أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - فاصل ونعود














المزيد.....

فاصل ونعود


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7748 - 2023 / 9 / 28 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


الصدمة التي تلقتها الآن سمحت للخوف أن يكون سيد الموقف. كل شيء في الغرفة مبعثر وبحركة سريعة اتجهت إلى حقيبتها الصغيرة، ما كانت تخشاه تأكدت من وقوعه!
نقودها والخاتم الألماس التي كانت تحتفظ به في الحقيبة قد سُرقوا. لم تجد أرفق من المقعد ليحتضن جسدها المنهار بعد فقدان ساقيها القدرة على الوقوف. رغبة في البكاء تمكنت منها، لكن لم تسعفها دموعها، وهي في قمة الحزن والحيرة سمعت صوتًا يهمس:
ـ اذهبي إلى خزانة ملابسكِ .. بسرعة!
أرسل لها القدرهدية، شعرت بخفة، يبدو أن القدر شعر بالندم فقرر استعادة هديته، ها هي الخزانة فارغة، ثيابها الغالية اختفت، عطرها النفيس أول ما افتقدته. حزنها هذه المرة كان عميقًا حتى أنساها الخاتم. شرعت تبكي وتكلم نفسها بصوت منخفض:
هل ساعة خروج تكلفني أغلى ما أملك؟ هل أستحق ما يجري؟!
هذه المرة جاءها الهمس ليقضي على آخر قطرات للشجاعة تمتلكها ويتركها فريسة الرعب:
لو كان الأمر بيدي، لقتلتكِ حالاً، لمزقتك!
شعرت بتوتر لأنها لم تستطع التخلص من فكرة أن هناك من يراقبها، من يريد قتلها بهذه الطريقة الوحشية.
شعرت بأنفاسه، عطره، همسه الذي يثير رعبها سمعته ثانية:
ـ انهضي صوب المكتب بسرعة.
ـ يالغبائي، هذا النسيان سيقتلني!
حدثت نفسها بهذه الكلمات قبل أن تمسكَ ببقايا سيجارتين على إحداهما بقايا أحمر شفاه.
لمعت عيناها من الفرحة!
هذا يعني أن أحد السارقين امرأة .. وفناجين القهوة الفارغة تؤكد على أن السارق يعرف أدوات البيت!
أيّ مَنْ قام بالجريمة من الساكنين معها، فالنوافذ والأبواب سليمة. هذا يفسر كل شيء، وتلك المكنسة التي وجدتها قرب سريرها قد حسمت الموقف ضد الخادمة. تهلل وجهها من الفرح. عاد الصوت للمرة الرابعة، هذه المرة بنفاذ صبر:
ـ لا تنسي الأدراج .. الرسالة .. الملفات .. الصور .. هيا ابحثي.
ـ يالغبائي المفرط!
رددت جملتها وهي ترمي على أرض الغرفة كل ما تخرجه من أشياء تحتفظ بها.
صرخة مدوية هزت المكان. هذه المرة الصدمة كانت تحمل معها النهاية. جلست على الأرض تبكي وتندب هذا الحظ العاثر الخائن!
فجأة، سكتت. احتارت ماذا تفعل، الهمس ذاته مزق أذنيها بغضب أقوى:
ـ انهضي يا غبية واتصلي برجال الشرطة!
أرعبها الهمس، شوش على تفكيرها. اتجهت إلى اليمين بدلاً من الشمال.
هذه المرة جاءها صوت المخرج واضحًا، لكن يائسًا:
ـ اعيدي المشهد الرابع للمرة الخامسة ••



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوز المفارقة وتقنيات أخرى، دراسة عن مجموعتي القصصية ( صباح ك ...
- قراءة نقدية لنص أنا وبطلات قصصي بقلم الدكتور علي سلطان
- أنا وبطلات قصصي
- تلك العجوز .. كانت شابة
- تأويليلة النص في ( رذاذ زهرة الأوركيد ) للكاتبة فوز حمزة بقل ...
- تحت شجرة الجوز
- مناجاة
- رسالة بالصمت
- حبيبي
- ملك العناوين
- أحمر شفاه
- أسير الظلال
- أحببّتكَ
- شيزوفرينيا
- إله العشق
- إشارة فوق الحمراء
- أيها الحب ..عليك السلام
- رجل الأربعاء
- قبل الفراق
- الرسول


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - فاصل ونعود