أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - رحلة الظامئ إلى القبر المهجور














المزيد.....

رحلة الظامئ إلى القبر المهجور


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8452 - 2025 / 9 / 1 - 23:35
المحور: الادب والفن
    


الموتُ سبيلٌ يعرفهُ الظامئون،
يقرؤون خُطاه في وجوههم المتعبة،
ويشربونهُ كالماءِ المالح،
حين لا يعودُ للظمأِ معنى
سوى أن يُذكّر القلب بأنّ الحياةَ ليست إلّا غيمةً
تتلاشى سريعًا.

**

على حافة الصمت،
توقفتُ.
رأيتُ قبرًا مهجورًا،
تغطيه أتربةُ الراحلين.
كلُّ حفنةٍ من ترابه
كانت وجهاً غريباً يلمع في الظلام،
كلُّ ذرةٍ كانت اسماً منسيًا
يلوحُ كصرخةٍ بلا لسان.

**

أصغيتُ…
فسمعتُ الأرضَ تُحدّثني:
“لسنا موتى…
إنّما نحن صدى أجسادٍ كانت تسكن الحلم.
هنا تركنا مواويلنا،
هنا دفنّا هزائمنا،
وهنا ضحكنا حينَ صُلبنا،
فلا جراحَ تدوم،
ولا عطشَ يروى.”

**

اقتربتُ أكثر.
وضعتُ يدي على شاهدٍ بلا اسم.
شعرتُ أنّ الفرات يسيل في عروقي،
لكنّه لم يكن ماءً،
بل طيناً حاملاً وصايا الأولين.

**

يا موت،
أنتَ لستَ لغزاً.
أنتَ نافذةٌ مفتوحة على هواءٍ آخر،
وطريقٌ لا يحتاج دليلًا،
يعرفه الظامئون
حين يضعون آخر خطواتهم
على صدرِ الأرض،
ويعودون
إلى التراب…
كأنّهم لم يرحلوا أبداً

**

الموتُ ليس غيابًا،
بل عودةٌ إلى صمتٍ قديم،
كُتب في التراب
قبل أن تُكتب الحياة.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- **.جدارمهملة .**
- **أحلام رجل في مفترق الضباب**
- “بكاء الماء الندي”
- الدخان الأسود
- لون الماء
- تراتيلُ الحُزْنِ
- وجه اخرمن غبار
- **مدن الضياع: سفر الأساطير المنسية في زمن الوجع**
- **-عزاء أولاد آدم-**
- هلوسة الفجر**
- كتاب اللاوجود
- صرّة السوداء
- مذكرات من زمن الحلم
- أرجوحةُ الغياب
- احاسيس مراهق
- صندوق امي السيسبي
- ارهاصات مراهقٍ ثمل
- من “سيرة حب في الأسواق”)
- **سُوقُ العَشَّارِ: مُنَاجَاةٌ فِي عَصْرِ البقاء**
- **اغتيال القمح**


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - رحلة الظامئ إلى القبر المهجور