أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عطيه الذهبان - ( الخِبرةُ في الحياة شَهادةٌ مُكْتَسبَه )














المزيد.....

( الخِبرةُ في الحياة شَهادةٌ مُكْتَسبَه )


محمد عطيه الذهبان
كاتب في بعض الجرائد والمجلات

(Mohammed Atiyah Aldhahban)


الحوار المتمدن-العدد: 8434 - 2025 / 8 / 14 - 14:18
المحور: قضايا ثقافية
    


تَجارِبُ الحياة تجعلُ البعضُ مُدَرِساً من غيرِ شهادةٍ ورقية ولم يكُنْ في يومٍ من الأيامِ طالباً عندَ أحدْ مَنَحَتْهُ  تلكَ الشهادة التجارب وعلَّمَتْهُ إياها المواقِف وَوقِّعَتْ إليهِ من قِبَل الزمن . خَوضُ هذه التجارب يختلفُ من شخصٍ لاخر  وأسبابُ الإختلاف عدةُ عوامل منها :-
١. البيئة التي عاشَ فيها .
٢. التواصلُ المستمر مع مُخْتَلف المناطق .
٣. الإطلاعُ على الكثيرُ من مشاكلِ الناس .
مثْلُ هذه الشخصيات يكْتَسِبُونَ الخِبرَةُ التي تَجعلُهم يعرِفْون الحِلولَ لتلكَ المشاكل ومَعرِفةُ الخطأ من الصواب وخيرُ مثالٍ على ذلك إكتساب بعضُ شِيوخُ العشائر الخِبْرة في حلَّ الكثيرُ من الخلافات وكتَب التاريخُ عنِ البعضِ منهم مع العِلْم إن أغلبهم لايحملونَ أيُ شهادةٍ من دارُ قضاءٍ أو غيرها بل كانتِ الحياةُ وتجاربها هي المَدْرَسةُ لذلك يقال الشِيخةُ فِعلٌ وتاريخ . إذاً في واقِعنا لايُمكنُ لأيُ حكومةٍ تتجاهلُ دور كِبار القبيلةِ والعشيرة رغمَ وجود القانون لذلك توجود مديرية شؤون العشائر في كلِ محافظة تُدارُ من قِبَلْ ضباطٍ ومنتسبينَ تابعين لوزارة الداخلية لغرض الإستعانةُ بالشيوخ لإجلِ مساعدة الحكومة في أيُ قضيةٍ تتطلبُ إستقرار الأمن أو غيرها من المتطلبات التي تفرضُها الظروف . لِنعودَ للتاريخ فإنَ دَورُ القَبائل موجودٌ منذُ الخليقة وخيرُ مثالٌ على ذلك في زمنِ الجاهلية كان النبي محمد عليه أفضل الصلاة واتمُ التسليم إسمُ قبيلتِة بني هاشم وهو من أبناء كِبارُ سادةِ القبيلة عندما أرادَ المُشرِكينَ إغتيالِه وقدْ عَزموا على إتخاذُ قرارِهم الحاسِم بِشَرط أن يتولى القيامُ بهذهِ العملية فتْيَةٌ من جميعُ القبائل ليتَفَرقَ دمُه بينَ القبائل ويعجَزُ بني هاشم عن قِتالِ العربِ كُلهم من أجلِ الإخذِ بالثأر فيَرضُوا بالدِيَّة . جميعُنا يعْلَم في كل زمانٍ تحصلُ جرائمُ القتل وهذه الجرائم قد تَحْدِثُ بينَ أبناءِ العشيرةُ الواحدة وبين أفرادٍ من عشيرتينِ مختلفتين وقدْ يرتكبُ جريمةُ القتل فردٌ واحد من عشيرةٌ ما لكن المُصيبةُ تَطالُ جميعُ أفرادُ عشيرةُ القاتل فتَجِدهم يهربونَ تاركِينَ بيوتهم خوفاً من عمليةُ الثأر التي قد تَطالَهم من قبل عشيرةُ المجني عليه . هنا يبرزُ الدَورُ الكبير لشيوخ العشائر الاُخرى في تهدئةِ الموقف وإيجادُ الحلول لكي لا يتَعرَضُ البقيةُ من الأبرياء لعملياتِ الإنتقام ويبدؤون بِحَصرِ العملية والحَدُ من توسُع المشكلة ومحاولةُ تسليم الجاني للقضاء لكي ينالَ جزاءهُ وفق القانون ، ويبقى حلُ الجزء الآخر من المشكلة بيد العشائر التي يجلس فيها أصحابُ الخبرة منهم للوصول إلى حلٍ نهائي حسب مايسمى الثايات أي القوانين الموضوعة مسبقاً من قبل القبائل وماهو مبلغُ الدِيَّةُ المخصَص لكلِ نوعٍ من أنواعِ الجرائم التي تُرتَكب . قد يستغرقُ حل بعضُ المشاكل بين بعضِ العشائرُ أو القبائل لسنواتْ ولو لا وجود تلك الأعراف في هذه القبائل لتَعرض الكثيرون من عشيرةُ القاتل إلى القتل بوحشية من قبل العشيرة الأخرى أو الإقتَتال فيما بينهم .
في النهاية علينا أن نعتَرِفَ بأن كِبارُ القوم يُعَدَّون صمامُ أمانٍ للكثير من المشاكل التي تحصلُ بين الناس سواءً عملياتُ قتلٍ أو غيرها وقد سَخَّرهم الله لهذه المهمةِ الإنسانية إصلاحُ ذاتُ البَيْن حقناً لدماءِ الأخرين .



#محمد_عطيه_الذهبان (هاشتاغ)       Mohammed_Atiyah__Aldhahban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( مَحطاتُ قِطارُ العُمر )
- ( ضاعَ الوَقْتُ فَمَنْ يُعِيدُه )
- ( الصِدْقُ والنِفاق لايلتقِيان )
- ( المحتوى الهابط في الصدارة )
- عطيه الذهبان - سيرةٌ وحياة )
- ( الإنسانُ سفيرٌ لعائلته )
- ( العِزلةُ مابينَ الراحةِ والإكتئاب )
-       ( وعيُ الإنسان دليلُ ثقافتة )
- ( جرائم الابتزاز الإلكتروني في العراق )
- المرأة الريفية


المزيد.....




- بعد أن وُصف بسببها بـ-المختل والخطير-.. ترامب يوضح تصريحاته ...
- لماذا يستقطب الغرب خبراء تشيرنوبيل؟ تحذير روسي من مشروع للحم ...
- نائب ألماني: ميرتس يمنح المليارات لأوكرانيا بدلا من مواطنيه ...
- روسيا.. انطلاق مبيعات الكروس أوفر الهجين -Changan Nevo Q07- ...
- اليمن.. الحوثيون والجيش الحكومي يعلنان حصيلة عمليات عسكرية د ...
- علماء يقتربون من -قراءة الأفكار- عبر الذكاء الاصطناعي
- آفاق علاج العمى بالضوء
- العثور على حشرة غير معروفة للعلم في كهرمان عمره 99 مليون سنة ...
- لماذا لا تسارع واشنطن إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا؟
- حبس الأنفاس يكشف قدرة مذهلة للدماغ على التكيف


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عطيه الذهبان - ( الخِبرةُ في الحياة شَهادةٌ مُكْتَسبَه )