أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - الصلاة الغامضة














المزيد.....

الصلاة الغامضة


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8445 - 2025 / 8 / 25 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


في كنيسة صغيرة على أطراف مدينة لا يذكرها أحد، جلست إيلينا، امرأة أنهكها الفقد، أمام شمعة ترتجف كأنها تشاركها الارتجاف ذاته. لم تكن تعرف كيف تُصلي. الكلمات في فمها بدت ثقيلة، والكتب المقدسة صارت حروفًا باردة لا تصل إلى قلبها.



كانت تُصلي بطريقتها: تنهيدة، دمعة، ارتجاف أصابع، نظرة طويلة نحو السقف المظلم حيث ظنت أن الله يختبئ. همست:

“يا رب، لا تتركني في التيه… وإن تركتني، دلّني على طريق أستطيع أن أحتمله.”



لم تسمع جوابًا. لكن فجأة، جلس رجل غريب في المقعد الخلفي. كان يرتدي معطفًا أسود، عيناه غارقتان في بئر من الأسرار. ابتسم ابتسامة باهتة وقال:

“كلنا نصلي، لكن قليلون يعرفون لمن يصلّون.”



ارتجفت. سألته:

“ومن تكون أنت؟”



قال بهدوء:

“أنا الصلاة التي لم تجاوَب.”



اختفى كما ظهر، تاركًا وراءه بردًا في المكان، كأن النافذة انفتحت على ليل أبدي.



حين خرجت إيلينا، وجدت المدينة خالية. الطرق بلا بشر، البيوت بلا أبواب، والساحة بلا أصوات. نظرت إلى السماء… فلم تجدها.



فهمت متأخرة أن صلاتها الغامضة قد استُجيبت، لكن ليس كما أرادت. لقد استُجيبت بنهاية العالم، أو ربما ببداية عالم لم يُكتب بعد



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عامر عودة وتجديد أفق القصة الفلسطينية: قراءة نقدية في «بداية ...
- دراسة تحليلية أكاديمية في كتاب -إبليس في التحليل النفسي- لسي ...
- أمي، هل تخبرينا عن الحياة في السماء؟
- دمعة وابتسامة… سرّ إنسانيتنا
- الأصدقاء… صدى الغياب
- الذاكرة العاطفية… حين يتذكّر القلب ما ينساه العقل بين فرويد ...
- مرايا الروح والجروح
- خيبات
- قراءة ادبية في نص الشاعرة رانية مرجية ألوان الروح القدس ، بق ...
- قراءة أدبية في قصة ” حين مات الإنسان … وأوفى الكلب : وصمة عا ...
- لا يموتون… بل ينبتون
- يا أبيضّ يا أسود
- هل يموتُ الموتُ يومًا؟
- ورقة بيضاء
- “غزة… أسطورة الشهداء التي لا تنطفئ”
- مقدمة لكتابي جدلية الروح والكلمة.
- شمس المعارف: بين وهج الروح وخطر السحر
- حين يختبئ الحلم خلف جناح عصفور
- سجاير
- تجدّد الروح… حين يتحوّل الألم إلى قيامة


المزيد.....




- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - الصلاة الغامضة