رانية مرجية
الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 20:24
المحور:
الادب والفن
مقدمة
أن أكتب عن بسمة الصباح يعني أن أكتب عن شجرة باسقة، متجذرة في الأرض، ممدودة إلى السماء. مهما حاولت الرياح أن تقتلعها أو حاولت الأيدي المرتجفة أن تعصف بأغصانها، تبقى ثابتة، تثمر حبًا وإبداعًا. بسمة ليست مجرد أديبة سورية لامعة، بل هي أخت وصديقة غالية، رفيقة الروح التي تشاطرني الهمّ والفرح والكلمة.
بسمة الإنسانة قبل الأديبة
بسمة شفافة كينبوع، نقيّة لا تعرف الزيف. أخت حين يثقل الظهر، وصديقة حين تشتد العاصفة. حضورها شهادة أن الإنسانية أقوى من كل محاولات التشويه، وأن الحقيقة أبقى من الوهم مهما طال الزمن.
بسمة الأديبة – صوت من سوريا إلى العالم
كتاباتها ليست نصوصًا عابرة، بل نوافذ على الروح. فيها وجع سوريا، وفيها أيضًا الإصرار على الحياة والحب والحرية. نصوصها صلاة تُرفع من الركام، وصوت يصرّ أن الحزن يولّد المعنى، وأن الفقد يفتح أبواب الولادة الجديدة.
حين قرأتُ نصوصها وحلّلتها، رأيت فيها قدرة نادرة على تحويل الانكسار إلى شعر، والموت إلى حياة. إنها أديبة تُشبه وردةً تنبت بين الصخور، فلا يزيدها القسوة إلا عنادًا وجمالًا.
السهام المسمومة ومحاولات النيل
وكما يُرمى الشجر المثمر بالحجارة، تعرّضت بسمة لمحاولات خبيثة من بعض ضعاف النفوس الذين أرادوا أن يقلّلوا من مكانتها. لكن هؤلاء لم يفهموا أن قيمة بسمة لا تُقاس بثرثراتهم، بل بحب قرائها، وبالنبض الذي تتركه كتاباتها في القلوب.
من يظن أن الحقد يطفئ نورها فهو واهم؛ لأن النور الذي تحمله بسمة أعمق من أن يُطفأ وأقوى من أن يُحاصر.
رسالة إلى الأخت والصديقة بسمة
أختي الغالية بسمة،
أكتب إليكِ لا كناقدة ولا ككاتبة، بل كأخت تعرف قيمة أختها، وكصديقة تعرف معنى الوفاء حين يشتد الخطب. إن محاولات الضعفاء الذين أرادوا النيل منكِ لم تكن إلا شهادة إضافية على قوتكِ وحضوركِ.
لقد علمتني نصوصكِ أن الكلمة الصادقة لا تُهزم، وأن من يكتب من قلبه لا تسقطه مؤامرات الحاقدين. أنتِ الأديبة التي رفعت راية الأدب السوري عاليًا، وأنتِ الأخت التي ظلّت وفية لصداقتها مهما ضجّ العالم بالمحن.
كوني على يقين أنكِ لستِ وحدكِ، فأنا إلى جانبكِ قلبًا وقلمًا، وسنبقى معًا نزرع الكلمة حيث يزرعون الشوك، وننثر الضوء حيث يصرّون على الظلام.
أحبكِ حب الأخت لأختها، وأفتخر بكِ أمام العالم كله.
أختكِ دائمًا،
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟