أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - غفوة














المزيد.....

غفوة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7977 - 2024 / 5 / 14 - 16:05
المحور: الادب والفن
    


بالرغم من مرور أعوام كثيرة، إلا أنني ما زلت أتذكر ذلك النهار الصيفي حين عادت أمي من رحلة التسوق اليومية. هذه المرة عادت بشيء مختلف أثار استغرابي أنا وأخوتي الصغار حيث التففنا حولها نسألها عنه؟
بصوت متعب أجابت:
ـ هذا طفل وجدته يبكي .. يبدو أنه تاه من أمه وسط الزحام!
نظرتُ إليه وهي ما تزال تحتضنه مما أثار غيرتي. طلبتْ مني إعداد الحمام له واختيار شيئًا يناسبه من ملابس أخي الصغير الذي يقاربه في العمر.
وبعد أن أطعمناه وفرشنا أمامه ألعابنا، هدأ قليلاً وبدأ ينسجم معنا وكأنه يعرفنا من قبل.
ما هي إلا لحظات حتى بدا عليه النعاس. حملته بين أحضاني، كان ملاكًا بهيئة طفل. لا أدري ما الذي حدث لي حين التصق قلبه بقلبي !
قبّلت يده ووضعتها على خدي. كانت ناعمة طرية. شعرت بحبٍ تجاهه أكبر من حبي لأخوتي الصغار أو هكذا أحسست وقتها، بقيت أدعو الله ألا نعثر على أمه سيما حين أخبرتنا أمي أنها أبلغت جميع من في السوق عن عنوان بيتنا في حالة ظهور أحد من أهله.
قلقي من فقدانه أضاع عليّ الفرحة بوجوده، بقيت أترقب الباب خشية استدلال أحد عليه، كل صوت أسمعه يجعلني أجفل فزعًا.
لا أدري ما الذي حصل لي، وحين أخبرت أمي بشعوري، ابتسمت ولم تتكلم.
وأنا أنظر إلى وجهه، غفوت إلى جانبه وليتني لم أفعل، فالحزن الكبير الذي أصابني حين استيقظت ولم أجده لم يفارقني إلى هذه اللحظة حتى بعد أن تزوجت ورزقت بالأولاد.
أخبرتني أمي أن والدة الطفل أخذ منها الهلع والخوف كل مأخذ ولم تتوقف عن البكاء حتى بعد أن وجدته.
احتضنت أمي لأمسح دموعي بثوبها.
أحيانًا، حين تمر بيّ هذه الذكرى تختلط فيها الحقيقة بالحلم.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشق الروح
- شدو اللآلئ
- ستون ثانية وثانية
- رسالة إلى الله
- رصاصة في الذاكرة
- حينما يكون للصمت لغة
- ذكرى في خزائن القلب
- حب من الرشفة الأولى
- حطام امرأة
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة
- الهروب
- السيجارة الأخيرة


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - غفوة