أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - شيزوفرينيا














المزيد.....

شيزوفرينيا


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7660 - 2023 / 7 / 2 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


الزوجة وهي تغسل الأطباق صباحًا:

أيُّ صباح أستقبل وملامح وجهك القبيح تطاردني؟!
أيُّ نهار أعيش وظلك الموحش يحيط بيّ؟ بل أيُّ ليل يمر عليّ وأنفاسك الكريهه تسد عليّ منافذ الهواء؟! أنتَ لص، سرقت أيامي وشبابي لتعيش حياتك وتمارس كل أنواع المجون ناسيًا أنَّ لك زوجة تترقب عودتك.
لم أكن في حياتك سوى شجرةٍ تتكئ عليها حين يهدك التعب، تستظل بها حين تنتصر الشمس عليك، حين ينتهي كل هذا تتركني أعاني العطش حتى تيبست عروقي، تساقطت أوراقي، وها أنا أمسيت لا أصلح إلا للنار .
الزوج وهو في الحمام:

آه يا زوجتي حبيبتي! ما زلتُ أراكِ تلك الشابة الرائعة الجمال التي سحرتني نظراتها وأسرتني برقتها، لم أندم يومًا لأني اخترتكِ زوجة لي، بل ندمت لأني عشت أيامًا لم تكوني فيها معي.
كنتِ لي كالنجوم التي تزين صفحة السماء، كنسائم الفجر في يوم قائظ. ما زلت أراكِ أجمل الجميلات رغم المرض الذي تمكن منك على غفلة من الزمن. أنتِ فراشتي الملونة، بوجودها يحل الربيع.
الزوجة وهي تندس تحت لحافها:

لا أتخيل مساءاتي وأنتَ لست فيها! عيونكَ قناديل الأمل التي أبصر بها.
لا أتذكر أني عشت أيامي قبل أن ألتقيكَ. كم كانت السماء كريمة معي حين منحتني أجمل أقمارها؟!
كم كانت الأرض رحيمة بيّ لتجمعني مع عشقي السرمدي؟!
بكَ اكتفيت من أيامي. مازلت أراكَ أجمل وأرق الرجال. سأظل معكَ، لن أدع هذا المرض الذي أخذ عقلك ينتصر علينا. أنتَ لي، أنا لكَ.
الزوج وهو في الصالة يعبث بجهاز التحكم:

لا أدري لِمَ وأنا أراكِ أشعر أن الليل تؤام روحكِ السوداء؟!
حين تمرين أمامي أدرك أن للعتمة رائحة، أنظر في عينيكِ، أجد نفسي في غابة مظلمة تطاردني وحوشها.
صوتكِ يشعرني أن الموت سعادة.
كم كنت هينًا على القدر ليضعكِ أمامي، ليعاقبني بكِ.
قاسية الأيام لتربط مصائرنا مع بعضها، حينما دخلتِ حياتي انتحر الأمل، هاهي دموع السنين تنهمر لتغرقني في لجة حزن أبدي .
نهض الزوجان وخرج كل واحد منهما من غرفته ليلتقيا وسط الممر.
.........................................................................................................



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إله العشق
- إشارة فوق الحمراء
- أيها الحب ..عليك السلام
- رجل الأربعاء
- قبل الفراق
- الرسول
- غائم جزئي
- ما دمنا
- في الطريق
- أنا لست قصتي
- رذاذ زهرة الأوركيد
- أنا وفوز حمزة ورمضان
- المرأة التي لا تشبهني
- ملكة الجبال
- بنكهة الكاكاو
- هاتف نقال
- نجمة الحب
- مهمة في قطار
- حين يصمت المغيب
- حدث في البنك


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - شيزوفرينيا