أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - وجهان لامرأة واحدة














المزيد.....

وجهان لامرأة واحدة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7783 - 2023 / 11 / 2 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


كانت الكلمات تتسابق في ذهني وأنا في طريقي إليها..
ما إن التقيتها حتى قالت وهي تلوح بيدها إليّ:
- ليس للمرأة عدو سوى المرأة!.
كأنها قد مدتْ يدها في رأسي فأخرجتْ واحدة من مشاهد أفكاري!.
همستُ لها في هدوءٍ مبتسمة:
- صدقتِ..
ثم وبعد لحظات من الصمت، تخللتها نقرات من قلمها على الورق أمامها، قالت وبطريقة استعراضية، كأنها تؤدي دورًا على خشبة المسرح: أكاد أُجزم على ذلك!.
قلت: خطر في بالي أني حين التقيكِ سأجد امرأة أخرى، لا تشبه تلك التي أراها على الشاشة!.
ابتسمتْ لدى سماعها كلماتي، لتسألني: ما تعنين؟.
- أعني أنكِ بالحماس ذاته الذي تخرجين به إلينا عبر برنامجك.
- تلك هي ميزة الإنسان الحقيقي، لكن لم تخبريني عن اسمك.
كنت على وشك إخبارها أني «ذكرى» لولا اتصال وردها.
ردّتْ: نعم سأحاول العودة مبكرًا.
وقبل إغلاقها للهاتف، أردفتْ: لا تنسى ما أوصيتكَ به.
قلت في ذات نفسي: من يكون معتز هذا الذي نطقت باسمه وهي تحدثه، ربما هو زوجها أو عشقيها أو لعله ابنها، وربما شخص يعمل لديه!.
- آسفة، لقد كان زوجي.
يا إلهي!.
كأنها قرأتْ فكري أو كأن ما خطر لي تلألأ في عينيَّ فرأته بوضوح!.
- لكن الذي أعرفه أنك منفصلة.
فقالت بعد أن عادت بجسدها إلى الخلف: هذا صحيح، لكنّي تزوجت للمرة الثانية.
- أرجو لكِ السعادة.
- السعادة! يبدو أنها لم تُكتبْ لي!.
- لكن أتدرين، أن الكل يظن أنكِ سعيدة وهانئة في حياتكِ!.
- ربما هذا ما أردتُ أن أبدو عليه، دعيّنا من ذلك الآن وأخبريني بماذا أخدمكِ؟.
شعرتُ بالحيرة والحرج، خاصة وأني نسيتُ عذر حضوري. لكن خيالي أسعفني، فقلت: أنا صحفية لدى صحيفة بعد الغد...
فقاطعتني بالقول: لم أسمعْ بها من قبل!.
- هي حديثة الظهور ونحن نحاول توسيع انتشارها من خلال لقاءات نجريها مع كبار الشخصيات البارزة والإعلامية منها على وجه الخصوص.
تغيرتْ سحنتها حال سماعها كلماتي.
سألتني بحماسٍ وقد عاد لها ثانية: طيب هل تفضلين الحديث عن المرأة؟.
وبثقة أجبتها: بل عن عدوتها!.
كانت دهشتها كبيرة وقد برقتْ عينيها بنظرة حادة.
- أتعنين أن المرأة هي عدوة المرأة؟!.
ثم رنَّ هاتفها مرة أخرى أو لعلها كانت الثالثة: اطمئن، لن أنسى.
فأغلقتْ الهاتف بسخط ورمته جانبًا فوق المكتب، حتى صار أقرب إليّ منها.
- نعم، فليس للمرأة عدو كما المرأة!.
خرجتُ بينما تركت خلفي وجهًا شاحبًا مصفر.
وأنا أرددُ في نفسي: شكرًا لك يا الله!.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل من سيدي المطر
- حين يحضرون
- دعوة ساتيفا
- لقاء مع الكاتبة والأديبة القاصة فوز حمزة حاورها / الكاتب وال ...
- وقلت أكتب لك
- فاصل ونعود
- فوز المفارقة وتقنيات أخرى، دراسة عن مجموعتي القصصية ( صباح ك ...
- قراءة نقدية لنص أنا وبطلات قصصي بقلم الدكتور علي سلطان
- أنا وبطلات قصصي
- تلك العجوز .. كانت شابة
- تأويليلة النص في ( رذاذ زهرة الأوركيد ) للكاتبة فوز حمزة بقل ...
- تحت شجرة الجوز
- مناجاة
- رسالة بالصمت
- حبيبي
- ملك العناوين
- أحمر شفاه
- أسير الظلال
- أحببّتكَ
- شيزوفرينيا


المزيد.....




- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - وجهان لامرأة واحدة