أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - لا خيار














المزيد.....

لا خيار


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7949 - 2024 / 4 / 16 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


أما أن يموت أول الطريق أو يسير في طريق نهايته الموت .. لا يوجد خيار ثالث .. مع ذلك حينما
وجد نفسه وسط تلك الأعداد الهائلة من أشباهه .. شعر بالضياع .. أربكته الحشود المترقبة .. الثواني القادمة ستحسم مصيره ..
كان يعرف أن المهمة صعبة .. لكن الإفلات منها يعني الأفلات من القدر الذي يقف وراءها وذلك هو المستحيل بعينه !
ما كان يعزيه ويخفف عنه مأساته أنه لم يكن الوحيد في ذلك النفق المظلم الذي وجد نفسه فيه من دون أن يعرف كيف ولماذا؟
وجود هؤلاء الأسرى المكبلين بالحياة مثله .. بعث في نفسه شيئًا من الأمان ..
وفي لحظة توقف فيها الزمن ليلج الليل في النهار .. الحركة في السكون .. اتحدت الحياة مع الحياة لتلد حياة أخرى .. لحظة ارتفعت فيها دقات القلب .. انطلقت صرخة لتعلن أن هناك شيئًا جديداً سيحدث .. انطلق هو وأشباهه نطفة لأمل قادم ..
شرعت لهم الأبواب فتدفقوا كما يتدفق السيل من الأعالي فيغرق كل شيء ليعيد ترتيبه من جديد .. لم يمر وقت طويل قبل أن يدركوا أنهم زجوا في معركة لم يختاروا أن يكونوا محاربين فيها ..
معركة كل شيء فيها قد أعد مسبقًا كي ينعموا بالحياة الغالية التي ستفتح لهم بوابة العالم الآخر ويستشعروا دفء الشمس لتدور بهم الأرض حول نفسها ويستنشقوا عبير الزهور .. لكن عليهم في البدء أن يتقاتلوا .. على كل واحد منهم أن يسلب حياة الضعيف دون أن يكون للرحمة كلمة .. فنهاية النفق مكتوب عليه: البقاء يعني أنتَ أوأنتِ!
الرؤوس المسحوقة والجثث المتناثرة أشعلت جذوة الحياة فيه .. شعر بها تسري ببطء كما يسير خيط النور في ثوب الظلام .. تدفعه ليحارب الريح ليصل للنهاية التي توصله للبداية ..
لم يعد يسمع إلا صدى لهاثه المرتطم بالجدران المرنة اللزجة ليرتد إليه فيخبره أنه الناجي الوحيد من بين الملايين التي لا حصر لها ..
بحر الدم الذي غرق فيه روى عطشه الأزلي وأخبره أنك بعد تسعة شهور ستخرج من سجنك هذا إلى سجن أكبر فهو من سيصنع الحياة ومن ثم تسحقه لتقدمه لقمة من أجل حياة أخرى.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة حب
- س .. ش
- لحظة ويشتعل الضوء
- لحظة فارقة
- قبل الألف .. بعد الياء
- بعيدًا عن الضفة
- كلمات غير متقاطعة
- يسعد صباحك يا حلو
- مذكرات زوجة ميتة
- اللقاء
- القراءة النقدية للناقدة إيثار محسن لمجموعة صباح كهرماني للقا ...
- حسن الحبيب
- الحزن لا يليق بكِ
- الزاوية الأخرى
- الطرف الآخر
- المرفأ الأخير
- الوشاح الأحمر
- المرء يموت مرتين
- توأم الروح
- قراءةعلي سلطان لقصة غمامة حب لفوز حمزة


المزيد.....




- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...
- متحدث فتح: اللجنة الإدارية بغزة مؤقتة.. ومنظمة التحرير الممث ...
- -خروج آمن- و-لمن يجرؤ- يشاركان في مهرجان برلين السينمائي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - لا خيار