أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - وقلت أكتب لك














المزيد.....

وقلت أكتب لك


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7752 - 2023 / 10 / 2 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


تحديدًا في موعد استيقاظه، أرسلتُ له عبر الماسنجر أغنية " وقلت بكتبلك " التي يحبها، ثم كتبتُ له أسفل الرّابط:
- أين كنتَ مساء البارحة، لِمَ لم تردَ على رسائلي؟!.
انتظرتهُ ليقرأ الرّسالة بعد ظهور الشّمس الخضراء التي وهّجتْ قلبي حالما رأيتها!.
انتفضَ قلبي حينما وضعَ قلبًا أحمر أسفل الرّسالة وبدأ بالرّد:
- وأنتِ، أين كنتِ ليلة البارحة؟
اندهشتُ لما كتب، فهو يعرف أنني لا أغادر البيتَ في غيابه!
أرسلتُ له ثلاثة وجوه حائرة، ثم فكرتُ في تغيير الحديث، فالوقت غير مناسب للشَّجار، كتبتُ بعد ثوان:
- كيف كانتْ الرحلة، هل التقيتَ بشركائكَ؟
جوابهُ هذه المرة كان أشد قسوة عندما كتب:
- حمدتُ الله أنكِ لم تكوني معي!
أكيد هذه المرة تعمد استفزازي، وقد نجحَ في ذلك خاصة بعد انطفاء الضّوء الأخضر أعلى الشّاشة ليشتعلَ قلبي غيظًا، فكتبتُ له كلمات مليئة بالأخطاء المطبعية وانتظرتُ عودة الشبكة:
- يبدو أنني أخطأت في السّؤال عنكَ!.
وقبل أن أقوم بالضغط على أيقونة الإرسال، وصلتني رسالة منه:
- اشتقتُ للأولاد! ربما ستطول فترة غيابي!.
بعد هذه الرسالة، فكرت في الشّيء الوحيد القادر على تهدئتي. قمت بإعداد الشّاي والأركيلة لعلي أطفئ الثورة، التي أضرمتها نار كلماته، فتسربتْ لكلِ أعضاء جسدي!.
رشفة من الشّاي المهيل مع نَفَسِ أركيلة بنكهة العنب، أعادتْ لي بعض الهدوء لأواصل القراءة:
- ربما لن أتمكن من العودة إلى البيت إلا معها، كوني مستعدة!
بحلقتُ في شاشة الهاتف كمجنونة، أحاول استيعاب ما قرأتُ، لكنه لم يمهلني إذ سرعان ما وصلتني رسالة كانت القاضية حينما كتب:
حبيبتي، التغطية هنا ليست جيدة ثم أن الممرضة...
انقطع الاتصال بانقطاع التيار الكهربائي ..
كتبتُ له بأصابع مرتجفة:
- التغطية السّبب أم العشيقة ؟! الكلمات لم تظهر حينما أرسلتها لأن الهاتف كتب لي: لقد فقدت الاتصال بالشبكة!
ولم أرد إلا بعد أن رأيته نشطًا ثانية، كتبتْ:
- لا تفكر في العودة، لأنني قد أرتكب جريمة!
كتبت كلمة أيها الخائن، لكني تمكنت من إزالة الرسالة قبل أن يقرأها!.
تركتُ ما في يدي وقمت لأطفئ غسالة الملابس،فصوتها بدأ ينقر في قلبي مثل كلماته. عند عودتي وجدته رسالة غريبة منه جاء فيها:
- كان الحادث مرّوعًا، لكن ساقي فقط...
فقدتُ الاتصال ثانية بالشبكة ثم حين عادت ظهرت لي كلمات متفرقة: المستشفى .. مكسورة .. ألم شديد .. لا تجزعي .. فصرخت حين لم أتمكن من قراءة التالي لأنقطاع الشبكة اللعينة!.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاصل ونعود
- فوز المفارقة وتقنيات أخرى، دراسة عن مجموعتي القصصية ( صباح ك ...
- قراءة نقدية لنص أنا وبطلات قصصي بقلم الدكتور علي سلطان
- أنا وبطلات قصصي
- تلك العجوز .. كانت شابة
- تأويليلة النص في ( رذاذ زهرة الأوركيد ) للكاتبة فوز حمزة بقل ...
- تحت شجرة الجوز
- مناجاة
- رسالة بالصمت
- حبيبي
- ملك العناوين
- أحمر شفاه
- أسير الظلال
- أحببّتكَ
- شيزوفرينيا
- إله العشق
- إشارة فوق الحمراء
- أيها الحب ..عليك السلام
- رجل الأربعاء
- قبل الفراق


المزيد.....




- هل سيقضي الذكاء الاصطناعي الأمريكي على الثقافة واللغات الأور ...
- “لكل عشاق الأفلام والمسلسلات الجديدة” تردد قنوات الساعة 2024 ...
- فيلم شقو 2024 ماي سيما بطولة محمد ممدوح وعمرو يوسف فيلم الأك ...
- الأشعري في بلا قيود: الأدب ليس نقاءً مطلقا والسياسة ليست -وس ...
- -كتاب الضحية-.. أدب الصدمة العربي في الشعر والرواية المعاصرة ...
- مجاااانًا .. رابط موقع ايجى بست Egybest الاصلى 2024 لمشاهدة ...
- عمرو دياب يكشف عن رأيه بمسلسل -الحشاشين-
- غربة اللغة العربية بين أهلها.. المظاهر والأسباب ومنهجيات الم ...
- -نورة-..أول فيلم سعودي في مهرجان -كان- الشهير
- فنانة خليجية تجهش بالبكاء على الهواء بسبب -الشهرة- (فيديو)


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - وقلت أكتب لك