أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - علامة أستفهام














المزيد.....

علامة أستفهام


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7819 - 2023 / 12 / 8 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


أتذكر أنني كتبت قبل عامين قصة بهذا العنوان ..
كانت القصة تدور حول رجل جَبُنَ أمام مسؤولية الزواج ممن يحب ..
كان مهووسًا بالحرية .. ظن أنها ستتحول حين يتزوجها إلى سجانة ..
إنها حقًا جميلة .. لكنها تظل سجانة .. هكذا أوهم نفسه وهو يحدثها في المرآة ..
وبعد ثلاثين عامًا .. قابلها بالصدفة ..
وحينما وقعت عيناه عليها .. وكأن الثلاثين عامًا رشة عطر ..
تبخرت ما إن لامست الهواء فتحولت كل ذرة إلى علامة أستفهام كبيرة وقفت في بلعومه ..
كل الإجابات كانت ثقيلة لأنها كانت منتهية بتلك العلامة ..
فخطرت ببالي فكرة ..
لماذا لا أعيد كتابة القصة.. لكن هذه المرة من دون علامة أستفهام ..
هل فكرتي هذه غبية ..
ربما وربما قد تكون مجنونة ..
في النهاية .. الأمر يستحق المحاولة ..
ماذا سيحدث للجمل حين تجد أن نهاياتها من دون علامة أستفهام كحبال الغسيل المقطوعة ..
يتلاعب بها الهواء يمينًا وشِمالًا ..
ماذا لو أن بطل قصتي الوسيم ذهب لمقابلة حبيبته وطلبها للزواج .. لكن دون أن يحمل في جيبه حفنة من علامات الأستفهام تلك ..
ماذا لو أنه لم يطوق معصمه بواحدة من علاماته الخرقاء ..
ماذا لو أنحنى قليلا وفك قيود أقدامه ..
ماذا لو أنه نظر إلى حبيبته كحارس وليست كسجان ..
ماذا لو أنه بحث في جيبه الأيمن وتخلص من آخر علامة أستفهام علقت في خيوط بنطاله المتهرئ ..
ماذا لو أنه ذهب في الموعد المحدد بينهما ..
ماذا لو أنه قال لها تزوجيني بدل هل تتزوجيني ..
ماذا لو أنه جمع كل ما يملك من تلك العلامات اللعينة ورماها للنهر الذي شهد قصة حبه ..
لو فعل ذلك لكان النهر الآن هو من يتساءل ..
ماذا لو كان شجاعًا وقال لها: اعذريني حبيبتي ..ثقيلة هي علامات الأستفهام ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها البصرة ..عليكِ السلام
- ثقب الباب
- وجهان لامرأة واحدة
- رسائل من سيدي المطر
- حين يحضرون
- دعوة ساتيفا
- لقاء مع الكاتبة والأديبة القاصة فوز حمزة حاورها / الكاتب وال ...
- وقلت أكتب لك
- فاصل ونعود
- فوز المفارقة وتقنيات أخرى، دراسة عن مجموعتي القصصية ( صباح ك ...
- قراءة نقدية لنص أنا وبطلات قصصي بقلم الدكتور علي سلطان
- أنا وبطلات قصصي
- تلك العجوز .. كانت شابة
- تأويليلة النص في ( رذاذ زهرة الأوركيد ) للكاتبة فوز حمزة بقل ...
- تحت شجرة الجوز
- مناجاة
- رسالة بالصمت
- حبيبي
- ملك العناوين
- أحمر شفاه


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - علامة أستفهام