أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - جاري الاشتياق














المزيد.....

جاري الاشتياق


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7972 - 2024 / 5 / 9 - 11:31
المحور: الادب والفن
    


بخوفٍ، ظل ممسكاً بمقبضِ الباب، مع الصرير المنبعث منها، جاءه صوتها من بعيد وهي تذكره أن يجد حلاً لهذه المشكلة.
أراد أن يهرب من الصوتِ، أسرع في دخول الغرفة وأسند ظهره إلى الباب، امتدت ذراعه دون شعور منه إلى زر الكهرباء بينما بالأخرى حمل قميصها المعلق على ظهر الباب.
ما زال عطرها يحتضن القميص، استنشقه بقوة. صوت ضحكاتها وهي تبعده عنها بدلال بعد أن طبع عدة قبلات على رقبتها أجبرته على الجلوس على حافة السرير.
رنَّ هاتفها الصغير، انصاع لأمرها وهي تطلب منه أن يغلقه ويخبئه في الدرج القريب. أغلق الدرج بعد أن أخرج منه ساعتها ذات المقبض الفضيّ والتي كانت تظن أنها ضاعت بعد أن فتشت عنها كثيرًا.
ـ الآن .. السادسة مساءً، ما رأيك بفنجان قهوة؟
تلك كانت حيلته ليغريها بالاستيقاظ. فعلاً نجح بما خطط له، ها هي تطلب منه أن يأتيها بالشال من خزانة الملابس.
لا يدري أيُّ شعور سيطر عليه وهو يخرج فستانها الأخضر من مكانه، فيه كانت تبدو كآلهة للجمال خرجت للتو من بين الغيوم بعد أن توضأت بنور القمر.
أعاده إلى مكانه يتوسط باقي الفساتين التي ما زالت تحمل عبقها الخاص الذي كان يملأ أنفه حين يضع رأسه بين ثدييها وهو يستمع إلى دقات قلبها. شعر بدفء لذيذ انبعث من كفيها اللتان احتضنتا جسده النحيل.
رعشةٌ قويةٌ سرت داخله جعلته ينتفض بقوة كأنه تذكر شيئًا. سحبها من يدها:
ـ ما رأيك لو تراقصيني الآن؟
أحاطها بذراعيه وبدأ يدور في الغرفة كالمجنون، شعر بالغرفةِ تدور معه من جراء دوار أصاب رأسه، فاستلقى على الكرسي. لم يمتثل لها وهي تهمس بحنان في أذنه بأن يكف عن التدخين.
أسرع بفتحِ النافذة،انتظرها لتطوقه وتضع رأسها الصغير على ظهره كما كانت تفعل حين تشعر أنها ازعجته بطلبها.
هذه المرة لم تعتذر، بل انسابت دموعها على القميص وهي تبث إليه خوفها من فقدانهِ.
أحاط رأسها الصغير بين كفيه، قبّل شفتيّها، مسح بإبهاميه الدمع من عينيها. أخبرها أن النظر في عينيها عبادة وأن كل شيء في الغرفة يردد أغنيتها المفضلة ( إلا أنتَ .. فيها إيه الدنيا إلا أنت )

وهو يحاول الخروج مسرعًا، تعثر بفردة حذائها. أغلق الباب الذي لم يفتحه منذ سنين.
شعر بأنفاسه ثقيلة .. للموت رهبة ••



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة
- الهروب
- السيجارة الأخيرة
- الفيلم سخيف
- أغنية المطر
- أغنية الموت والحياة
- بعد الحياة
- صورة للنسيان
- المشهد الأخير
- أنين
- بيت العنكبوت
- للحب بقية
- من رحم الحب
- لا أيها القدر


المزيد.....




- شيرين عبد الوهاب تعلق على قضية تسريبات حسام حبيب عن أسرتها
- الفنانة السورية كندة علوش تكشف تفاصيل إصابتها بمرض السرطان
- بيان صادر عن تجمع اتحرك لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع بخصوص ...
- عقود من الإبداع والمقاومة.. فنانون ينعون الفلسطينية ريم اللو ...
- فيديو جديد يزعم أنه يظهر الممثل بالدوين يلوح بمسدس ويشهره بو ...
- إيران: إلغاء حكم الإعدام بحق مغني الراب توماج صالحي
- إيران.. إلغاء حكم الأعدام بحق مغني الراب توماج صالحي
- مبروك.. هنا رابط استخراج نتيجة الدبلومات الفنية لعام 2024 بر ...
- مركز 3 بدور السينما.. فيلم عصابة الماكس كامل بطولة أحمد فهي. ...
- هتابع كل جديد.. تردد قناة الزعيم سينما الجديد 2024 علي قمر ن ...


المزيد.....

- خواطر الشيطان / عدنان رضوان
- إتقان الذات / عدنان رضوان
- الكتابة المسرحية للأطفال بين الواقع والتجريب أعمال السيد ... / الويزة جبابلية
- تمثلات التجريب في المسرح العربي : السيد حافظ أنموذجاً / عبدالستار عبد ثابت البيضاني
- الصراع الدرامى فى مسرح السيد حافظ التجريبى مسرحية بوابة الم ... / محمد السيد عبدالعاطي دحريجة
- سأُحاولُكِ مرَّة أُخرى/ ديوان / ريتا عودة
- أنا جنونُكَ--- مجموعة قصصيّة / ريتا عودة
- صحيفة -روسيا الأدبية- تنشر بحث: -بوشكين العربي- باللغة الروس ... / شاهر أحمد نصر
- حكايات أحفادي- قصص قصيرة جدا / السيد حافظ
- غرائبية العتبات النصية في مسرواية "حتى يطمئن قلبي": السيد حا ... / مروة محمد أبواليزيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - جاري الاشتياق