أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الوشاح الأحمر














المزيد.....

الوشاح الأحمر


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7930 - 2024 / 3 / 28 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


رفع سماعة الهاتف.
تناهى إلى سمعه خبر نزل عليه كالصاعقة. أحدهم أخبره أن زوجته الآن في مطعم المدينة مع عشيقها.
تسمر في مكانه وهو ما زال ممسكًا بالهاتف لا يدري ماذا يفعل!
أخذ يتلفت يمينًا وشِمالًا. شعر بدوار شديد جعله يرتمي على مقعد قريب منه والعرق يتصبب منه. بحث عن علبة المهدئ .. رماها بعيدًا بعد تناوله منها حبة.
زاغتْ عيناه باتجاه التلفاز وهو يعرض صورًا لجثث أطفال ماتوا إثر زلزال مدمر.
سحب سيجارًا وبيد ترتجف بدأ يدخن و يتمتم مع نفسه:
هذا هو الاتصال الرابع الذي يأتيني هذا الأسبوع .. كيف أذهب إلى هناك؟!
في المرتين السابقتين منعني صاحب المطعم من الدخول لأنني ضربتها.
ماذا ينتظر مني أن أفعل؟!
كانت تلف رقبتها بالوشاح الأحمر الذي أهديتها إياه في عيد ميلادها!
رأيتها يدها نائمة بين يديه .. نظراتها استقرتْ في عينيه .. وابتسامة عذبة غفتْ على شفتيها الورديتين بينما لهب الشمعة البيضاء الموضوعة وسط الطاولة .. كان يتراقص على أنغام أنفاسهما.
ياللعاهرة!
كيف استطاعت فعل ذلك بيّ ؟! كيف تناستْ ابنها الوحيد؟!
كيف سيواجه الحياة عندما يعرف حقيقتها ؟!
يا إلهي! كلهن فاجرات .. سليلات الأبالسة! تمامًا كما أخبرني أبي .. لطالما حذرني منهنّ .. لكني كنت ابنًا عاقًا .. لم أعره انتباهًا .
الآن لن أسكت .. على يدي ستنال عقابها .. لن أدعها تهنأ بعيشها .. سأقتلها .. وكما قال أبي: الخائن ليس له مكان بيننا .. مستقره في الجحيم.
سأكون شجاعًا مثلك يا أبي ولن أخيب ظنك بيّ. اليوم سينتهي كل شيء!


مال بجسده إلى الأمام ممسكًا برأسه.
بدد الصمت صوت زوجته وهي خارجة من الغرفة المقابلة متشحة بوشاحٍ أحمر قائلة:
- هيا حبيبي .. طبيبك النفسي في انتظارنا ••



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرء يموت مرتين
- توأم الروح
- قراءةعلي سلطان لقصة غمامة حب لفوز حمزة
- أحلام صغيرة
- امرأة ورجل
- محاورة الشاعر محمود فهمي للقاصة فوز حمزة
- قراءة نقدية في لنص - الليلة قبل ألف ليلة وليلة - للناقد داود ...
- الليلة قبل ألف ليلة وليلة
- اعترافات امرأة صامتة
- ورقمعاد .. حبر رخيص
- قبور تعود إلى أوطانها
- جميل وسناء
- خيوط وأبواب
- علامة أستفهام
- أيتها البصرة ..عليكِ السلام
- ثقب الباب
- وجهان لامرأة واحدة
- رسائل من سيدي المطر
- حين يحضرون
- دعوة ساتيفا


المزيد.....




- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الوشاح الأحمر