أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة بالصمت














المزيد.....

رسالة بالصمت


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7696 - 2023 / 8 / 7 - 19:11
المحور: الادب والفن
    


ضحكاتٌ .. قبلاتٌ .. حكاياتٌ ..
هذه هي قصة حبي التي ولِدتْ من لقاء بيّننا كان بالصّدفة.
أغصانُ لهفتي أزهرتْ شوقًا فصرختُ من فرط النّشوة: ما زلتُ على قيد الحياة، ما زلتُ على قيد الرّبيع!
لنْ أقولَ أنّ القصة انتهت بالزّواج، بل تكللتْ به وتزينتْ!
بدأتُ أنظر لكل شيء من شرفات الأمل والسّعادة، أهمسُ لأوراق شجرتي وأنا أحتسي فنجان القهوة أن الفصول الموجعة قد رحلتْ وستعود غاباتي تشتعل باللون الأخضر ثانية.
الحّبُ يشاركنا وجباتنا ثم يسابقنا نحو السّرير، يقتسم الفرح بيّننا ليكبر ثم يقسم الحزن بين قلبينا فيصغر!
ركلنا به مؤخرة الألم مبتسمين لوجه الأيام الملّوحة لنا من بعيد بالبشائر وعلى أجنحتها يتوهج الأمل!
منح كل منّا زهرة شبابه للآخر ليفوح عبيرها ويعم الشّذى على البيت الذي في زواياه تكونتْ لنا ذاكرة جديدة.
بالحبِ أنجبنا أبناءنا، وهاهم كبروا أمام أعيننا وبين أيدينا.
الحب منحني الفرشاة والألوان لأرسمَ صورة مثالية للرّجل الذي أتمناه لأكتشف بعدها أن صورته في الواقع لا تحمل إلا لونًا واحدًا قاتمًا!
أقنعتُ نفسي بالتنازل عن أحلامي ورغباتي لأجله، غررتُ بنفسي لأجدني أخلق الأعذار لأخطائه بالقول: ما زال هناك وقت للغفران!
الحبُ من أوحى لي بإخفاء انكساراتي لأبدو أمام أبنائي كما عهدوني، أم قوية، وأمامه زوجة صلبة.
يا ترى هل كان الحب محقًا حين أمرني بالصمت لئلا أهدم البيت الذي كان يسمى باسمه، بيت الحب؟!
بهذا الحب ذاته صبرتُ وأنا أراه يبتعد عني بعد مرور عدة سنوات، أحيانًا تنتابني لحظات أعتقد فيها أن حلمًا شديد التّصحر يمرُّ بيّ عليّ أنْ أعيشه!
انحنيتُ للعواصف كي تمر حياتنا بسلام، وانتظرت غيمة منه تأتي فتغسل ظلالنا من الغبار العالق بها.
الحب تولى ستر دموعي وهو من هداني لفكرة ترك جسور العودة ممتدة هامسًا لي:
بالحب انتظري عودته ثانية لخيمة قلبك.
من بين شفاهي المرتجفة جاءه الجواب :
بئسًا لكَ من حبٍ يأمر بالصّمتِ ساحبًا خلفك الهزائم مربوطة بسلاسل الخذلان!
ماذا لو أخبرتك أن صقيع ابتعاده حول أيامي المزهرة إلى أخرى تعزف فيها الرّيح لحنًا حزينًا يبث الخوف من الآتي؟!
هل يمكن لك أيّها الحب أن تولد ثانية من رحم الغياب؟!
هل يمكنك من بعد غياب أن تشفي ألم الذّاكرة وتزيل ندوبًا تركتْ أثارها عميقًا؟!
لنْ أهدرَ وقتي في البحث عن إجابات تحولني لامرأة تدور حول نفسها حدَّ الأعياء فتفقد القدرة على رؤية ما حولها، لن أكونَ الغريقة التي تتعلق بقشة بل سأتعلم العوم بمفردي ليصبح بمقدوري الوقوف ثانية على شواطئ الحياة لعلي أجد هناك من يشاركني المقعد الشّاغر!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبيبي
- ملك العناوين
- أحمر شفاه
- أسير الظلال
- أحببّتكَ
- شيزوفرينيا
- إله العشق
- إشارة فوق الحمراء
- أيها الحب ..عليك السلام
- رجل الأربعاء
- قبل الفراق
- الرسول
- غائم جزئي
- ما دمنا
- في الطريق
- أنا لست قصتي
- رذاذ زهرة الأوركيد
- أنا وفوز حمزة ورمضان
- المرأة التي لا تشبهني
- ملكة الجبال


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة بالصمت