أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عطيه الذهبان - ( التأثيرتُ السلبية للتَكَبُر على الشخصية )














المزيد.....

( التأثيرتُ السلبية للتَكَبُر على الشخصية )


محمد عطيه الذهبان
كاتب في بعض الجرائد والمجلات

(Mohammed Atiyah Aldhahban)


الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 13:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التربيةُ البيتِية والوراثةُ لَهُما دورٌ كبير في نشأة أيُ إنسان لأنَّ هذين العامِلَين يكونان السببُ في تثبيت طبيعةُ حياتنا وشخصيَتنا في تعامُلنا مع المجتمع عندما نكبُر ، لذلك يقوم البعض بمقارنة هذهِ المرحلةِ بأساسِ البيت إذا كان مسلحًا بالحديد تسليحًا جيدًا وبنوعيةِ من الإسمنت جيدة جدًا يقولون البناءُ عليه يكون دونَ خوف لأنَّ أساسَهُ قوي ، كذلك نحنُ البشر أساسُنا هم أهلُنا ولهذا السبب نكونُ متفاوتِين في طريقةِ تعاملنا مع بعضنا البعض من جميع النواحي ، فهناكَ من يكون ذو أخلاقٍ حميدة وهناك المجرمُ والقاتلُ والسارقُ والشرير وهناكَ من يكونُ بارًا لوالديه وعلى عكسِه العاق . من خلالِ بعضُ المحاضرات التي أُلقِيَت علينا من قبلِ خُبراء في علم النفس يقولون إنَّ شخصيةُ كُلُّ إنسان تُحدَد منذُ طفولته وخلالُ فترة المراهقة تستقر شخصيته إما يكون مستقبلهُ صالحًا في الحياة أو عكس ذلك ، لهذا السبب تراقِبُ أغلبيةُ الأهالي خصوصًا في السابق تصرفات أولادهم مراقبةً شديدة في فترة المراهقة خوفًا عليهم من الإنحراف ، بل إنَّهم يتابعونهم لمعرفة من هم أصدقاؤهم وماهي عوائلهم . جميعنا مرَرنا بفترة المراهقة وأغلبنا يترَحم على والديه لأنهم كانوا قاسين علينا في تلك الفترة لكي ننشأ رجالًا متواضعين ونحمل أخلاقًا عالية نوقِرُ الكبير ونحترمُ الصغير ، شعرنا بذلك عندما تجاوزنا تلك الفترة وكبرنا وعرفنا كم كان أهلنا مُحِقين . طبعًا كلنا نعلمُ أنَّ لله في خلقه شؤون لم يخلقنا متساوين أو مُتشابهينَ إلا ما نَدَر فقد خَلَقنا بالوانٍ مختلفة وبقامات فمنا الطويل والقصير وهكذا ومن يعزه الله لايذله بشر لكن للأسف الشديد هناك البعض يرَونَ أنفسهُم أفضل خلق الله وينظرونَ إلى الناس بعينٍ ضيِّقة ويتعاملون معهم بتعالي وتكَبُر ليصنَعونَ لأنفسهِم شخصية تخيفُ الناس وعندما أقول يصنع أقصد يحاول أن يوحي للناس أنَّهُ مختلف عنهم وذو شخصية متميٌّزة عنهم ، لكن حقيقةُ الأمر لدى الناس المدركينَ للحياة هي إنَّ هذا الشخص ماهو إلا إنسانًا فارغًا فاقدُ الثقةَ بنفسه يشعر بالنقص ولاتكتمل شخصيتهُ إلا بهذه الطريقة ، وسوف تبتعدُ الناس عنه ولاترغب حتى في مُجالستِه . كنتُ دائمًا أضرب مثلًا عن المتكبرين فأقول النسر كم هو مهيب وجميل وبعضَهُ كبيرُ الحجم لكن كلما طار عاليًا في السماء يصبِحُ صغيرُ الحجم وجمالُ منظره وتفاصيل الريش الذي فيه لاتظهر بشكل مُفَصَّل ، وقد ترفعُ رأسك مرة واحدة لتراه وعندما تشاهده عالي جدًا لاتتعب عينيك في النظر إليه لأنَّ ملامحه غير واضحة ، وعندما ينزلُ إلى الأرض تجدهُ كبيرُ الحجم وتَتمَعَّن في دقةِ تفاصيل خلقِه الجميل وتتعجب ولاتريد أن تترك النظر إليه ، كذلك شخصيةُ الإنسان كلما تكَبًَر أصبح بعيدًا عن القلوبِ والعيون وكلما تواضع يدخلُ للقلوب دون إستئذان ولايمِلُ الناس مجالسته . أود أن أؤكد للقارئ إنَّ المتكبرين قد ذكرهم ربنا عز وجل في القرآن الكريم ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴾ سورة الإسراء ( الاية ٣٧ ) ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ سورة لقمان ( الاية18 ) وفي النهاية أيها المتكبر إعلم إنك مثل الذي يجلسُ في مكان رائحته كريهة فلا يقتربُ منهُ الناس بسبب هذه الرائحة فإعلم إنَّ هذه الرائحة تشبَهُ تكَبُرك على الآخرين .



#محمد_عطيه_الذهبان (هاشتاغ)       Mohammed_Atiyah__Aldhahban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( معاناتُ البحث عن موقفٍ للسيارة لتجَنبُ الغَرامة )
- ( المريضُ فريسةُ الطبيب )
-               ( التحَدِي والطُموحُ واليأس )
- ( ثقافةُ الإستئذانُ قبلُ الزيارة )
- ( اهالي ناحية القيارة أهلُ الشجاعةِ والكرمُ والشيمة )
-         ( بِرِّوا والدَيكم قَبْلَ فَواتِ الأوان )
-             ( مراحِلُ الصداقةِ وعواقِبُها  )
-      ( الخبيرُ النفطي جاسم الذهبان فخامَةٌ وعِنوان )
-   ( التحَدِي والطُموحُ واليأس )
-      ( أسواقُ مدينةُ الموصل )
-        ( حوادِثُ السيارات الأسبابُ والمعالجات )
-              ( الطُلابُ مابينَ الماضي والحاضِر  )
- ( الزعامةُ أساسُها المواقِف )
- ( الخِبرةُ في الحياة شَهادةٌ مُكْتَسبَه )
- ( مَحطاتُ قِطارُ العُمر )
- ( ضاعَ الوَقْتُ فَمَنْ يُعِيدُه )
- ( الصِدْقُ والنِفاق لايلتقِيان )
- ( المحتوى الهابط في الصدارة )
- عطيه الذهبان - سيرةٌ وحياة )
- ( الإنسانُ سفيرٌ لعائلته )


المزيد.....




- الثنائي جورج وأمل كلوني يسرقان الأضواء في مهرجان البندقية
- شاهد محتويات كبسولة زمنية خبأتها الأميرة ديانا بمستشفى للأطف ...
- سيلينا غوميز تنشر صور حفل وداع عزوبيتها على متن يخت
- الملف النووي الإيراني وفرصة الـ30 يوماً.. ماذا ينتظر طهران إ ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مدينة غزة -منطقة قتال خطرة- ويستعيد رف ...
- نزوح جماعي من مدينة غزة.. قوافل الفلسطينيين تتزايد تحت وطأة ...
- رسالة من غزة: -ربما نعيش آخر أيامنا-.. الهلاك يحيط بالغزيين ...
- ثلاث قوى أوروبية تعيد فرض العقوبات على إيران.. ما موقف طهران ...
- الصين.. انهيار أرضي يبتلع سيارة
- الجيش الإسرائيلي على مشارف مدينة غزة بعد تدمير أكثر من 1500 ...


المزيد.....

- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عطيه الذهبان - ( التأثيرتُ السلبية للتَكَبُر على الشخصية )