينتظر سوق معدات من الله باسم سماه العشار
يحرسه عابد!



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- **اغتيال القمح**
- بين نُورَين
- سَرَاجُ الجَفَافِ
- هزيمةرجل نقي
- باب الشيطان المغلق
- أغاني الناي المفقود
- مدنٌ من وحي الغياب
- تراتيل الجوع
- يا وطني…
- زائرُ الفجر
- **-سَابقَتني الدار-**
- رَأَيْتُ اللَّيْلَ
- **الحوار الصامت**
- “خريطة المدينة التي ترفض أن تُرسم
- مدن الظلال
- الاشتياق المر
- تَحْتَ نَارِ الرِّمَادِ
- شبح الليمون
- **أَنَا السَّجِينُ البِكْرُ**
- ذات مساء


المزيد.....




- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - **سُوقُ العَشَّارِ: مُنَاجَاةٌ فِي عَصْرِ البقاء**