رانية مرجية
الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 10:01
المحور:
الادب والفن
ولدتُ من صرخةٍ لا أعرفُ إن كانت حياةً
أم طردًا من رحمٍ ضاق بي.
منذ ذلك الحين
أحملُ بندقية لا تطلق،
ورصاصةً واحدة تتنقّل بين أضلعي.
أطلقتها للحب…
فعاد الصدى جرحًا،
وامرأة تكسّرت في داخلي كالمرآة.
أطلقتها للحلم…
فانفجر الغدُ دخانًا،
وتناثر جسدي كظلٍّ يتيم.
وحين جئتُ أفتّش عن الأخيرة،
لم أجدها.
كانت ضائعة في حقولٍ لا أعرفها،
أم كانت نائمة في صدري ولم أستفق بعد؟
في الليل الأخير
وضعتُ البندقية على الطاولة،
مسحتُ الغبار عن خوفي،
انتظرتُ الرصاصة لتعود.
ضحك الفراغ بصوتٍ لا يسمعه سواي:
“أيها الطلقة،
أيها الملقى في الهواء منذ البدء،
أما زلت تبحث عن نفسك؟
أنت لم تفقد رصاصة،
أنت الرصاصة نفسها…
أطلقك الكون ولا رجعة.”
ابتسمتُ وأنا أتبعثر في صمته،
كأنني أخيرًا فهمت:
ليس هناك طلقة ناقصة…
هناك فقط مسدسٌ أبدي،
يجرّب إطلاقنا نحو فراغٍ
لا نهاية له.
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟