أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - صورة للنسيان














المزيد.....

صورة للنسيان


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7964 - 2024 / 5 / 1 - 15:33
المحور: الادب والفن
    


صورة قبل الذاكرة
ليتكِ لم تلديني .. كيف للموت أن يهب الحياة .. كيف للحياة أن تخرج من رحم الموت ليقترن الموعدان معًا .. موتكِ مع ولادتي .. تلفظين بقايا أنفاسكِ فيّ .. تودعين سركِ الأزلي بيّ .. تهديني آلامًا ستلازمني طوال عمري تشبه تقاطيع وجهي الحزين لتصبح ذكرى ذلك اليوم تعيش داخلي وتكبر يومًا بعد يوم كما تكبر شجرة الصبير في صحراء قاحلة ..
أيتها الحياة .. ما أقساكِ!!
أيكون ثمن الأمومة أن تسلبينها الحياة وتهديها لطفلتها لتنوء بها طوال عمرها؟!
نقف خلف أبوابكِ .. لا ترى إحدانا الأخرى .. أية عدالة هذه؟!
لن أكرر ما حدث .. لن أموت لأهب أطفالي حياة بلا حياة .. أعذرني أيها الحب .. سأجعل منك قربانًا لتسيلَ دماؤك في معبد إله الوحدة ..
هل أخبره أن الخوف قد يختبئ أحيانًا في إحدى زوايا النسيان؟ لكنه سرعان ما يظهر ليسرق منا فرحتنا ويقتل فينا الأمل ..
هل أخبره أن الحيرة تعقد لساني وتميت الكلام فوقه؟ تحيط بعينيّ لترسم الألم فيهما ؟ تكبل يدي بالأصفاد وترمي بالمفتاح في عرض البحر؟
صورة بعد الذاكرة ..
لم أعد أسيطر على قوة القلق المتنامي داخلي .. فظهر جليًا في إرتعاشة صوتي وارتجاف يدي .. أسكنني مدنًا مهجورة .. مشى بيّ في طرق معتمة .. أدمى أصابعي وهي تحمل باقات الزهور التي بات عبيرها يخنقني .. أبحث بلهب شمعة صغيرة عن أمل في غابة موحشة .. صمت الغناء في العصافير .. كف المطر عن مغازلة الأرض .. غير النهر مجراه .. اختبأت الشمس خلف الغيوم .. كل ذلك .. حين أخبرني بموعد زفافنا ..
ها أنا أنظر إلى أجمل صورة للنسيان .. صورة ابنتي التي انتصرتْ فيها ألوان الحب على لون الخوف القاتم والوهم المرعب لترسم الفرحة يمزجها وفاء ونشوة باردة لهزيمة الموت .. قلب احتواني .. كسر قضبان السجن ليجلب لي فرحًا مستحيلًا .. بطعم الحياة .. بطعم الأمل .. ألغى تاريخ ميلادي ليلدني من جديد ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشهد الأخير
- أنين
- بيت العنكبوت
- للحب بقية
- من رحم الحب
- لا أيها القدر
- ساحل النسيان
- سطور بيضاء في كتاب أسود
- زهرة الليلك الأرجوانية
- زوبعة على ورق
- دردشة
- رماد أبيض
- في ضيافة مجلة سطور الأدبية .. مع الإعلامي أحمد مالية
- بعد فوات الأوان
- زاوية لست قائمة
- لا خيار
- حالة حب
- س .. ش
- لحظة ويشتعل الضوء
- لحظة فارقة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - صورة للنسيان