أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حين يحضرون














المزيد.....

حين يحضرون


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7767 - 2023 / 10 / 17 - 11:46
المحور: الادب والفن
    


اليوم عطلتي الأسبوعية.. فاستحق ساعة نوم إضافية..
الذي أذكره أني وفي ليلة البارحة، وقبل منامي، قمت بتسريح شعري .. رفعت يداي للملمت شعري الطويل، لكني لم أجده..
لحظة جزع تجلُّ عن الوصف قد أصابتني، بل لم أجد رأسي بالكامل، يا إلهي!.
أين أختفى رأسي؟!
ضربت كفًا فوق كف..
لعلي في حلم، أو ربما هو كابوس، لكنها الحقيقة!.
وأنا أفكر في الوقوف أمام المرآة، دخلت ابنتي الصغيرة ذات الأربعة عشر ربيعًا، ما إن رأتني، حتى هربت مذعورة!.
رباه، أين رأسي؟!
لكني كيف أعي كل شيء وأرى كل شيء؟!
أتنفس وأتحدث وأسمع! بينما كل تلك الحواس تتجمع في هذا الرأس المختفي اللعين!.
طوقتُ ذراعيّ حول أكتافي.. لا شيء سوى الأكتاف..
دارتْ رقبتي كالطاحونة حول كل شيء كان يحيط بيّ وكأنها تبنتْ وظائف الرأس..
الذي أذكره أني حدثته مساء البارحة حتى ساعة متأخرة من بعد منتصف الليل ٠٠ نعم أنا واثقة من ذلك، ترى هل فعلت معه شيئًا ما؟
هل كان شيطانًا في منامي أم أنه أنسيًا في يقظتي؟!
أين كان زوجي في تلك الساعات؟
ربما كان يقبع في غرفته المجاورة لغرفتي.. أنا أعلم أنه يحدث إحداهن..
يا إلهي!.
ربما هو الآن دون رأس!.
صرخة مدوية وصخب هائل توارى لمسامعي، لكن مسامعي في رأسي المختفي.
من أين أسمع إذاً..
- ماما أبي جائع، ينتظر فطوره..
هرعتُ إلى المرآة.. فلعله كابوس هذا الذي يحدث لي.. ربما أصبت بمس من الجنون..
أو قد تكون تلك الخيالات التي ترسبت في عقلي الباطن جراء متابعتي للأفلام المرعبة..
أظنه كذلك..
اللعنة!.
إنه يقفز في ذهني مع كل محاولة أفكر بها..
ترى هل هو حقيقة أم وهم؟ وهل أنني معه دون زوجي؟
لكن زوجي هو الآخر...
يا إلهي!
ها أنا أمام المرآة..
وأعلى ما في جسدي هي رقبتي، وليس هناك من أثارٍ لدم..
فكرة واحدة كانت لها السيطرة عليّ..
العثور على رأسي قبل استيقاظ زوجي والأولاد..
بنتك رأتك..
يا الله من أين أتاني هذا الصوت..
إنه صوتي..
لأتتبع مصدره..
أظنه يأتي من تحت السرير..
أصغيت ولا أدري من أين أصغيت..
بحثت في كل مكان..
في صالة الضيوف، في غرفة المعيشة، في المطبخ، تحت السلم، فوق السطح، تحت طاولة الطعام، في داخل خزانة ثيابي..
هباءً ذهبت كل محاولاتي..
زوجي يغط في النوم..
ابنتي التي هربت مرعوبة، لم تزل نائمة..
الهاتف يصدر رنينًا أحدث ضجرًا في رأسي..
رأسي!.
كيف أشعر به وهو ليس بي؟!.
أستيقظ الجميع .. تجمعنا حول الطاولة.. لم يسألني أحد من أفراد عائلتي عن رأسي..
هاتفي لم ينقطع عن الرنين..
وشبح عملاق يقف بجبروت يحمل سكينًا تقطر من حافتها الدماء..
والهاتف يرن..
تذكرت أنه عليّ الاستحمام من فعلة البارحة..
لكني، وعند دخولي الحمام، رأيت رأسي، لكن ساقيّ كانت سوداويتين مشعرتين..
والهاتف ظل يرن دون إنقطاع٠
#فوز_حمزة



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة ساتيفا
- لقاء مع الكاتبة والأديبة القاصة فوز حمزة حاورها / الكاتب وال ...
- وقلت أكتب لك
- فاصل ونعود
- فوز المفارقة وتقنيات أخرى، دراسة عن مجموعتي القصصية ( صباح ك ...
- قراءة نقدية لنص أنا وبطلات قصصي بقلم الدكتور علي سلطان
- أنا وبطلات قصصي
- تلك العجوز .. كانت شابة
- تأويليلة النص في ( رذاذ زهرة الأوركيد ) للكاتبة فوز حمزة بقل ...
- تحت شجرة الجوز
- مناجاة
- رسالة بالصمت
- حبيبي
- ملك العناوين
- أحمر شفاه
- أسير الظلال
- أحببّتكَ
- شيزوفرينيا
- إله العشق
- إشارة فوق الحمراء


المزيد.....




- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حين يحضرون