أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - زوبعة على ورق














المزيد.....

زوبعة على ورق


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7952 - 2024 / 4 / 19 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


لم تكن الحرب سهلة بينهم .. فكل واحد منهم قد تسلح بحسب ما يمليه عليه منصبه واستعد لخوض معركته وهو متيقن سيكون النصر حليفه والسؤدد رفيقه.
تحدث أولهم كمحاولة منه لبث الرعب وزرع الخوف في صفوف أعدائه كواحدة من خططه المنهجية في زعزعة صفوفهم حين قال:
اسمعوني جيدًا: أنا الأهم .. أنا الأعلى .. كلكم تأتون بعدي .. لا تنكروا أنكم تسيرون خلفي .. بيّ تبدأ الحكاية .. وعليّ تشهدون ولادتها .. كالشمس أنا حينما تمنح النور والدفء لكل ما يقع تحتها .. فأنا أصل كل شيء ..
هنا انتفض الثاني فقاطعه: من دوني أنتم غرباء لا يعرف بعضكم بعضا .. أنا من مددتُ جسور المعرفة بينكم .. حلقة الأمان بين ماضيكم ومستقبلكم .. إياكم وبخس حقي فذلك يعني إنفلات أمركم وضياع خيوط الأمل التي تربطكم .. لكن الثالث كان صوته عاليًا حينما قال: كلكم حمقى .. لا تدركون الحقيقة .. فأنا قلب الحكاية ونبضها الخافق .. روحها التي بها تستمرون ولها تحيون .. وحينما انتهى من قوله انتبه إلى الرابع الذي راح يضحك بسخرية لأنه كما ادعى؛ أن حديثه معهم ضرب من الجنون ..
أما الخامس ..فقد انشغل بجدال عقيم مع السابع .. فكل واحد منهم كان يملك الأدلة على أهميته .. ومن حسن الحظ أن السادس كان واقفًا بينهما وإلا لجرى ما لا يحمد عقباه بينما اكتفى الثامن في التنقل بين أخوته في محاولة فاشلة منه لتهدئة الوضع والحد من ارتفاع حدة التوتر ..
لم يشغلهم عن بعضهم سوى سماعهم صوت الأخير: لا تتعبوا أنفسكم .. من غيري كل شيء ليس له معنى .. فكلكم تنتهون إليّ .. تطول الحكاية أم تقصر .. فالنهاية لا محال ترتسم فوقي .. الكل ينتظر قدومي .. أنا البحر وما أنتم سوى أمواج .. بعدتم أم قربتم .. ستنتهون إليّ ..
لم يعد يُسمع إلا صوت صراخهم وهتافاتهم بعد اشتداد المعركة بينهم بعد أن بلغت القلوب الحناجر .. بعد لحظات امتدت أصابع رقيقة لتمزق الورقة وترميها في النار مع سطورها الفارغة ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دردشة
- رماد أبيض
- في ضيافة مجلة سطور الأدبية .. مع الإعلامي أحمد مالية
- بعد فوات الأوان
- زاوية لست قائمة
- لا خيار
- حالة حب
- س .. ش
- لحظة ويشتعل الضوء
- لحظة فارقة
- قبل الألف .. بعد الياء
- بعيدًا عن الضفة
- كلمات غير متقاطعة
- يسعد صباحك يا حلو
- مذكرات زوجة ميتة
- اللقاء
- القراءة النقدية للناقدة إيثار محسن لمجموعة صباح كهرماني للقا ...
- حسن الحبيب
- الحزن لا يليق بكِ
- الزاوية الأخرى


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - زوبعة على ورق