أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - تأملات في خطوة المجلس التأسيسي لوسط وغرب سوريا














المزيد.....

تأملات في خطوة المجلس التأسيسي لوسط وغرب سوريا


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استمعتُ لبيان المجلس التأسيسي لوسط وغرب سوريا أكثر من مرة، لا بحثاً عن الثغرات، بل أملاً في أن أجد فيه ما يوقظ الأمل في وطنٍ أنهكته الانقسامات.
ومع كامل الاحترام والتقدير لمن اجتمعوا على تأسيس هذا المجلس، وهم بلا شك مناضلون ومهتمون بالشأن العام، فإن ما ورد في البيان من تأكيد على أن الفيدرالية لا تعني الانفصال، وعلى ضرورة العلمانية والديمقراطية، هي طروحات يتفق معها كثيرون، وأنا منهم.
لكن الحقيقة لا تكتمل دون أن نمرّ على ما يعتري هذه الخطوة من شوائب، وما يثار حولها من تساؤلات.
أتفهّم تماماً الغضب والقلق الناتج عن المجازر التي وقعت في الساحل، تلك التي استهدفت أبرياء لا ذنب لهم سوى انتماءاتهم الطائفية التي لم يختاروها، بل ورثوها كما ورثوا ملامحهم الجسدية.
ومن العار أن يُحاسب الإنسان على ما لم يختره. لكن ردّ الفعل على الألم ينبغي ألا يكون بالانكفاء الطائفي، بل بالتأكيد على وحدة البلاد، وعلى أن المثقف الحقيقي هو من يعبر الطوائف والإثنيات، لا من ينغلق داخلها.

لم يكن تشكيل المجلس التأسيسي موفقاً حين اقتصر على طائفة واحدة، وإذا كانت الحجة أن محاولات ضمّ أطياف أخرى لم تُفلح، فالأجدر كان التريث لا الاستعجال، حتى يُقنع باقي مكونات الشعب السوري بالانضمام قبل الإعلان؛ لأن الردّ على المجازر لا يكون بتعزيز الانقسام، بل بالتشديد على وحدة البلاد.
ثم اسمحوا لي أن أسأل بصراحة: من خوّلكم الحديث عن مستقبل البلاد؟ أنتم ثلاثة عشر فرداً من أصل ملايين، لم تُنتخبوا، ولم تُفوّضوا، ولم تستشيروا أحداً.
ولماذا اخترتم هذه البقعة الجغرافية بالذات من كل سوريا، لماذا؟ ومن كل الشعب، من استشرتم؟
إن لم تكونوا حزباً أو تنظيماً أو تياراً سياسياً واسع التمثيل، فلا تتحدثوا إلا بأسمائكم الشخصية.
الفيدرالية، على الرغم من وجاهة الطرح، ما زالت ملتبسة في الوعي الشعبي السوري، الذي تشرّب لسنوات طويلة أنها تعني التقسيم. لذلك، لا يكفي إعلانها، بل يجب شرحها، وتوضيح معناها، بتفاصيل دقيقة وصبورة وتقديمها بلغة الناس، لا بلغة النخب فقط. حتى تصبح فكرة مقبولة ليس فقط للنخب بل لعامة الناس.
الحقيقة أن نقطة الانطلاق لحل الأزمة السورية ليست الفيدرالية ولا أي مشروع سياسي منفرد، بل عقد مؤتمر وطني جامع يضم كل المكونات دون إقصاء لأحد. هناك فقط يمكن أن تطرحوا ما شئتم من رؤى وأفكار، فإذا توافق السوريون حولها، فمرحباً وأهلاً.
الحل يا أصدقاء، لا يُختزل في الفيدرالية، بل يبدأ بتطبيق القرار الأممي 2254، الذي يفتح الباب لحوار شامل، وانتقال سياسي حقيقي. كل ما سواه، يبقى اجتهاداً لا يُلزم أحداً، ولا يُبنى عليه مستقبل وطن.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجه الخفي لبريطانيا في الأزمة السورية
- الصديق اختيار.. والرفيق التزام
- التطبيع الزاحف وسلام العار
- السويداء في القلب.. وستبقى
- حين ينهزم الوزير أمام صمت الأسير
- في دهاليز الصمت.. حكاية تقريرٍ مخبّأ ومجازر لا تنسى
- غزة… بين مخالب الإبادة وفخّ التهجير
- ما قصة النفير العام في سوريا؟
- هل يمكن لهيئة تحرير الشام أن تقود مشروعاً ديمقراطياً في سوري ...
- من خطاب الدولة إلى خطاب المكونات: هل ضاعت سوريا في متاهة اله ...
- نزع السلاح.. هل هو بداية نهاية لبنان؟
- مأساة التشرذم في قضايا الشعوب
- من مراعاة النظام إلى تمثيل الكرد.. هل تغيّرت روسيا؟
- روسيا والمأساة السورية الممتدة
- أشباحُ الابتسام
- اتفاق دمشق – إسرائيل: هل فقدت الدولة سيادتها؟
- حين يُكافأ الشرف بالحصار.. هل جُنّت الحكومة الانتقالية؟
- الحقد لا يسقط من السماء.. بل يصعد من الجحيم
- بلد الفزعات؟ أيّ وطن هذا؟!
- من السويداء إلى سايكس بيكو جديد... حين يصبح التقسيم حلاً مرغ ...


المزيد.....




- ماذا قالت السلطة الفلسطينية وإسرائيل عن رفض أمريكا منح مسؤول ...
- سفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في المي ...
- ميرتس يحذر من تداعيات الأزمة الفرنسية على استقرار اليورو
- أوسلو توضح: بيع أسهم الصندوق النرويجي في شركة -كاتربيلر- الأ ...
- محكمة الاستئناف البريطانية تلغي قرار إخلاء طالبي لجوء من فند ...
- منظمة الصحة: نحو نصف مليون إصابة وآلالاف الوفيات بسبب الكولي ...
- أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
- ميزانية دفاع قياسية باليابان ورهان كبير على المسيّرات
- هل يدفع تفعيل العقوبات الأوروبية إيران للحصول على السلاح الن ...
- الحرب على غزة مباشر.. مقتل جندي للاحتلال وأبو عبيدة يعلن الا ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - تأملات في خطوة المجلس التأسيسي لوسط وغرب سوريا