أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - لحظة فارقة














المزيد.....

لحظة فارقة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7947 - 2024 / 4 / 14 - 11:25
المحور: الادب والفن
    


عندما رفعت رأسي عن الكتاب .. وجدته جالسًا قبالتي ينظر إليّ .. ربما هو مسافر مثلي ..
حاولت إشغال التوتر الذي أصابني بالقراءة .. لكني فشلت .. فنظراته كانت مصوبة نحوي بشكل ملفت ويدعو للشك ..
اختلست النظر إليه من تحت النظارة لعليّ أفهم شيئًا .. ماذا أفهم من شخص لا أعرفه؟!
ازداد توتري ونما خوفي حين رأيته يشير إليّ برأسه وابتسامة خفيفة مرسومة على شفتيهِ ..
قررت أن أرافق شجاعتي وأذهب إليه وأسأله .. كعادتها .. تخلت عني شجاعتي في اللحظة الأخيرة ونصحتني بالتزام الصمت .. فلا شيء يدعو للقلق .. امتثلت لأوامرها .. حقًا .. لا شيء يدعو للقلق ..
لِمَ صالة الانتظار فارغة من الناس ؟ أين المسافرون ؟ أين العاملون ؟ الآن فهمت كل شيء ..
هي خطة لقتلي .. لم يجد أفضل من هذا المكان لينفذها .. الآن تذكرته .. رغم محاولته لتضليلي بالملابس الفاخرة والساعة الأنيقة وعطره الذي ملأ المكان ونظارته التي أخفت نصف ملامح وجهه .. كل ذلك لم يمنع ذاكرتي بأن تمارس عملها في تذكره ..
أخبرتني أنه من كان يلاحقني قبل أشهر حين كنت أقود سيارتي ليلًا .. ولم أنج منه إلا بأعجوبة ..
إلهي !! تخلى الجميع عني .. لم يتبقْ إلا أنت .. يبدو أن دعواتي أصابها الشلل .. هاهو ينهض باتجاهي وأنا أسمع صوت خطواته .. ازدادت ضربات قلبي إضطرابًا .. أنهار الدم التي تدفقت إلى رأسي سببت في انتحار قطرات العرق وسقوطها على الكتاب لتعلن نهايتي معها ..
أغمضت عينيّ لأتلقى رصاصة الرحمة ..
لحظة واحدة مرت بيّ تذكرت فيها كلب أخي الذي كان يخاف مني ..
صوت معلمتي وهي توبخني كان حنونًا هذه المرة .. أما وجه أمي .. رغم نظراتها المعاتبة لي .. فلا يوجد أجمل منه ..
أصبح الهواء ثقيلًا .. صوت الخطوات أصبح قريبًا .. لو يعفو عني .. حينها سأخبر زوجي عن المال الذي كنت أسرقه منه .. وأكف عن اختلاق المشاكل معه .. خمد الصوت .. رعشة شفتيّ بدأت تهلوس بكلام لم أفهمه .. اقترب مني .. عطره احتل أنفاسي حتى بت استنشقه .. تحرك الهواء وصوت كأنه أتٍ من العالم الآخر : سيدتي .. جواز مروركِ ملقى على الأرض .



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل الألف .. بعد الياء
- بعيدًا عن الضفة
- كلمات غير متقاطعة
- يسعد صباحك يا حلو
- مذكرات زوجة ميتة
- اللقاء
- القراءة النقدية للناقدة إيثار محسن لمجموعة صباح كهرماني للقا ...
- حسن الحبيب
- الحزن لا يليق بكِ
- الزاوية الأخرى
- الطرف الآخر
- المرفأ الأخير
- الوشاح الأحمر
- المرء يموت مرتين
- توأم الروح
- قراءةعلي سلطان لقصة غمامة حب لفوز حمزة
- أحلام صغيرة
- امرأة ورجل
- محاورة الشاعر محمود فهمي للقاصة فوز حمزة
- قراءة نقدية في لنص - الليلة قبل ألف ليلة وليلة - للناقد داود ...


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - لحظة فارقة